صعد العراق تحذيراته للامم المتحدة من استمرار الحظر المفروض عليه قبل الزيارة التي سيقوم بها ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الدولية المكلفة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية في بداية الشهر المقبل. وأكد البيان الصادر امس عن الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة العراقية وقيادة حزب البعث برئاسة صدام حسين ان العراق لا يمكن ان يقبل باستمرار الحصار الجائر الذي مضى عليه ثماني سنوات . وحذر البيان من ان أي تصرف سياسي أو فني من أي جانب لعرقلة رفع الحصار سيواجه بموقف حازم من شعب العراق وقيادته الا ان البيان لم يحدد طبيعة الاجراءات التي تنوي بغداد اتخاذها اذا لم يرفع الحظر. وأضاف البيان ان العراق (لا يمكن ان يقبل بأن يستخدم أي طرف سواء كانت امريكا أو اللجنة الخاصة أية ذريعة من الذرائع الثانوية والهامشية أو الذرائع المختلفة كعناوين وأغطية بقصد التشويه على مواقف العراق لإلهاء الرأي العام من اجل اطالة امد الحصار) . وتابع البيان الذي بثته وكالة الانباء العراقية (ان ما انجزه العراق خلال اكثر من سبع سنوات من متطلبات قرار مجلس الامن 687 يستدعي المباشرة فورا برفع الحصار) . ويأتي التحذير العراقي الجديد قبل عشرة ايام من الزيارة التي يعتزم رئيس اللجنة الخاصة ريتشارد باتلر القيام بها الى العراق بين الثاني والخامس من اغسطس المقبل لمناقشة نزع الاسلحة العراقية المحظورة. وصرح اوين بوشانان المتحدث باسم باتلر الليلة قبل الماضية ان نائب رئيس اللجنة الخاصة تشارلز دولفر ووفدا كبيرا يضم خبراء عسكريين سيرافقون باتلر في زيارته لإجراء مناقشات مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز. وستتناول هذه المحادثات مسائل اساسية يتعين تسويتها قبل ان يقرر مجلس الامن الدولي رفع الحصار المفروض على النفط العراقي والمطبق منذ اجتياح الكويت في اغسطس 1990.