وقعت سوريا والعراق أمس مذكرة تفاهم تهدف لاعادة تشغيل أنبوب النفط (التلابلاين) الذي ظل مغلقا 16 عاما ويتيح استئناف ضخ النفط العراقي عبر الاراضي السورية واللبنانية الى البحر الأبيض المتوسط, كما اتفق الجانبان على بناء أنبوب آخر الى مصفاة بانياس نفسها . وقع الاتفاق عن الجانب السوري وزير النفط والثروة المعدنية وعن الجانب العراقي عامر رشيد وزير النفط. وقال رشيد في تصريح لــ (البيان) قبل مغادرته دمشق (اتفقنا مع الاخوة السوريين على تجهيز الخط القديم خلال الاشهر الثلاثة المقبلة. واضاف ان خبراء عراقيين سيتابعون في دمشق تفاصيل متابعة تنفيذ الاتفاق. واشاد الوزير العراقي بمواقف القيادة السورية تجاه العراق والتجاوب الذي ابداه المسؤولون في دمشق تجاه القضايا التي طرحها الجانب العراقي. وشكل البلدان فرق عمل خاصة لتمكين ضخ 300 الف برميل يوميا من كركوك إلى بانياس. وقال الوزير العراقى بعد التوقيع بأن الفائدة الاقتصادية والتجارية ستكون كبيرة للجانبين وستؤدى الى دفع فى النواحى القومية مشيرا الى أنه تم تشكيل فريق عمل مشترك لدراسة كل التفاصيل التى ستحدد المستلزمات الفنية للانبوب الذى سيكون جاهزا خلال بضعة شهور. واوضح ان تصدير النفط العراقى عبر الاراضى السورية لا يحتاج الى موافقة اضافية من الامم المتحدة وانما الى اشعار فقط عند بدء التصدير عملا بمذكرة التفاهم بين الجانبين فى مارس 1996. وقال رشيد لرويترز بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء السوري محمود الزعبي ان فرق عمل خاصة شكلت لتمكين الخط من ضخ 300 الف برميل يوميا مبدئيا. واضاف ان الاتفاق يدعو أيضا الى اقامة خط جديد لنقل النفط العراقي الى البحر المتوسط. واشار الوزير الى ان الخط الجديد سيكون بطاقة 4ر1 مليون برميل يوميا وان العراق وسوريا لديهما الخبرة والتقنية لانشاء مثل هذا الخط الا انه لم يحدد موعد البدء في انشاء الخط او التكاليف المقدرة. واكد الوزير العراقي في تصريحاته أمس على الاهمية التي يوليها العراق للاتفاق (من الناحية القومية ومن زاوية تعزيز التعاون بين الشعبين الشقيقين في كل من سوريا والعراق) . وأوضح الوزير العراقي ان خط النفط الموجود حاليا والذي يربط حقول كركوك الى بانياس يتكون من فرعين متوازيين ويتم استخدام احدهما من قبل سوريا لنقل النفط من الحقول القريبة من دير الزور الى بانياس بمعدل 400 الف برميل يوميا. واشار الى ان بداية ضخ النفط العراقي لبانياس ستكون عبر الفرع الثاني من الخط مشيرا الى ان اقرار البدء بضخ 300 الف برميل يوميا جاء نظرا لان ذلك سيتطلب اقصر وقت ممكن واقل التكاليف. لكنه اوضح ان المسألة ستحتاج الى بضعة اشهر. الى ذلك قالت مصادر من وزارة النفط العراقية أمس ان العراق يحتاج الى 80 مليون دولار لاصلاح خط انابيب النفط الواصل الى سوريا الذي لم يستخدم منذ عام 1982. وقال مصدر (هناك حاجة لنحو 80 مليون دولار لاصلاح خط الانابيب داخل الاراضي العراقية لاعادته الى طاقته الاستيعابية الاصلية) . واشار كذلك الى ان الاصلاحات ستستغرق عاما لاعادة خط الانابيب الى طاقته قبل الاغلاق التي كانت تبلغ 2ر1 دمشق ــ يوسف البجيرمي مليون برميل يوميا. ــ الوكالات