وجهت تركيا ما وصف بأنه أشد تحذير من نوعه خلال سنوات الى سوريا في تطور تزامن مع ورود تقارير عن قرب استئناف العلاقات بين سوريا والعراق . وقال رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ انه يحذر سوريا بقوة من مغبة ما اسماه اطماعاً توسعية في اقليم هاتاي الذي ضمته تركيا اليها العام 1939. وقال يلماظ في كلمة بمناسبة الاحتفالات بالذكرى 69 لضم الاقليم الى تركيا (من يضع عينيه على الاراضي التركية مصيره العمى, فلن ينفصل سنتيمتر مربع واحد عن تركيا) . واضاف يلماظ (اولئك الذين يطبعون خرائط تظهر هاتاي وكانها جزء من ارضهم عليهم الا ينسوا الحقائق التاريخية). ويسود الفتور العلاقات التركية السورية منذ عام 1995 بسبب خلاف على مواضيع عدة. في هذه الاثناء اكد دبلوماسيون غربيون في بغداد ان قرار العراق وسوريا اعادة تشغيل خط لانابيب النفط مغلق منذ عام 1982 وضع العلاقات بين البلدين على مسار جديد يمهد الطريق امام تقارب محتمل بين الدولتين. وذكر الدبلوماسيون ان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتي قطعت بسبب التوترات خلال الحرب العراقية الايرانية بين عامي 1980 و1988 التي ساندت خلالها سوريا ايران اصبح مرجحا الان اكثر من اي وقت مضى. وقال دبلوماسي (منذ اتفاق دمشق وبغداد على اعادة تشغيل خط الانابيب الاسبوع الماضي اتخذت العلاقات بينهما وجهة جديدة) . واضاف ان سوريا لا تبدو اقل حرصا من العراق على استئناف الاتصالات السياسية. وتابع (تصاعد التوتر بين سوريا وتركيا خاصة بالنظر الى التحالف العسكري القوي بين تركيا واسرائيل والولايات المتحدة دفع دمشق نحو المصالحة مع بغداد) . وقال دبلوماسي آخر (ترى سوريا انها لم تكسب شيئا من عملية السلام المتعثرة بين اسرائيل والدول العربية التي تعارضها بغداد) . ــ الوكالات