شكك احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي في الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة لستة عراقيين محتجزين بأحد سجون ولاية كاليفورنيا وقالت فيها انهم عملاء مزدوجين لبغداد ودمشق وانقرة وطالبت على الاثر بترحيلهم . ونقلت صحيفة واشنطن بوست الامريكية عن الجلبي قوله في مقابلة اجرتها معه من لندن انه يشكك بما جاء في تقرير امريكي يفيد بان احد هؤلاء العراقيين ويدعى صفاء البطاط ربما ادعى زورا بانه تلقى مادة (الثالىوم) رغما عنه من قبل عملاء رئيس النظام العراقي صدام حسين. وقال الجلبي انه لايذهب مع نتائج التحقيقات التي اجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) التي جاء فيها ان البطاط ربما تعاطى مادة الثالىوم بنفسه وذلك بهدف (الاستمتاع) بمفعولها المخدر. واشنطن ـ مهند عطاالله واضاف انه ربما اختلط الامر على مكتب التحقيقات بين مادتي الثالىوم السامة والفالىوم المخدرة... اذ ان الثالىوم هي مادة سامة لا تظهر اثارها في الجسم الا بعد عدة ايام. وتابع لماذا يأخذ المرء تلك المادة (اي الثالىوم) بهدف الاستمتاع الا اذا كان يريد الموت بطريقة مؤلمة جدا دون ادني متعة. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالى قد قال في تقرير اعده اثر تحقيقات اجراها مع العراقيين الستة انه يشكك في ادعاءات البطاط وان هذه الادعاءات ربما تكون مختلقة. بدورهم بدأ محامو المعارضين العراقيين الستة المهددين بالابعاد من الولايات المتحدة لاتهامهم بأنهم عملاء للمخابرات العراقية وان اربعة منهم عملاء لبغداد ودمشق وانقرة ينشرون الوثائق التي كانت سرية في الاصل واضطرت وزارة العدل الامريكية واجهزتها الامنية الى الكشف عنها في الاسبوع الماضي بضغوط من الكونجرس. وبين الكثير من هذه الوثائق انها حافلة بالاخطاء ومتناقضة بل وسخيفة, وهو ما يعطي دفعة امل كبيرة للعراقيين الستة من اعضاء المؤتمر الوطني العراقي بامكانية الافراج عنهم ومنحهم حق الاقامة الدائمة في الولايات المتحدة كبقية الآلاف من رفاقهم الآخرين الذين رحلوا الى الاراضي الامريكية من شمال العراق في السنتين الماضيتين خشية قيام القوات العراقية باذائهم نتيجة تعاونهم مع الامريكيين.