انفجرت شحنة متفجرات فجر أمس أمام مبنى (بيت الشرق) في مدينة القدس, وأسفر الانفجار الذي حمل بصمات المتطرفين اليهود عن إصابة مواطن مقدسي يدعى محمد أبو سرية بجروح في رأسه وقدميه إثر ركله كيساً وجده على جانب الطريق, كما اصيب ابنه (8 سنوات) بصدمة عصبية . واتهم فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس المتطرفين اليهود بزرع القنبلة, ولم تستبعد الشرطة الاسرائيلية ان يكون متطرفاً يهودياً وضع كيس متفجرات, ورجحت مصادر فلسطينية ان تكون مجموعات متطرفة من اليهود هي التي قامت بوضع متفجرات ادت الى اصابة مواطن فلسطيني فجر امس بالقرب من بيت الشرق في القدس. وقالت المصادر ان سيارة خصوصية يستقلها مستوطنون يهود كانت تتجول في المنطقة بشكل مشبوه فجر امس. واضافت ان الانفجار وقع بعد ان ركل المواطن الفلسطيني بقدمه كيسا بلاستيكياً كان ملقى في وسط الطريق بالقرب من صندوق للنفايات. غزة ـ رام الله ـ البيان وقال اسحاق القواسمي المسؤول الاعلامي في بيت الشرق بأن الحادث وقع حين شاهد المواطن المذكور كيساً بجوار الطريق حيث ركله بقدمه ووقع الانفجار. واشارت مصادر اسرائيلية الى ان الشرطة تميل الى الاعتقاد بأن العمل مرتبط بمتطرفين يهود وضعوا الجسم المتفجر هناك. وذكرت اوساط فلسطينية ان الحادث احدى نتائج أعمال التحريض المتطرفة والاستفزازية التي تتعرض لها المؤسسات الفلسطينية والمواطنون العرب في القدس. هذا وكان برفقة المواطن الذي اصيب في هذا الحادث نجله البالغ من العمر ثماني سنوات وهما من سكان مخيم شعفاط لكن الطفل لم يصب بأذى جراء الحادث. وقال حراس بيت الشرق بأنهم كانوا شاهدوا في ساعات الفجر سيارة من نوع جولف في المكان لكنها سرعان ما فرت حين اقتربوا منها لمعرفة سبب وجودها الامر الذي يعزز ضلوع متطرفين يهود بتدبير هذا الانفجار. ويأتي هذا الانفجار الثاني خلال 24 ساعة في المدن العربية فقد قتلت المواطنة حليمة احمد جمهور ــ 59 عاما ــ نتيجة انفجار غامض في قرية بيت عنان جنوب غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقال الحسيني ان الانفجار يجيء في اطار (التحريض المستمر ضد الفلسطينيين) وصرح بان الانفجار ربما يكون من تدبير متطرفين اسرائيليين واتهم الحكومة الاسرائيلية بالتراخي في منع هذه العمليات. وقال يائير اسحاقي قائد شرطة القدس الاسرائيلي لراديو اسرائيل طبقا للنتائج الاولية لتحقيقاتنا نحن نتحدث عن شحنة صغيرة للغاية بضعة جرامات وضعت بالقرب من قصر الشرق. (انفجرت فيما يبدو حين لمسها أبوسرية برجله ووضعت على جانب الطريق بالقرب من احد الاسوار) . وذكر ان الفلسطيني المصاب في الاربعين من عمره ويعمل سائق أجرة في شركة قريبة من بيت الشرق. وقالت متحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية في وقت سابق (حرك عربي من القدس او ركل حقيبة كانت موضوعة على جانب الطريق حين وقع فجأة انفجار اصيب الرجل باصابات طفيفة في ساقه ورأسه فيما يبدو ونقل الى المستشفى) . وذكر شهود عيان ان الشرطة قامت بتفجيرات محسوبة لاشياء مشتبه بها في المنطقة. وكان مقرراً ان يزور بيت الشرق امس عشرات من الأطفال الفلسطينيين الذين يشاركون حالياً في مخيمات صيفية بالقدس. من ناحية اخرى نفت ادارة الاوقاف الاسلامية في القدس صحة انباء اشاعتها حركة عنصرية اسرائيلية بأن اثنين من نشطاء (حي وقائم) تمكنا امس الاول من الصلاة وأداء طقوس دينية يهودية وقاما بتدنيس باحة المسجد الاقصى, وقالت الاوقاف الاسلامية لا صحة لهذه الشائعات اطلاقاً منبهة الى ان حراس المسجد الاقصى المبارك يرافقون المتطرفين لدى دخولهم المسجد واضافت: هذه الانباء هي اختلاق من الجماعة العنصرية التي لها مآرب لا تخفى على أحد, ونفى محمد حسين مدير المسجد الاقصى في حديث لصحيفة الايام الرواية الاسرائيلية جملة وتفصيلاً وقال نحن لا نسمح لأي من غير المسلمين أياً كانوا ان يمارسوا اي طقوس دينية داخل المسجد, وأضاف اذا تصرف الزائر بأي تصرف يسيء للمسجد فنحن نطرده مباشرة, مؤكداً ان هذه سياستنا وهذا ما نطبقه وكل ما يقال غير ذلك فهو غير صحيح.