في أول اجتماع علني بين الجانبين منذ عدة أشهر, يلتقي غدا وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي ومحمود عباس (أبو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وذلك في محاولة لكسر جمود عملية السلام . في الوقت الذي أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في مقابلة مع الشبكة الاولى للتلفزيون الفرنسي (تي اف 1) أمس أن اتفاقا بشأن اعادة الانتشار في الضفة الغربية (في متناول اليد) . وقال (نحن أقرب الى اتفاق (مع الفلسطينيين) مما يعتقد الناس. أعتقد بأن اتفاقا هو في متناول اليد وأنوي منح موردخاي كل السلطات الضرورية لابرامه) . وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية انه في أعقاب اتصالات شاركت فيها الولايات المتحدة تقرر عقد الاجتماع في تل أبيب, مشيراً إلى أن وزير الدفاع سيسعى للتوصل لتفاهم مع الفلسطينيين يسمح بتقدم عملية السلام. وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان موردخاي سيقترح بدء اجتماعات ماراثونية لفريقي مفاوضات من الجانبين لحل قضية الانسحاب من الضفة الغربية. في حين ذكر راديو اسرائيل ان من بين الموضوعات التي سيبحثها الجانبان مذكرة التفاهم الأمني التي تم التوصل إليها قبل عدة اشهر والتي لم توقع بسبب معارضة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لعدد من بنودها وخاصة فيما يتعلق بمسألة التعامل بالمثل. وأعرب ديفيد بار إيلان مستشار نتانياهو عن أمله في أن يؤدي اللقاء لاستئناف المفاوضات الثنائية مشيراً إلى ان ذلك هو السبيل الوحيد للتوصل لاتفاق يستطيع ان يتعايش الطرفان معه. وفي الوقت نفسه, يسعى نتانياهو لإقناع المتشددين في ائتلافه الحاكم من الحزب القومي الديني بقبول تسليم مزيد من أراضي الضفة للفلسطينيين على أساس ان ذلك سيكون مقبولاً في ظل حكومته أكثر من المعارضة اليسارية ونقلت المصادر عنه قوله لأعضاء بالحزب إذا كان الخيار بين اعادة انتشار اي انسحاب صغير وانسحاب من المنطقة باكملها كيف يمكن لاي شخص ان يسأل عن الشيء السليم الذي يتخذ. هذا هو الخيار اليوم. (الخيار بسيط جدا اما اعادة الانتشار الذي تقترحه حكومتنا او اعادة انتشار بيلين) في اشارة الى احد مفاوضي السلام في حكومة العمل اليسارية التي اسقطها نتانياهو في عام 1996. وكرر نتانياهو القول بان اي تسليم للاراضي مرهون بامتثال الفلسطينيين للالتزامات الامنية الواردة في اتفاقية سلام مؤقتة. بينما كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية عن أن قناعة نائبين بالكنيست ووزير مقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ازدادت في أن نتانياهو لا يرغب في التوصل إلى اتفاقية بشأن الانسحاب الذي تأخر تنفيذه. وأضافت الصحيفة أن أحدا من هؤلاء الثلاثة لن يعلق علنا على هذا الرأي إلا أنها أضافت أنهم قد توصلوا إلى هذا الاستنتاج (كل بطريقته الخاصة ومن مصادره الخاصة) . ــ الوكالات