تحدى الرئيس الايراني محمد خاتمي الجناح المتشدد ورشح أقرب مساعديه ونائبه للشؤون البرلمانية والقانونية عبد الواحد موسوي لارى لتولى منصب وزير الداخلية الشاغر, منذ اقالة البرلمان الخاضع لنفوذ المتشددين لسلفه عبد الله نوري . ومن المقرر ان يطرح البرلمان ترشيح لارى للتصويت يوم الاربعاء المقبل. وموسوي لارى (44 عاما) نائب سابق في اول وثالث دورة للبرلمان الايراني وشغل منصب نائب وزير ابان تولي خاتمي وزارة الثقافة وينتمي للتيار المؤيد للرئيس الايراني, وهو خريج النجف. وبترشيحه لارى لمنصب وزير الداخلية اشعل خاتمي فتيل المواجهة مجددا مع خصومه المتشددين ويكون قد هيأ المسرح للمواجهة. وقال خاتمي في خطابه للبرلمان ( طبقا للمادة 133 من الدستور, ووفقا لكفاءة وخلفية عبد الواحد لارى, ارشحه لنيل ثقة البرلمان وزيرا للداخلية. ولارى احد قيادات جماعة كوادر البناء التي لعبت دورا هاما في حملة خاتمي الانتخابية وفوزه على منافسه ناطق نورى رئيس البرلمان واحد رموز التيار المتشدد. ويتوقع المراقبون استمرار لارى في تنفيذ خطط سلفه الاصلاحية وتوسيع نطاق الحريات العامة. ويرى محلل سياسي ايراني مستقل ان كثيرين من اعضاء البرلمان سيضطرون لمنح الثقة للوزير الجديد, حتى لا يخاطروا بتحدي الرأي العام واظهار انفسهم في موقع المعرقل لخطط الرئيس خاتمي الحائز على ثقة غالبية الشعب الايراني. وتوقع المحلل فوز عبد الواحد لارى بثقة البرلمان, وبالتالي الحاق هزيمة قاسية للمتشددين, الذين اقالوا عبدالله نوري في 21 يونيو الماضي.ــ أ.ب