كثفت اسرائيل خلال الساعات الاخيرة اتصالاتها على الصعيدين الرسمي والحزبي مع كل من السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة في محاولة لخداع الرأي العام العالمي بأنها مهتمة بانقاذ عملية السلام ... وخاصة بعد ان فشلت المباحثات الاخيرة بين اسحق موردخاي وزير الدفاع الاسرائيلي ومحمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسبب رفض اسرائيل للمبادرة الامريكية التي قبلها الفلسطينيون. وفي هذا الاطار اجرى اسحق مولخو المستشار القانوني لرئيس الوزراء الاسرائيلي وموردخاي اتصالات مع طاقم السلام الامريكي وساندي بيرجر مستشار الرئيس الامريكي للامن القومي للطلب من الفلسطينيين مواصلة مباحثاتهم مع اسرائيل وقبول المقترحات الاسرائيلية. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد قرر وقف المفاوضات الثنائية اول امس بعد ان ثبت تهرب اسرائيل ومحاولتها الالتفاف على المبادرة الامريكية التي تمثل الحد الادنى لمطالب الفلسطينيين. كما اجرى زلمان شوفال سفير اسرائيل في واشنطن الليلة قبل الماضية اتصالا مع مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية واجتمع مع دينس روس المبعوث الامريكى لعملية السلام في الشرق الاوسط وذلك في محاولة لاقناع الادارة الامريكية بايفاد روس الى المنطقة للضغط على الفلسطينيين لقبول الافكار الاسرائيلية. وكانت الادارة الامريكية قد رفضت اول امس طلبا اسرائيليا بايفاد روس للمنطقة وطالبت الجانبين الفلسطينى والاسرائيلي بمواصلة الاتصالات الثنائية. وفي الوقت نفسه اقام كبار جنرالات اسرائيل والقادة العسكريين السابقون اعتصاما امام منزل نتانياهو احتجاجا على عرقلة الاخير لجهود السلام وعدم الوفاء بالالتزامات الموقعة مع الفلسطينيين. واعلن هؤلاء العسكريون انهم سينظمون مسيرة غدا امام اتحاد العمال (الهستدروت) في الوقت الذي يلقى فيه نتانياهو خطابا جماهيريا لمطالبته بتنفيذ الاتفاقات مع الفلسطينيين. وحذروا من ان نتانياهو بسياسته المتعنتة سيجر المنطقة لانفجار واسع. كما بدأ انصار حركة السلام الان الاسرائيلية حملة واسعة احتجاجا على سياسة نتانياهو ازاء عملية السلام ورفعوا لافتات ونظموا مجموعات عند مفارق الطرق الرئيسية في اسرائيل في نطاق الحملة ضد سياسة نتانياهو. ــ ق.ن.ا