تخطط بلدية القدس الغربية هذه الأيام للبناء في الأطراف الجنوبية لمستوطنة جيلو المطلة على منطقة بيت لحم والمناطق الواقعة خارج مجال نفوذ البلدية, وقال ايهود أولمرت رئيس بلدية القدس ان العمل الآن يجري لتكثيف الوجود اليهودي في سيفات زئيف شمال شرق المدينة وأضاف ان البلدية تقوم هذه الأيام بالعمل على اقامة حديقة تكنولوجية قبالة قرية حزما العربية . ويرى أولمرت في حديث لمجلة (الأمة) التي تصدر عن بلدية القدس ان الاستيطان اليهودي في مناطق شرقي القدس ـ شمال وجنوب وشرق حدود الخط الأخضر هي بحاجة إلى تكثيف وان هناك أغلبية يهودية صغيرة تعيش في هذه المناطق (180ألف يهودي مقابل 170 ألف عربي). وعقب خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق بالقدس بقوله أن مخططات أولمرت قديمة جديدة يتم احياؤها غزة ـ ماهر ابراهيم وفقا للمناخ السياسي المحيط, وأضاف ان أرقام أولمرت غير دقيقة مشيرا إلى انه لو كان الأمر صحيحا لما تبنوا مشروع القدس الكبرى الذي ينفذ على مراحل وبصورة مبرمجة وأضاف التفكجي ان بلدية أولمرت أعلنت قبل أيام عن مشروع لبناء 1800 وحدة سكنية في بتيار عتليت إلى جانب نشر مخطط جديد لتوسيع مستوطنة هارغيلو اضافة إلى مخططات أبو غنيم وجيفات هعمطوس الواقعة على أراضي خربة طيالي. وكان ايهود أولمرت أعلن أنه استثمرت في فترة رئاسته موارد في الانشاءات في القدس الشريف أكثر من أي وقت مضى بهدف تحسين مستوى حياة العرب, لكنه أضاف بأن كل شارع نشقه في شرق المدينة وكل أنبوبة جاز تضعها تعزز سيادتها هناك في نهاية المطاف إذا لم نستثمر في شرقي المدينة ونطورها أي إذا أبقينا الجزء العربي من القدس بمستوى القرن التاسع عشر فنشق بأيدينا الطريق للسلطة الفلسطينية في شرقي القدس. وقال التفكجي ان حديث أولمرت عن البناء للعرب يرمي لذر الرماد في العيون وأوضح ان أولمرت يعني المخطط الهيكلي لصور باهر المصادق عليه والمتضمن مشروع 100 ـ 200 وحدة سكنية للفلسطينيين ضمن مشروع (ابن بيتك) بالاضافة إلى بناء 1400 وحدة سكنية يسمح بالبناء فيها ضمن مخطط البناء للأعلى فوق البيوت القائمة وذلك مقابل بناء آلاف الشقق السكنية لليهود على حساب الأرض الفلسطينية. وأشار اولمرت إلى انه لا يعيش مترقبا للاعتراف الدولي بالقدس كعاصمة لاسرائيل, وقال إذا جاء الاعتراف فيا حبذا وإذا لم يجيء (بلاش) وأضاف واضح لي ان ما سيقرر في مكانة المدينة هو ما نفعله هنا وأنه إذا لم نبن في جيل هارحوماه (أبو غنيم) وفي رأس العامود فسيوصف ذلك بالضعف والتردد والتنازل للفلسطينيين وللعالم أيضا. وتابع أولمرت أن رئيس البلدية السابق مندي كوليك عارض البناء في الأحياء الاستيطانية الجديدة المقامة بعد 1967 باستثناء مستوطنة رمات أشكول, وقال أن كوليك عارض البناء في مستوطنات جفعات شبيرا وراموت ونفيه يعقوب وتلبيوت وغيلو وسبخات زئيف. وتباهى أولمرت أنه استثمر خلال السنوات الأربع الأخيرة 2.5 مليار شيكل (750 مليون دولار) وهو أكثر مما استثمره كوليك وانه يعمل للقدس أكثر من أي حكومة أخرى.