صعدت اسرائيل من مواقفها المتشددة على الصعيدين السياسي والامني, فبينما اجل مجلس وزرائها المصغر البت في مسألة الانسحاب من الضفة الغربية وطالب بأن تكون أي مفاوضات مباشرة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات , أصابت قوات الاحتلال 35 فلسطينيا بجروح من بينهم امرأة حامل في مواجهات بالضفة استخدمت فيها الرصاص المطاطي وقنابل الغاز, في حين اطلقت جماعة يهودية متطرفة النار على سيارة تابعة لدورية فلسطينية ورشقت سيارة اخرى بالحجارة. وقرر مجلس الوزراء المصغر في اجتماعه امس برئاسة بنيامين نتانياهو تفويض وزير الدفاع اسحق موردخاي بمهمة الاتصال والتفاوض مع الفلسطينيين وترتيب لقاء مع عرفات نفسه نظرا لانه صاحب القرار ويستطيع البت في اي قضية, وزعم راديو اسرائيل ان الرئيس الفلسطيني رفض لقاء موردخاي واقترح ارسال محمود عباس (ابومازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية, الا ان مصادر اسرائيلية قالت ان موردخاي سيلتقي أبومازن في حالة الاخفاق في ترتيب لقاء مع عرفات. كما طالب المجلس بأن يتركز البحث في اي لقاء مقبل على موضوع عقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني لالغاء مواد في الميثاق الوطني تدعو لازالة اسرائيل واضاف المجلس ان اللقاء المقبل يجب ايضا ان يركز البحث فيه على مسألة تقليص عدد افراد الشرطة الفلسطينية ومصادرة السلاح غير المشروع. وفي اطار التصرفات البربرية, اعتدى الجنود الاسرائيليون بالرصاصات المطاطية والضرب على مجموعة من بدو الرشايدة كانوا يحتجون على ازالة اماكن ايوائهم ومصادرة اغنامهم إلى الشرق من بيت لحم بالضفة الغربية مما ادى لاصابة 35 منهم, وقالت المصادر في مستشفى الحسين في بيت جالا ان 15 من الجرحى اصيبوا برصاص مطاطي وان الاخرين تعرضوا للضرب واستنشاق الغاز المسيل للدموع. وقال شهود عيان ان المواجهات اندلعت بعد ان قام الجيش الاسرائيلي بمصادرة حوالي مئتي رأس غنم تعود للرشايدة بحجة انها كانت ترعى في مناطق عسكرية مغلقة. وقام اصحاب الماشية باغلاق الطريق الرئيسية المؤدية الى بيت لحم واشتبكوا مع الجنود الاسرائيليين الذين عززوا تواجدهم واستخدموا الرصاص وقنابل الغاز والضرب في محاولتهم للسيطرة على جموع الرشايدة الغاضبة. وقد اوقف الجيش الاسرائيلي عددا من سكان الرشايدة. وقال شهود عيان ان المواجهات توقفت برهة ثم اندلعت من جديد وان مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين يجرون حاليا اتصالات لوقفها. وفي الوقت نفسه, اعلنت لجنة حماية الطرق اليهودية الاستيطانية المتطرفة مسؤوليتها عن هجومين على سيارتين تابعتين للشرطة الفلسطينية, واوضحت مصادر في الشرطة الفلسطينية ان احدى مركباتها تعرضت لاطلاق نار قام به مستوطنون على طريق بيت لحم - الخليل في جنوب الضفة الغربية, من دون ان تتحدث عن وقوع اصابات. واضافت المصادر ان الحادث وقع عند مفترق قرية الخضر الى الجنوب من مدينة بيت لحم بينما كانت سيارة جيب تابعة للشرطة تتجه الى المدينة قادمة من الخليل. من جهة اخرى قالت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان سيارة جيب اخرى تابعة للشرطة الفلسطينية اصطدمت بجدار في مدينة الخليل بعد ان رشقها مستوطنون يهود بالحجارة. ولم يوضح المصدر ما اذا كان الحادث قد اسفر عن وقوع اصابات. وقد اعلنت منظمة استيطانية يهودية تطلق على نفسها (لجنة حماية الطرق) مسؤوليتها عن الهجومين. وقالت المنظمة من خلال رسالة وزعتها على صحافيين اسرائيليين انها قامت بهذا العمل (ردا على هجمات يدعمها ياسر عرفات) . على صعيد آخر, صرح الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى وكبير المفاوضين الفلسطينيين انه فى حال بدء المحادثات الثنائية المباشرة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى فانها لن تزيد عن اسبوع وبعدها مباشرة ستصدر الادارة الامريكية مبادرتها وتعلن توضيحا للموقف. واكد ان عقد مفاوضات ثنائية مباشرة يستهدف عدم اعطاء اية فرصة لاسرائيل لانتقاد الموقف الامريكى قبل اعلان مبادرتها ومواقف مختلف الاطراف منها, وجدد عريقات فى حديث لراديو صوت فلسطين رفض الجانب الفلسطينى اى تعديل او تغيير فى المبادرة الامريكية وكذلك رفض اى تخفيض لنسبة الـ 1ر13 فى المائة التى هى اقتراح امريكى يجب تطبيقه. وجدد المسؤول الفلسطينى ايضا رفض السلطة الوطنية عقد اى اجتماع للمجلس الوطنى الفلسطينى لان المجلس سبق وعقد جلسة الغى فيها البنود التى تتعارض مع اتفاقية اوسلو. بينما اعتبر نبيل ابوردينة مستشار عرفات ان اي لقاءات مقبلة يجب ان تكون على قاعدة القبول بالمبادرة الامريكية. واضاف أبوردينة ان المطلوب من أية لقاءات هو بحث كيفية تنفيذ المقترحات الامريكية. ــ الوكالات