في تصريحات خاصة لصحيفة (البيان)أكد يفجيني بريماكوف وزير الخارجية الروسي ان العراق لم يستخدم أسلحة كيماوية أثناء حرب الخليج , وقال ان حكومته تؤيد السماح برفع تدريجي للحظر المفروض على صادرات العراق من النفط, مؤكداً كذلك على تأييد موسكو لأسلوب المراحل في تنفيذ هدف إزالة جميع أسلحة الدمارالشامل العراقية. وفيما يتعلق بعملية السلام قال ان روسيا تؤيد استمرار خطط دعم السلام الرأسية والأفقية وانها ترفض قرار إسرائيل الأخير بتوسيع حدود بلدية القدس. وفيما يلي نص الحوار الذي جرى في لندن: بالعودة الى السياسة وبالتحديد الى ملف العراق, فسوف يحدث في وقت وشيك ان يعلن المفتشون الدوليون التابعون للأمم المتحدة انه لن يكون بإمكانهم أبدا الجزم بأن العراق أصبح دولة خالية من أسلحة الدمار الشامل, فماذا تتوقع أن يتلو ذلك الإعلان؟ ـ (هدفنا هو نفس هدف المجتمع الدولي: إزالة جميع أسلحة الدمار الشامل, لكن هناك اختلافات تكتيكية, وبعبارة أوضح نحن نؤيد أسلوب المراحل في تنفيذ هذا الهدف, بمعنى أن نبدأ أولاً بالتخلص من الأسلحة النووية, ثم الكيماوية, فالبيولوجية .. مع السماح برفع تدريجي للحظر المفروض على صادرات العراق من النفط) . التصريحات الأخيرة القائلة بأن الصواريخ العراقية كانت محملة بغاز الأعصاب (في اكس) أثناء حرب الخليج, هل كان لها أي تأثير على تغير الموقف الروسي من قضية العراق؟ ـ (اعتقد أن النقطة الهامة التي يجب وضعها في الاعتبار هي ان العراق لم يستخدم أي أسلحة كيماوية أثناء حرب الخليج, وان كان قد تورط في تطويرها. اسرائيل كانت تمتلك سلاحا نوويا أثناء حرب الأيام الستة (اكتوبر 1973) لكنها لم تستخدمه, ومن ثم يجب وضع الأشياء في نصابها الطبيعي, والأهم من التركيز على قضية تطوير العراق لأسلحة تستخدم غاز الأعصاب هو التركيز على ضرورة التخلص من هذه الأسلحة) . رئيس اللجنة الخاصة المكلفة بالاشراف على إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية زار لندن العام الماضي, وصرح بأن روسيا باعت منظومات توجيه لصواريخ بعيدة المدى يمكنها أن تصيب لندن. ـ (انت تسبقني بهذه المعلومة .. لم أسمع بهذه المزاعم من قبل .. لم تصدر روسيا أي منتجات عسكرية تخالف التزاماتنا الدولية) . ما رأيك في خطط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التي أعلنها مؤخرا بشأن التوسع الاستيطاني في القدس؟ ـ (اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي هذا قوبل باستنكار من أطراف عدة وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان, نحن نؤيد استمرار خطط دعم السلام الرأسية والأفقية, وبالخطط الرأسية أعني أن تلتزم كل حكومة بقرارات وتعهدات الحكومات السابقة عليها, وبالخطط الأفقية أعني ان تتحرك جميع الاطراف المعنية في جميع الاتجاهات الممكنة للتقارب ولضمان تحقيق السلام) . هل لديك ما تقوله بشأن الصراعات المتواصلة داخل مجموعة دول الكومنولث المستقلة, وخاصة القتال الأخير بين جورجيا وابخازيا؟ ـ (نحن نحتفظ بقوات لحفظ السلام في منطقة القوقاز بهدف كبح أي نزاعات, ورغم ان كلا الطرفين يشكو من ان هذه القوات لا تؤدي دورها بشكل فعال, فإن كليهما يصر على بقاء هذه القوات, وهذا ما نلتزم به رغم حجم الخسائر التي نتكبدها, قبل بضعة أيام مثلا أصيب أحد أفراد هذه القوة, وفقد آخر ساقه, وثالث فقد عينه, ربما لو كانت دولة أخرى في هذا الوضع لفضلت الانسحاب, لكننا نشعر بأن بقاء قواتنا في هذه المنطقة هو الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار, ومن جهة أخرى, لا نريد أن تتحول هذه القوة إلى شرطي للمنطقة, وأنا واثق من اننا سنحرز تقدما وشيكا باتجاه السلام) .