أعلن مسؤولون امريكيون ان اجهزة الاستخبارات الامريكية رصدت تجربة ايرانية ناجحة لاطلاق صاروخ متوسط المدى (1300 كم) بامكانه ضرب اهداف اسرائيلية, واصابة مواقع القوات الامريكية بالخليج , واهداف في تركيا وروسيا. وحذر الرئىس الامريكي بيل كلينتون ايران امس من ان برنامجها لانتاج صواريخ متوسطة المدى ينطوي على خطر (تعديل دينامية الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط) . وأكد البيت الابيض قيام ايران باختبار ناجح لاطلاق الصاروخ الذي رصده قمر صناعي امريكي للتجسس الليلة قبل الماضية. وقال مايك مكوري الناطق بلسان البيت الابيض ان الصاروخ الايراني (شهاب 3) يشبه صاروخ نودونج الكوري الشمالي معربا عن قلق الادارة الامريكية. واكد مكوري ان واشنطن ستعاود التنديد بايران وادانتها. واعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي اطلاق الصاروخ الايراني تهديدا خطيرا لاسرائيل مشددا على ضرورة حصول الجيش الاسرائيلي على الدعم المالي والبشري لتعزيز قوته الرادعة. ولوح موردخاي بالتهديد بالقيام بكل الاستعدادات الضرورية للدفاع عن اسرائيل. وقال مكوري للصحفيين (رصدنا الاطلاق) مشيرا الى ان الولايات المتحدة (تتابع بنشاط قدراتها (ايران) العسكرية) . واضاف مكوري حول الاختبار الذي نشر اول نبأ عنه في عدد امس من صحيفة نيويورك تايمز (انه مصدر قلق بالنسبة لنا... وان امتلاكهم لتكنولوجيا صواريخ كورية شمالية يتفق تماما مع ما يقلقنا منذ فترة) . ويعني مدى الصاروخ ان ايران ستستطيع الوصول الى اهداف في المنطقة من بينها اسرائيل والمملكة العربية السعودية. وأشار الى أن مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) حذروا من أن هذا المدى قد يجعل من الممكن أن يصل هذا الصاروخ الى قواعد القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ومن ثم فان الولايات المتحدة تشعر بنفس القلق الذي يساور اسرائيل. وأكد مكوري أن هذا الصاروخ الذى تطلق عليه ايران اسم (الشهاب 3) هو من صنع كوريا الشمالية التي تنتقدها الادارة الأمريكية بشدة بسبب تصنيع مثل هذه الصواريخ موضحا أنه من الأسباب التي أثارت بعض الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا خلال الشهور الأخيرة نقل تكنولوجيا الصواريخ. وقال مكوري انه على الرغم من أن تجربة صاروخية واحدة ليست كافية لتغيير ميزان القوى فى المنطقة الا أن مثل هذا العمل بالاضافة الى مساندة ايران للارهاب يجعل من الواضح أن الادارة الأمريكية سوف تدين ايران من جديد بسبب المضي قدما في برنامجها الصاروخي. ودعا وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي وهو يرد على تقرير بشأن اختبار ايران الصاروخ نشر في صحيفة نيويورك تايمز الى الضغط على روسيا لمنع ما تقول اسرائيل انه نقل تكنولوجيا الصواريخ الى ايران. وقال موردخاي للصحفيين خلال زيارة الى مركز تجنيد تابع للجيش بالقرب من تل ابيب (نحن نشعر بقلق بالغ بشأن ما يحدث في ايران) . وتابع (واعتقد انه يتعين على الولايات المتحدة ودول اخرى (محبة) للحرية ان تبذل قصارى جهدها... لكي توقف روسيا كل الدعم الذي تقدمه الى ايران. وهذا التأييد سيغير ميزان القوى في الشرق الاوسط) . وقال موردخاي (اذا لزم الامر فاننا سنتخذ كل الاجراءات اللازمة للدفاع عن اسرائيل0) ولم يذكر تفاصيل. وكان مسؤول امريكي قد كشف لصحيفة النيويورك تايمز الذي تحدث شرط عدم الكشف عن اسمه (إن هذا السلاح يمكنه أن يسمح لايران أن تضرب كل إسرائيل وكل السعودية ومعظم تركيا وجزءا من روسيا) . كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين آخرين قولهم أن قمر تجسس صناعيا أمريكيا اكتشف التجربة صباح امس الاول وأن خبراء الاستخبارات لا يزالون يحللون معلومات متعلقة باطلاق الصاروخ الذي يعتقدون أن إيران اشترته من كوريا الشمالية. وذكر التقرير أن المسؤولين متأكدون من أن إيران اختبرت بنجاح الصاروخ المتوسط المدى ولكنهم لم يتمكنوا على الفور من تحديد موقع الاطلاق أو المنطقة التي انفجر فيها الصاروخ بخلاف القول بأن المنطقتين تقعان داخل الحدود الايرانية. ونقلت الصحيفة عن أحد المسئولين الامريكيين قوله إن تجربة الصاروخ الايراني (تعطي فكرة للعالم عن مقدرة إيران ولكن ليس عن نواياها) . وقال مسؤول أمريكي آخر (هذا يظهر الحاجة التي تشعر بها إيران لامتلاك القدرة على تهديد أهداف خارج منطقة الخليج العربي) وأضاف (من الواضح الان إنهم ملتزمون سياسيا بالوصول إلى مثل تلك المقدرة) . وتابع المسؤول قائلا أن التجربة (لن تكون مفاجأة كبيرة للاسرائيليين لانهم يتابعون برنامج إيران للصواريخ عن كثب) . وأضاف نفس المسؤول (وهم يعلمون ونحن نعلم أن القدرة على إطلاق تجريبي لصاروخ والقدرة على تطوير وإنتاج ونشر قوة واسعة النطاق هما شيئان مختلفان تماما وقد تحتاج إيران إلى عدة سنوات قبل أن تحقق هذه القدرة وعلينا أن نقوم بأفضل ما يمكن لتأخير هذا) . وطبقا لما ورد في نيويورك تايمز فان مسئولي الاستخبارات الحاليين والسابقين يقولون إن الصاروخ أتى من كوريا الشمالية التي تبيع أسلحتها (إلى أي دولة يمكن أن تؤمن عملة صعبة لهذا النظام الجائع إلى النقد) . ــ الوكالات