حشد الرئيس السوري حافظ الأسد تأييداً فرنسياً كاسحاً لاعادة هضبة الجولان المحتلة بلا شروط, اذ جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك التأكيد على أن لا سلام بالشرق الاوسط دون دمشق فيما أكد رئيس وزرائه ليونيل جوسبان ان السيادة السورية على الجولان ليست محل نقاش . وفي اليوم الثاني من زيارته لباريس ابدى الأسد فتوراً بشأن المبادرة المصرية الفرنسية مؤكداً انه لا يرى انفراجاً يلوح في الافق مع اسرائيل. وفي لقائهما الثالث بقصر الاليزيه صباح امس جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك تأكيده على حق سوريا في استعادة هضبة الجولان المحتلة. واشار شيراك الى انه ليس بالامكان التوصل الى سلام دائم دون مشاركة سوريا. وقال (نأمل ان تتوحد جهودنا سوريا وفرنسا لتحقيق غاياتنا في الوصول الى سلام في الشرق الاوسط والتطلع الى المستقبل والتنمية في هدوء وأمن للجميع) . على الناحية الأخرى صرح الرئيس السوري عقب اللقاء بأنه منفتح على المبادرات الجديدة الرامية للتوصل الى سلام مع اسرائيل ولكنه اصر على انه لا يرى انفراجا يلوح في الافق. ووصف الاسد المحادثات بانها ممتازة وقال ان فرنسا وغيرها من الدول تبذل مساعي جادة لاعادة عملية السلام الى مسارها ولكن هذه المساعي لم تكلل بالنجاح. وقال الاسد للصحفيين خارج قصر الاليزيه بعد لقائه بالرئيس الفرنسي ان هناك جهودا جادة من جانب فرنسا وغيرها من الدول بهدف تنشيط عملية السلام ولكن حتى الان لم تحقق هذه الجهود ما كان من الواجب تحقيقه. ولكن لدى سؤاله بشان الدعوة التي وجهها شيراك والرئيس المصري حسني مبارك من اجل عقد مؤتمر جديد للشرق الاوسط قال للصحفيين (كما تعلمون لا يوجد شيء حتى الان) . وواصل الاسد قوله (عندما تسمح الظروف الملائمة) . واشار الى ان دمشق ستنضم لأية مساع سلمية ما دام ذلك متسقا مع موقف سوريا الاساسي مشيرا الى الشرط غير القابل للمساومة بان تنسحب اسرائيل من مرتفعات الجولان. وتابع الاسد قوله ان سوريا لا تقول شيئا وتفعل عكسه وانه اذا كانت هناك عناصر جديدة تستحق التعامل معها فستتعامل سوريا معها على اساس القواعد التي تلتزم بها سوريا في كل الاحوال. وبدوره اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان أن السيادة السورية على هضبة الجولان المحتلة مسألة غير خاضعة للنقاش مشيرا الى أن المفاوضات يجب ألا تتمحور سوى (حول سبل ووسائل استعادتها) . وأضاف جوسبان خلال حفل غداء أقيم على شرف الرئيس السوري حافظ الأسد ان (فرنسا وكما هو حال الاسرة الدولية بكاملها, تعترف بحق سوريا في استعادة سيادتها كاملة غير منقوصة على الجولان. أن المفاوضات الضرورية مع اسرائيل يجب ألا تتناول مبدأ السيادة على الهضبة وإنما الطرق الكفيلة باستعادتها) . وأوضح انه بالنسبة لفرنسا فان (تطلعات اسرائيل الى الامن مشروعة ويجب تلبيتها. والمسألة لا تتعلق فحسب بالشعب الاسرائيلي, وهو مثله مثل الشعب السوري, شعب صديق لفرنسا, وانما ايضا بمصلحة واستقرار المنطقة برمتها) . وفيما يتعلق بلبنان أشار جوسبان الى( الأهتمام الخاص الذي توليه فرنسا لأستقلاله وسيادته وسلامة اراضيه) . وقال أن فرنسا تعتبر قبول اسرائيل القرار رقم 425 أمرا إيجابيا لكن تنفيذه لا يمكن ان يكون مشروطا) . وأشاد جوسبان من جهة أخرى ببدء مفاوضات الشراكة بين سوريا والأتحاد الأوروبي معتبرا ذلك (خيارا له متطلباته) . وتوجه الى الأسد قائلا أن أوروبا تأسست على التنمية الأقتصادية وايضا على الديموقراطية وحقوق الانسان. ان على بلدكم من خلال اختياره اوروبا ان ينفتح بشكل طبيعي على هذه الافاق) . ــ الوكالات