كشفت مصادر فلسطينية عن قيام شرطة الاحتلال الاسرائيلي باجبار الفلسطيني جلال رمانة (30 عاما) المتهم بمحاولة فاشلة لتفجير سيارة مفخخة, على تغيير مساره والتوجه الى مدينة القدس بدلا من التوجه الى مقر عمله في أريحا . وذكرت المصادر لــ (البيان) أن رمانة الذي اتهمته سلطات الاحتلال بمحاولة التفجير يمتلك شركة صغيرة للمقاولات تسمى (ابداع) وليس سائقا, كما زعمت اسرائيل. وقال فايز يرحم الذي يعمل في شركة ابداع ان جلال عبد الرحمن رمانة طلب منه قبيل الانطلاق الى أريحا وضع أدوات العمل وهي عدد من (المطارق) و(الشواكيش) وعلب المسامير, واسطوانة غاز, وثلاثة جالونات فارغة في السيارة. رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي وأضاف أن رمانة توجه بسيارته من رام الله عبر الطريق الالتفافي الى أريحا, وهو الطريق الذي يسلكه المستوطنون إلا أن عناصر الشرطة والمخابرات الاسرائيلية اجبرته على تغيير مساره. وشنت الشرطة الاسرائيلية امس حملة مداهمات واعتقلت عددا من موظفي شركة رمانة, وصادرت ملفات ووثائق الشركة. وذكرت المصادر أن الشركة التي يديرها رمانة مساهمة ومملوكة لخمسين مساهما من محدودي الدخل. وتفسر المصادر اختيار رمانة للتغطية على العملية الفاشلة الملفقة من جانب اسرائيل, بأن رمانة سبق اعتقاله لمدة 20 شهرا بتهمة الانتماء لحماس, مما يسهل تمرير العملية للرأي العام, وشقيقه فرج رمانة معتقل حاليا بقرار اداري. وتقول والدة رمانة البالغة (53 عاما) ان من يريد تفجير نفسه في عملية استشهادية يضع على وسطه حزام متفجرات, فولدي ولم يفكر في اي يوم من الأيام بتفجير نفسه في عملية انتحارية ضد الاسرائيليين. واضافت: (ان ولدها صديق لها منذ وجوده في بطنها, وولدها مهتم في انجاح الشركة التي اسسها من أموال المساهمين البالغ عددهم 50 مساهما من ذوي الدخل المحدود والفقراء. وقالت ان ولدها ترك العمل السياسي والتنظيمي بعد وفاة والده قبل حوالي 4 سنوات واهتم رمانة بوالدته واشقائه وشقيقاته وزوجته وأولاده. واضافت ان اتهام اسرائيل لولدها بهدف الصاق التهمة (محاولة انفجار) لولدها ولحركة حماس التي ترفض اتفاقات أوسلو. واستدركت تقول بان قلبها وجسدها انتفضا يوم الاحد الماضي قبل سماعها الاخبار, وفي حينها توقعت حصول حادث سير مع ولدها جلال, واندهشت عندما علمت بان الاخبار تتناقل في وسائل الاعلام التي قالت بان رمانة حاول تفجير سيارة مفخخة في القدس. وقالت بأن العمل السياسي والعسكري هو مسؤولية من يدعون بأنهم مسؤولون وقياديون واضافت انه لايوجد لولدها اي علاقات سياسية مع المعارضة او سلطة الحكم الذاتي ورفضت زوجة رمانة الحديث مع الصحافيين لانها مازالت مندهشة ومصعوقة من الصدمة وهي حامل في الشهر السابع. اما ولده عبدالرحمن عمره ثماني سنوات قال: لا اعرف شيئا عن ابي سوى انه في مستشفى اسرائيلي, ولا علم لي لماذا اعتقل ابي في السابق واستهزاء بالاخبار التي تناقلت الحديث عن انفجار في القدس, قال: ان مايوجد في داخل السيارة هو عبارة عن علب مسامير وشواكيش واسطوانة غاز للاستخدام اثناء العمل, واضاف من يريد تفجير نفسه يعبىء السيارة بالقنابل المتفجرة. وعبر عن رغبته الشديدة بالعودة الى مدينة اللد موطن آبائه واجداده. وعادت وتدخلت والدة جلال تقول ان السلطة الفلسطينية شنت حملة اعتقالات طالت العشرات من الشبان المقربين لولدها جلال داخل المخيم. واضافت ان هذه الاعتقالات هي محاولة لارضاء اسرائيل واتت بناء على طلب منها. وفي الختام قالت ان ولدها انهى هندسة معمارية فلذلك هو منهمك في عمله لانجاح الشركة. ومن الجدير ذكره ان حالة من الدهشة والحزن تلف المنزل على ما حدث لابنهم الذي اصيب بحروق شديدة جراء اشتعال السيارة التي يقودها رمانة. فيما توافد عشرات المواطنين من اصدقاء واقارب الاسرة للتضامن معها. وافادت مصادر قضائية بان محكمة اسرائيلية في القدس امرت امس بتوقيف رمانة لمدة سبعة ايام قيد التحقيق. ولم يحضر رمانة (30 عاما) الجلسة بسبب الحروق الخطيرة التي اصيب بها خلال الحادث مما استدعى وضعه في احد مستشفيات القدس الغربية. واوضحت الشرطة الاسرائيلية للمحكمة بانها لم تتمكن حتى الان من استجواب المشتبه به بانتظار تحسن حالته الصحية. وجلال رمانة يبلغ من العمر حوالي 30 عاما ولديه ولد وبنتان اكبرهم عبدالرحمن ويبلغ من العمر ثماني سنوات وهو يقيم في مخيم الامعري في رام الله وأصله من مدينة اللد.