قضت محكمة ايرانية امس بحبس عمدة طهران غلام حسين كرباتشي خمس سنوات مع النفاذ وجلده 60 جلدة مع وقف التنفيذ وتغريمه 333 الف دولار ومنعه من ممارسة اي وظيفة رسمية طيلة العشرين عاما المقبلة. وجاءت العقوبة القاسية لتؤكد اتهام كرباتشي بالفساد واختلاس اموال الدولة وتبديدها وسوء الادارة لكنها برأته من تهمة قبول الرشوة . وتمثل عقوبة كرباتشي وادانته ضربة شديدة للرئيس الايراني محمد خاتمي وجناحه الاصلاحي المعتدل الذي طالبه المتشددون في قم امس بتشديد مراقبة الانفتاح في الصحافة والحريات العامة. وفي ضربة ثانية لجناح خاتمي ايدت محكمة الاستئناف وقف صحيفة (جامعة) عن الصدور وهي ابرز الصحف المؤيدة للرئيس الايراني. من جانبه اعلن يهمان كيشافارتز محامي كرباتشي الذي تغيب عن الجلسة انه ينوي استئناف الحكم خلال عشرين يوما يبقى خلالها عمدة طهران مطلق الصراح. وقال القاضي محسني ايجي (حكم على كرباتشي بالسجن خمسة اعوام وعدم تولي اي مناصب حكومية او بلدية لمدة 20 عاما والجلد ستين جلدة مع وقف التنفيذ لمدة اربعة اعوام ودفع غرامة مليار ريال (ايراني) والزامه برد مبلغ 600 مليون ريال للبلدية لادانته بالاختلاس بالاضافة الى 17 مليار ريال لاهدار المال العام) . ودعا القاضي الى الهدوء حين وقف احد الحضور في قاعة المحكمة قائلا (يعيش محسني) . وامام كرباتشي الذي لم يحضر جلسة النطق بالحكم 20 يوما لاستئناف الحكم. وقال انصار كرباتشي انه ضحية مكيدة دبرتها له الهيئة القضائية التي يهيمن عليها المحافظون والعازمة على القضاء على خصم جديد وهي تهمة نفتها السلطات القضائية. لكن منتقديه اتهموه بانه يقسو على معارضيه وانه نهب خزانة البلدية وجمع هو وانصاره ورجال الاعمال المقربون منه ثروة كبيرة. وطالب اعضاء متشددون في جناح انصار حزب الله باعدامه. وفي السياق نفسه ذكرت وكالة الانباء الايرانية أن محكمة الاستئناف أكدت حجب صحيفة (جامع) (المجتمع) المعتدلة, أحدى أبرز الصحف المؤيدة للرئيس محمد خاتمي عن الصدور. وتقرر سحب ترخيص نشر الصحيفة في العاشر من يونيو الماضي لكن الصحيفة تمكنت من الاستمرار في الصدور في انتظار حكم الاستئناف. وقال مدير الصحيفة حميد رضى جلائي-بور لوكالة فرانس برس إنه ينوي الاستمرار في إصدار الصحيفة اعتبارا من الاحد باسم آخر. وفي اطار تصعيد حملتهم ضد دعوة خاتمي للانفتاح والحريات طالب رجال الدين الايرانيون بالحاح رئيس الجمهورية محمد خاتمي الاصلاحي بتشديد مراقبة الانفتاح في الصحافة والحريات العامة في البلاد وذلك خلال لقاء جرى الليلة قبل الماضية في مدينة قم المقدسة جنوب طهران. واوضحت الاذاعة الرسمية امس بان الاجتماع جرى مع عدد لم تحدده من اعضاء رابطة اساتذة المدارس الفقهية في قم, المعقل الديني المقرب من المحافظين. واشارت الاذاعة الى ان رجال الدين اعربوا عن قلقهم من (الوضع في الجامعات) ودعوا (الى اشراف اوسع على الصحافة وعلى التشريعات المتعلقة بالحريات في البلاد) . ــ الوكالات