دفعت السلطات اليمنية اكثر من خمسين دبابة وعشرات المصفحات والاسلحة الثقيلة الى محافظة مأرب بغية حماية انبوب النفط من عمليات القبائل في اعقاب كمين راح ضحيته عدد من الجنود في المنطقة نفسها فيما لقى خمسة مدنيين مصرعهم في انفجار بمحافظة لحج ووقع انفجار آخر في ميناء عدن لم يسفر عن وقوع ضحايا . وجاء ارسال التعزيزات العسكرية الى مأرب في اعقاب كمين نصبه مقاتلو القبائل لقوات حكومية, وقالت مصادر يمنية ان سلاح الجو رد على الكمين بقصف صاروخي من طائرة عمودية. وقال شهود عيان امس ان انفجارا اطاح بأحد مساكن قرية حداد في محافظة لحج اليمنية وادى الى مقتل خمسة اشخاص من كانوا بداخل المنزل بالاضافة الى اصابة اثنين اخرين في ساعة متأخرة من امس الاول. وقالت مصادر عليمة ان اجهزة الامن في محافظة لحج لاتزال تجرى تحرياتها ولم تفصح بعد عن اسباب الحادث وماهيته, وفي اتصال هاتفي اجرته (البيان) مع بعض سكان المنطقة افادوا ان القتلى الخمسة ليسوا من اسرة واحدة صنعاء ـ البيان بل من مناطق مختلفة من ابناء محافظة لحج نفسها ووقع الانفجار اثناء تواجدهم معاً داخل المنزل وجميعهم من الذكور, واختلفت الروايات حتى الان حول الانفجار, يقول البعض انها نتيجة عبوة ناسفة فيما يذهب آخرون الى القول ان القنبلة تم رميها بفعل فاعل, اما اضعف الاقوال حول اسباب الحادث بانها نتيجة انفجار اسطوانة غاز, ولم تكشف المصادر والسلطات الامنية في المحافظة حتى الان اي تفاصيل حول الحادث ولاتزال تجري تحرياتها. في السياق ذاته قالت مصادر الشرطة ان قنبلة صوت انفجرت ايضا في ميناء عدن لكن احدا لم يصب. ولم يتضح على الفور ما اذا كان الانفجاران اللذان وقعا في وقت متأخر الليلة قبل الماضية لهما صلة بحالة عدم الاستقرار في الاونة الاخيرة بسبب رفع اسعار الوقود والسلع الغذائية الاساسية الذي اثار غضبا شعبيا. وقال مسؤول امن يمني لرويترز ان الانفجار الذي وقع في محافظة لحج التي تبعد نحو 35 كيلومترا شمالي ميناء عدن حدث نتيجة الاحتفاظ بمتفجرات في المنزل مضيفا ان التحقيقات لم تخلص بعد الى سبب انفجارها. وتباينت المواقف والشارع اليمني حول ظاهرة التفجيرات التي تأتي مع ارتفاع الاسعار والاختلالات الامنية في البلاد وتدني الخدمات العامة مثل التعليم والصحة والمياه والكهرباء, وانقسمت المواقف الى اتجاهين الاول يرى ان التفجيرات سببها الصراع على الاراضي والاستثمارات فيما بين مراكز القوى ولا يستبعد هذا الاتجاه ان يكون الضحية في ذلك محافظ محافظة عدن, والرأي الثاني يقول ان التفجيرات وراءها سلطات الامن والحكومة اليمنية نفسها وبهدف زعزعة مواقف الاحزاب والمواطنين لعدم القيام بأية مسيرات احتجاجية رداً على قرار رفع اسعار السلع الاساسية.