أعلنت وزارة الخارجية الامريكية امس ان اسرائيل والفلسطينيين وافقوا على عقد لقاءات مباشرة استجابة لاقتراح وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت . في حين حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطورة بدائل السلام في حال استمرار التعنت الاسرائيلي. وفي واشنطن قال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية امس ان مفاوضين فلسطينيين واسرائيليين سيجرون محادثات مباشرة عقب عودة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الصين غداً الاربعاء. وقال روبن (عندما يعود عرفات سيكون هناك اجتماع مباشر بين الاثنين .. الفكرة هي الجمع المباشر بينهما) . واضاف انه من غير المتوقع ان يشارك عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بنفسيهما. وقال المتحدث الامريكي ان المحادثات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين امر ضروري لاحراز تقدم نحو الاتفاق على المرحلة التالية من الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية. واختص روبن اسرائيل بالذكر بوصفها الطرف الذي يعرقل التوصل لاتفاق على الافكار الامريكية بشأن الانسحاب. وقال (ما من سبيل للتوصل الى اتفاق ولا سبيل للانتهاء من هذه المرحلة مالم يكونوا في وضع يمكنهم من الالتقاء والاستماع الى بعضهم) . واستطرد قائلا (الكرة ليست في الملعب الفلسطيني, الكرة في ملعب الاسرائيليين كي يحاولوا العمل مع الفلسطينيين والعمل معنا من اجل الوصول الى نعم ثانية, لدينا نعم من الفلسطينيين ونتطلع الى ان نصبح في وضع يستطيع فيه الاسرائيليون ان يقولوا نعم هم الاخرون) . وعلمت وكالة انباء الامارات من مصادر فى الادارة الامريكية رفضت ذكر اسمها ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت قد استطاعت ان تقنع الرئيس الامريكى بيل كلينتون بانه اذا لم توافق اسرائيل حتى نهاية هذا الشهر على المشروع الامريكى فانه يتحتم على الادارة الامريكية ان تعلن مشروعها السياسى والمتعلق بتطبيق المرحلة الثانية من اعادة الانتشار الاسرائيلى فى الاراضى العربية المحتلة. وكان الرئيس الامريكى قد عارض حتى فترة قصيرة الاعلان عن المخطط الامريكى قبل ان يحصل على موافقة الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى او اذا فشلت المحاولات فى اقناع الطرفين بقبوله وفق ما ذكره المصدر الامريكى. من جهة أخرى صرح نتانياهو امس بأنه تم خلال الايام الاخيرة التوصل الى تفاهم مع الادارة الامريكية حول عدة مسائل تتعلق باعادة الانتشار والمطالبة بأن يفي الجانب الفلسطينى بتعهداته. وقال نتانياهو فى تصريح له بهذا الصدد أن الفجوة بين المواقف الاسرائيلية والامريكية ضئيلة للغاية .. زاعما ان اسرائيل على استعداد للمضي قدما فى المفاوضات وبدون اى تأخير. واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي عقد اجتماعا امس مع مجلس وزرائه المصغر ان اسرائيل على وشك التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول بعض النقاط من الخطة, وقال امام مجموعة من اليهود الامريكيين الذين يقومون بجمع التبرعات, انه تم تحقيق تطور مهم في المفاوضات خلال الاسابيع والايام القليلة الماضية ولكنه لم يذكر اي تفاصيل. وكرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ادعاءه بأن الفلسطينيين لم ينفذوا الالتزامات الامنية المترتبة عليهم بموجب اتفاق اوسلو وان هذا هو السبب الاساسي في التعثر الحالي في المفاوضات. بدوره كرر الرئيس المصري في القاهرة التحذيرات وشدد على أهمية المضي فى طريق السلام لأن البدائل ستكون خطيرة للغاية .. كما أكد حرص مصر على تحقيق تقدم فى مسيرة السلام. وأشار مبارك الى أهمية طرح بدائل ومبادرات تفتح الطريق أمام السلام. صرح بذلك صفوت الشريف وزير الاعلام المصرى فى اعقاب لقاء مبارك امس بالوزراء وقادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة وكبار القادة فى القوات المسلحة بعد انتهاء الاحتفال بتخريج الدفعة 26 من كلية الدفاع الجوي المصرية. وقال أن الرئيس المصري تناول خلال اللقاء القضايا الاقليمية والعربية والدولية بشكل عام والقى الضوء على قضية الشرق الأوسط. وطرح الرئيس مبارك العديد من الأفكار والبدائل وناقش المأزق الخطير الذى تمر به عملية السلام فى المنطقة. ــ الوكالات