شهدت العاصمة اليمنية اشتباكين مسلحين حول مسجدين بين عناصر حزبي الاصلاح والحق اسفرا عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى, في وقت اكد اليمن هدوء الاوضاع على حدوده مع السعودية . وقع الاشتباك المسلح الأول بين عناصر الاصلاح والحق امام مسجد بدر بحي بئر عبيد في حين وقع الاشتباك الثاني امام مسجد عثرب في حي بئر الشائف وسقط فيه قتيل واحد. وقال شهود عيان ان الحادث الاول وقع عندما اقدمت مجموعة اشخاص على اطلاق الرصاص على العمال الذين يقومون بعملية توسعة لمسجد بدر وبناء حمامات به, ولاذ عمال البناء بالفرار في حين قام المهاجمون بهدم الحمامات التي تم بناؤها, وعلى الاثر تدخلت خمسة اطقم من الشرطة للسيطرة على الموقف, الا ان مجموعة من الطلبة خرجوا من المسجد ومعهم بعض المصلين ورشقوا افراد الشرطة بالحجارة, وتبادلوا معهم اطلاق الرصاص, وسرعان ما حضر العميد محمد عبدالله صالح الذي يسكن في نفس الحي واستطاع ان يوقف الجميع, ويحتوي الوضع, وأمر أطقم صنعاء ــ عبدالله سعد الشرطة بالانصراف. وقال شهود عيان ان سكان الحي تضامنوا مع الطلبة وخرجوا الى ساحة المسجد والتي يتم فيها توسعته ببناء حمامات, وأعلنوا الاعتصام ومازالوا حتى ساعة متأخرة من مساء امس. وقالت مصادر عليمة ان سبب الخلاف هو الارضية الواقعة امام المسجد والتي تعود ملكيتها للاوقاف, وكانت مخصصة لصلاة العيدين, يقوم عليها عبدالله صقر احد الدعاة في حزب الاصلاح فاستولى عليها مركز بدر الذي يشرف ويدير التعليم الديني الشيعي, وبقيت مساحة امام المسجد اراد البعض بناء الفنادق فيها وساحة للفندق فيما يصر زيد بن مظهر المحطوري على بناء حمامات وتوسعة المركز والمسجد معا. اما الاشتباك الثاني فوقع خارج مسجد عثرب بعد صلاة عصر يوم امس حيث وقعت اشتباكات ورميت قنبلة وسقط قتيل واحد على اثرها, ونشب الخلاف عندما عينت وزارة الاوقاف خطيبا للمسجد هو احد تلاميذ مركز بدر (شيعي) وكان الخطيب السابق من حزب الاصلاح, فحدثت مشادات بين الطرفين قبل يومين وحضر لخطبة الجمعة اول امس حمود عباس المؤيد وحدثت مشادات داخل المسجد قبل ان يتم انهاء المشكلة بالاتفاق على اغلاق المسجد حتى يتم حسم المشكلة. وقالت مصادر ان مجموعة جاءت لفتح المسجد يوم امس ووقعت الاشتباكات عندما بدأ اطلاق الرصاص بين المجموعتين عقب صلاح العصر وسقط القتيل, ولاتزال حالة التوتر تسود المجموعتين رغم توقف اطلاق النار, وحضرت الشرطة على الاثار والقت القبض على عدد من الاشخاص. على صعيد آخر قال اليمن امس ان حدوده مع المملكة العربية السعودية هادئة على الرغم من التوتر الذي طرأ على العلاقات بين البلدين مؤخرا. وكان اليمن اتهم السعودية يوم الخميس الماضي بالاعتداء على اراضيه واقتطاع اجزاء منها, وسارعت الرياض بنفي الاتهام وحثت اليمن على الدخول في محادثات وليس ما وصفته بأنه تبادل علني للاتهامات. وقد نسبت وكالة رويترز الى مسؤول يمني قوله: انه لا شيء غير عادي على الحدود اليمنية السعودية, ولا توجد مشكلة. وأضاف الوضع على الحدود هادىء تماما, لا توجد اشتباكات مسلحة بين القوات المسلحة للبلدين.