ابلغ العاهل الاردني الملك حسين شقيقه ولي العهد الامير حسن في رسالة بعث بها من مستشفى مايو كلينيك الامريكي ان الاطباء يشتبهون في اصابته بسرطان يتطلب علاجاً كيماوياً . وفي تزامن نادر دعا ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية وبنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي للعاهل الاردني بالشفاء العاجل. وفي الاردن اعلن عبدالسلام المجالي رئيس الوزراء الاردني ان الملك أبلغه بمعنويات عالية عن حالته الصحية المطمئنة وصمم على نشر رسالته لولي العهد تأكيداً للشفافية وليسمعها الاردنيون. وقال الملك حسين في رسالة وجهها الى ولي عهده الامير حسن بن طلال ان (كل الظواهر تشير الى اصابتي بالليمفوما غير انهم (الاطباء) لا يستطيعون الى الان تحديد ذلك بشكل قاطع) . وعزا العاهل الاردني (سبب حيرة الاطباء الى أنه وإن كانت الغدة المستأصلة والاعراض توحي بالليمفوما, غير ان الخلايا التي يجري فحصها لا تطابق بينها, مما يوحي بامكان وجود سبب آخر للالتهاب) . وأكد أن (وضعية الدم أفضل مما كانت عليه وإن وجد هبوط حاد في صفائح بليتليتس (المناعة المضادة للالتهابات) والذي لم يتحسن وضعه منذ وصولي) الى مستشفي مايو كلينيك في روتشستر في 14 يوليو. وأضاف (بناء عليه فإن بانت الحالة حتى الثلاثاء المقبل فسيباشرون العلاج الكيماوي) . لكنه أكد أن الاطباء (يؤثرون انتظار النتائج الكاملة للفحوصات بدلا من استخدام العلاج المذكور الان (الكيماوي) والتسبب في التأثير سلبيا وفقدان أكثر من صفائح (بليتليتس) المناعة المشار اليها) . الى ذلك أكد أن (مجموعة مايو كلينيك تواصل عملها وبالاتصال مع كل جهة مختصة في الولايات المتحدة وبانفتاح كامل) مشيرا الى أنهم (سيتصلون بطبيب الرئيس (الامريكي) بيل كلينتون اليوم والذي وضعه الرئيس في تصرفنا للاتصال والتنسيق مع اي جهات أخرى) . واوضح ان (الحالة العامة افضل وان كانت الحرارة تصيبني بمعدل ثلاث مرات في كل اربع وعشرين ساعة تقريبا) مؤكدا ان (العلاج بالمضادات الحيوية مستمر من دون توقف) . وختم الملك حسين رسالته بالتأكيد أن (المعنويات عالية والحمد لله) . يذكر ان الملك حسين (62 عاما) توجه الى الولايات المتحدة بعد ان تعرض لارتفاع غير منتظم في درجات الحرارة وحالات تعرق على مدى 12 يوما. وقرر أطباء (مايو كلينيك) اخضاعه لفحوصات طبية تكميلية بعد ان سيطروا على الارتفاع المتكرر لدرجات الحرارة. وسبق للعاهل الاردني أن أدخل الى (مايو كلينيك) بصورة مفاجئة في نوفمبر 1997 عقب تعرضه لارتفاع مماثل في درجات الحرارة. وخضع آنذاك لعملية استئصال غدة لمفاوية, وأثبتت التحاليل أن الامر يتعلق بغدة (سليمة) . وهو خضع في اغسطس 1992 في العيادة نفسها الى عملية استئصال كليته اليسرى احترازا بعد اكتشاف خلايا سرطانية في حالبه الايسر. وقد أعلن أطباؤه أنه شفي تماما بناء على الفحوصات الطبية الدورية التي يجريها. وفي ابريل 1997 خضع لعملية هدفت الى علاج تضخم في غدة البروستات. وصرح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شمعون بيريز في منطقة الحكم الذاتي في قطاع غزة امس بأنه يتمنى للملك حسين الشفاء العاجل وان يستعيد عافيته في اقرب وقت. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لراديو اسرائيل (اتمنى له شفاء تاما وعاجلا واشعر بالاسف لاصابته بهذا المرض) . واضاف انه يتحدث باسم الاسرائيليين (وجميعهم ملتزمون بالسلام مع الاردن وجميعهم يقدرون الخطوات المهمة والشجاعة التي اتخذها الملك خلال سنوات من العلاقات معنا) . وقال (اننا جميعا نعلم باسهاماته العظيمة في احلال السلام ونقدر له ذلك بأبسط واعمق المشاعر) . وقال رئيس الوزراء الاردني عبد السلام المجالي ان الملك حسين اراد شخصيا ان تنشر رسالته الى شقيقه الامير حسن حتى يعرف الاردنيون حقيقة حالته الصحية ولا يقعوا فريسة للشائعات. ونقلت وكالة الانباء الاردنية عن المجالي قوله ان الملك حسين اختار نشر الرسالة حتى لا يقع الاردنيون فريسة تقارير سلبية تنشر في وسائل الاعلام أو محطات الاذاعة أو تصريحات اخرى. وسلطت الصحف الاردنية الاضواء على تصريح الملك حسين بأنه يشعر بأنه افضل لكنها لم تشر الى الاصابة بمرض السرطان. ــ الوكالات