في حادث يعتبر الأول من نوعه في لبنان منذ اطفاء الحرب الأهلية عثرت السلطات الامنية أمس على عبوة ناسفة في سيارة مفخخة متوقفة داخل جراج مستشفى حمود بصيدا . وكان صاحب السيارة وهي من نوع تويوتا صفراء اللون قد لاحظ تغييرا في مصابيح سيارته وعند متابعته للأسباب اكتشف العبوة الناسفة في حقيبة السيارة الخلفية فتم استدعاء خبراء المفرقعات في الشرطة الذين عملوا على ابطالها. وذكرت مصادر أمنية ان العبوة الناسفة عبارة عن قذيفة مدفعية من نوع هاون 60مم مربوطة باصبعي ديناميت وخمس صواعق وبطارية. ويعتبر هذا النوع من أعمال التخريب الأول من نوعه في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية أوائل التسعينات. وكان وزير الداخلية اللبناني ميشال المر قد اتهم اسرائيل بمحاولة تخريب الوضع الأمني للتغطية على شبكات بيروت ـ وليد زهر الدين التجسس والتخريب المتعاملة معها. ويلاحظ مراقبون معنيون ان (مايسترو) التخريب, كما أسماه وزير الداخلية ميشال المر في مؤتمر صحفي عقده قبل أيام, يحرص على توسيع قاعدة (انجازاته) وأعماله التخريبية بحيث تخرج من النطاق الجغرافي الأمني الذي أعلن المر ان دوريات الجيش وقوى الأمن الداخلي, والقوى العسكرية والمدنية الرسمية, وعبر حواجز طيارة وثابتة على مدار اليوم, سوف يدخل ضمن رعايتها بين جبيل (شمالا) والسعديات (جنوبا), تعريجاً إلى قرى الاصطياف المقابلة لهذا الساحل. وفي الاطار نفسه قرر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض طليع استدعاء كل من استريدا (زوجة سمير جعجع المعتقل), والرائد المتقاعد فؤاد مالك للاستماع إلى افادتهما, وعلى سبيل المعلومات في قضية شبكة التخريب التي اكتشفت مؤخرا. وفي الموضوع أيضا أعلن أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين ان الحركة سلمت الفلسطيني خالد القرم الى السلطات اللبنانية, وهو متهم بالتجسس لصالح اسرائيل. وكانت الأجهزة الفلسطينية المختصة قدمت إلى السلطات الامنية المحلية ضابطا من حركة (فتح) مقيما في صيدا ويدعى أحمد المصري. وتطالب السلطات للأسباب نفسها بتسليم ضابط آخر من الحركة يدعى خالد القن (وهو من مواليد غزة وما زال في يد قيادة الكفاح المسلح).