هزّ انفجار قوي العاصمة السودانية ليل الجمعة ــ السبت سمعت اصداؤه في انحاء المدينة, وأثار حالة من التوتر والترقب بين سكانها . وأدى الانفجار الذي وقع في ضاحية الشجرة الواقعة على مسافة خمسة كيلو مترات الى الجنوب الغربي من وسط الخرطوم الى تدمير احد المخازن بمصنع قديم للذخيرة, وتحويل لون السماء الى الاحمر لفترة قصيرة. وقال بيان للجيش صدر في وقت مبكر للغاية من صباح امس ان الانفجار نجم ( على الارجح عن مشاكل تقنية) لكنه قال ان تحقيقا فتح على الفور لتحديد سبب الحادث بدقة. وقال البيان ان الانفجار ادى الى تدمير المخزن الرئيسي للمصنع بالكامل, وان شظايا من المبنى تطايرت الى المناطق المجاورة, لكنه اكد عدم حدوث خسائر في الارواح. ووصف البيان الانفجار بانه كان محدودا, واشاد بكفاءة رجال الاطفاء الذين قال انهم تمكنوا من السيطرة على الحريق بسرعة. وفي مؤتمر صحافي عقد مساء امس قال الناطق بلسان الجيش الفريق عبد الرحمن سر الختم ان كل المؤشرات تشير الى ان أسباباً فنية وراء الحادث وتحفظ على توجيه الاتهام لاي جهة. غير ان سر الختم اكد ما تردد عن اعتقال طلاب من الخدمة الالزامية كانوا في موقع الحادث, لكنه قال ان ذلك لا يعني تجريمهم مشيراً الى انه لا يمكن اطلاق الاتهامات دون ان تكون لديهم حقيقة ماثلة وان التحقيق بدأ بالضبط مع الذين كانوا بالموقع وحتماً سيطال اي شخص تثبت له صلة به ان كان غير عسكري. وقال الختم ان هذا الحادث ليس الأول فقد سبقه حادثان الأول في 73 والثاني في 83 وانه يمكن ان يحدث في الحالتين سواء من الناحية الفنية او بفعل فاعل في اي دولة من العالم. واشار الفريق سر الختم إلى ان ما نتج عن هذا الانفجار لا اثر له على البيئة أو صحة الانسان. وطبقاً لمعلومات (البيان) فان الانفجار وقع عند الساعة الواحدة من صباح امس وان سلسلة انفجارات اخرى اعقبته. وقال سكان انهم استيقظوا على صوت دوي هائل اعقبته انفجارات متتالية. وأثار الانفجار حالة من التوتر والترقب بين سكان الأحياء القريبة من مكان الانفجار الذين اخذوا يتناقلون الاشاعات حول الجهة المسؤولة عن الانفجار وطبيعته. يذكر ان مصنع الذخيرة الذي وقع به الانفجار, تم انشاؤه العام 1960 في عهد حكم الفريق ابراهيم عبود بمساعدة من المانيا الغربية.