تصدر في ايران غدا اول صحيفة يومية نسائية ترأس تحريرها فائزة هاشمي (34 عاما) ابنة الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني, وتطرح اكثر من 50 الف نسخة, بوصفها احدث اسلحة التيار المعتدل في معركته مع المتشددين . ويواجه وزير الداخلية الجديد عبدالواحد موسوى لارى المقرب من الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم امتحانا صعبا, حيث يصوت مجلس الشورى على منحه الثقة. واعلن نواب متشددون انهم سيصوتون ضد موسوى وقالت المصادر المطلعة إن الصحيفة سيطلق عليها إسم روزنامة زان (صحيفة المرأة) وستديرها فايزة هاشمي. ومن المتوقع صدور العدد الاول من الصحيفة اليومية الصباحية اعتبارا من غدٍ الخميس وأن يبلغ عدد مبيعاتها50 الف نسخة. ويقوم بإدارة الصحيفة مجلس تحرير كامل وهيئة موظفين يعمل فيهما طاقم مكون من 60 امرأة و40 رجلا. وتصدر الصحيفة في 24 صفحة بما فيها صفحة ثابتة تعالج قضايا وحقوق المرأة وفقرات خاصة بالبيئة وشؤون الاسرة. وشددت المصادر على أنه لا يجب اختصار روزنامة زان إلى كلمة زان فقط ذلك أن الجميع سيطلبون فقط من أكشاك الصحف (زان) بالفارسية أي امرأة. وهاشمي نائبة معتدلة في البرلمان على علاقة وثيقة بخاتمي وهي من أكثر نساء إيران جرأة على المسرح السياسي. وهي لا تخشى التحدث حول القضايا المثيرة للجدل كما تترأس اللجنة الرياضية للسيدات, وقد تناولت في صحيفتها قضية حاجات الشبان الجنسية على سبيل المثال. كما عبرت مؤخرا عن دعمها القوي لعمدة طهران غلام حسين كارباتشي المؤيد لخاتمي. وفي سياق التصويت على منح الثقة لوزير الداخلية اليوم, تساءلت صحيفة (سلام) المقربة من اليسار (هل سيتبع النواب وغالبيتهم من (لمتشددين) مصالحهم على المدى القصير او انهم سيأخذون بعين الاعتبار ارادة الشعب برؤية الحكومة تدير شؤون البلاد؟) . وذكرت الصحف ان اجتماعا قد يعقد الليلة الماضية بين موسوي لاري والنواب المحافظين في محاولة لتجنب وقوع ازمة. واعتبرت صحيفة (ايران نيوز) من جهتها ان (وزير الداخلية قد يحصل على الثقة لكن من دون غالبية كبيرة) . وسيكون غداً الخميس حاسما ايضا مع اعلان الحكم في اطار قضية عمدة طهران الاصلاحي المتهم بالفساد. واتهم كرباتشي احد مهندسي فوز خاتمي في الانتخابات الرئاسية في مايو ,1997 القضاء باجراء محاكمة سياسية. واوضح احد محاميه بهمان كيشاوارض امس الاول ان رئيس المحكمة حجة الاسلام غلام حسين محسني ايجاي اتخذ قراره لكن ينتظر حتى الخميس لاعلانه خلال مؤتمر صحافي. وذكرت الصحف الايرانية ان العقوبة التي يواجهها كرباتشي في حال ادانته تتراوح بين السجن عشرين عاما وبين منعه من ممارسة اي وظيفة رسمية لفترة معينة. واكد المحامي انه يجهل الحكم الصادر موضحا (انا شخصيا لا اتوقع الا التبرئة. لكن يجب ان ننتظر لنرى ما قرره القاضي) . وجرت هذه المحاكمة في اجواء مواجهة بين الجناح الاصلاحي في النظام المقرب من الرئيس خاتمي ورئيس بلدية طهران, والسلطة القضائية المقربة من المحافظين. وكان توقيف كرباتشي لمدة 11 يوما في ابريل الماضي ادى الى ازمة سياسية حادة واضطرابات في الشوارع بين انصاره وخصومه. ــ الوكالات