كشفت مصادر أمريكية ان ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون تسعى للحصول على الضوء الاخضر من الكونجرس لتنظيم عمليات سرية واسعة تهدف لإضعاف الرئيس العراقي صدام حسين وربما الاطاحة به . يأتي هذا في الوقت الذي تعهد فيه صدام في خطاب وجهه للمرة الاولى عبر القناة الفضائية في الاحتفال بالذكرى الــ 30 لتولي حزب البعث السلطة, برفع العقوبات الدولية العام الحالي مؤكدا على استعداده لمحاربة المؤامرات الغربية الهادفة لتطويل أمد الحصار. وبدا الرئيس العراقي أكثر ثقة وتفاؤلا بالمستقبل, وقال ان الحصار بدأ يتفتت فعلا امام صمود العراقيين, وتوقع ان يكون هذا العام وقت الانحدار الفعلي للعقوبات. واستبعد صدام ان يقوم مجلس الامن برفع العقوبات ولكنه قال انها ستتلاشى تدريجيا مؤكدا في الوقت نفسه ان بلاده ستنتهج سياسة جديدة اذا بقيت العقوبات. ولم يوضح ما الذي ستفعله حكومته ولكنه قال ان القيادة العراقية ستقرر ذلك في اجتماع مستقبلي. وفي الوقت نفسه, طالب الرئيس العراقي ــ في خطابه الذي خلا من الهجوم الشديد على الولايات المتحدة ــ بعقد قمة عربية موسعة حتى بدون العراق لاتخاذ قرارات جادة بعيدة عن تأثير واشنطن التي اتهمها بالتحيز لإسرائيل. وقال ان بغداد لا تسمح لنفسها بأن تكون سببا أو ستارا أو حجة لعدم عقد مثل هذا الاجتماع. ودعا لأن تكون اجتماعات القمة العربية بشكل منتظم مع تحديد مكان وموعد عقدها سلفا في كل مرة. وفي واشنطن, ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الامريكية ان التفويض الجديد الموسع الذي يسعى كلينتون للحصول عليه من الكونجرس سيتجاوز بكثير الجهود السابقة لوكالة المخابرات المركزية لدعم المقاومة الداخلية والقيام بعمليات سرية داخل العراق. ونسبت الصحيفة الى مسؤولين حكوميين لم تسمهم على دراية بالمشاورات بين مسؤولي الكونجرس والحكومة في مقر وزارتي الخارجية والدفاع قولهم ان حجم المبادرة قد يشمل (امكانية استخدام عسكريين امريكيين) وأكثر من عام من التخطيط قبل تنفيذ الأمر بالكامل. ــ رويترز