سارعت الولايات المتحدة فور اعلان العراق تجديد وانشاء أنابيب نفط تمر عبر الأراضي السورية إلى ابداء معارضتها . وقال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية أمس الأول ان أية خطة لتصدير النفط العراقي عبر سوريا ستحتاج الى موافقة مجلس الامن الدولي. واضاف ان مسؤولين امريكيين سيجتمعون قريبا مع مسؤولين سوريين لبحث الخطة التي أعلنها وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد في دمشق لاعادة فتح خط انابيب قديم لنقل النفط الخام الى ميناء بانياس السوري.ومناقضا تصريحات لرشيد قال المسؤول الامريكي (العراق يستطيع فقط تصدير النفط عبر المسارات التي توافق عليها الامم المتحدة وخط الانابيب السوري العراقي ليس واحدا منها) . واضاف ان سياسة ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون تفضل حاليا منع اي صادرات للنفط عبر سوريا لكنه قال انه لم يتخذ بعد قرار نهائي في هذا الامر. واضاف (في هذه المرحلة.. ما زلنا في حاجة لعقد (محادثات) مباشرة مع السوريين لمعرفة المزيد) مشيرا الى ان الاجتماعات ستعقد على الارجح خلال اسبوع في العاصمة السورية دمشق. وكان رشيد قال في دمشق يوم الاثنين الماضي بعد محادثات مع نظيره السوري ان خط الانابيب الذي اغلقته سوريا عام 1982 اثناء الحرب العراقية الايرانية سيعاد اصلاحه وفتحه في غضون (بضعة اشهر) وسيعمل بطاقة ضخ مبدئية تبلغ 300 الف برميل يوميا. واتفق مسؤولو الامم المتحدة أمس الأول في الرأي بان العراق لا يستطيع تصدير النفط عن طريق سوريا دون موافقة مجلس الامن. وقال اوهيرو اويكي المتحدث باسم المنظمة الدولية (اي شيء يترتب عليه تعديل او تغيير في مذكرة التفاهم سيحتاج الاذن من الامم المتحدة) . وقال مسؤول كبير في الامم المتحدة يشترك في ادارة برنامج (النفط مقابل الغذاء) المبرم مع بغداد ان واردات العراق التي اقرتها الامم المتحدة فقط هي المسموح لها بالمرور وعن طريق ميناء الوليد في سوريا. وهناك ثلاث نقاط في العراق هي زاخو وتربيل وام قصر هي المسموح لها باستقبال الواردات التي وافقت عليها المنظمة الدولية. لكن بغداد تستطيع فقط تصدير النفط عبر ميناء البكر العراقي وعبر خط انابيب يمتد الى ميناء جيهان التركي. وتشترط الامم المتحدة ان يمر اكثر من نصف صادرات العراق النفطية عبر تركيا الى ميناء جيهان. ولم توافق الولايات المتحدة من قبل على تصدير النفط عبر مسار سوري واحتجت ايضا لدى سوريا بشأن عمليات تهريب النفط. وقال مسؤول الخارجية الامريكية ان واشنطن احتجت مرارا لدى السوريين على (انتهاكات للعقوبات من بينها التهريب...وقد أكدوا لنا انهم ملتزمون بنظام العقوبات) . ــ الوكالات