أكدت دمشق امس انها تعتزم الارتقاء بعلاقاتها مع فرنسا الى مستوى الشراكة الاستراتيجية , وقال فاروق الشرع وزير الخارجية السوري ان هذا الموضوع سيكون موضع اهتمام الرئيس حافظ الاسد خلال زيارته لباريس التي تبدأ الخميس المقبل, من جانب آخر أكد الشرع ضرورة تعاون عربي ــ أوروبي وثيق لإنقاذ عملية السلام التي انتفت فعليا منذ تسلم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الحكم في تل ابيب. وقال الشرع امام المؤتمر السادس عشر للحوار البرلماني العربي ــ الأوروبي الذي تستضيفه دمشق ان الاسد والرئيس الفرنسي جاك شيراك سوف يبحثان (كيف نتعاون كسوريين وفرنسيين لإنقاذ عملية السلام من جهة ولاقامة علاقات وثيقة في مختلف المجالات: اقتصادية وثقافية وعلمية وفنية) . وأشار الى ان شيراك والاسد الذي يزور فرنسا من 16 الى 18 يوليو الجاري سيقومان بــ (تبادل الرأي حول مواضيع اقليمية تتعلق بالدول العربية التي تتعرض لحصار (مثل العراق وليبيا) وبعدم ازدواجية المعايير في تطبيق قرارات مجلس الامن وعلاقات سوريا مع تركيا) . وستكون زيارة الاسد الى فرنسا الأولى منذ 22 عاما. وأكد الشرع (بقوة على الدور الاوروبي لا سيما في ضوء المازق الخطير الناجم عن توقف عملية السلام بسبب سياسات الحكومة الاسرائيلية المعادية للسلام) . وقال ان (التعاون العربي الأوروبي مطلوب ومرغوب اكثر من اي وقت مضى وهذا التعاون لا يتعارض مع جهود الراعيين الأمريكي والروسي بل سيكون خير عون لاستنهاض هذه الجهود ورفدها بدور أوروبي فاعل) . واعتبر ان الدور الاوروبي (أكثر قدرة على إدراك مخاطر عملية السلام وأثر ذلك على المصالح المشتركة وأمن واستقرار المنطقتين الجارتين أوروبا والعالم العربي. وقال ان (الجغرافيا ببعديها السياسي والاقتصادي فرضت هذه العلاقات التي ربطت شعوب المنطقتين بمصالح متبادلة وتراث روحي وبمعين غني لا ينضب من المعارف والثقافة) . وأشار الى ان (سوريا كانت واضحة وثابتة في سياستها الخارجية الداعية الى علاقات عربية اوروبية وثيقة والى دور أوروبي اكثر فعالية وتأثيرا في تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط) . وقال ان (اسرائيل التي لا ترتاح لهذا الدور للاتحاد الاوروبي ستضطر للتعامل معه لأن اسرائيل بدون اوروبا لا تستطيع ان تعيش وان تزدهر اقتصاديا وتشعر بأنها في حالة اختناق في الشرق الاوسط) . واعتبر ان دول (الاتحاد الاوروبي والعرب قادرة عبر التعاون الصادق ان تنقذ عملية السلام وتحرض الولايات المتحدة التي لا تفعل الكثير الان لكي تحيي دورها بالذات وتنشط من جديد كما كانت في السنوات الماضية لتساهم كراع في عملية السلام) . في الوقت ذاته أكد وزير الخارجية السوري انه (لا توجد عملية سلام) في المنطقة منذ ان تولى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الحكم فى اسرائيل. وقال الشرع ردا على اسئلة طرحها برلمانيون أوروبيون وعرب في المؤتمر انه (على المسار الفلسطيني تجري مفاوضات باعتقادنا انها لم تلامس جوهر المسائل الفلسطينية طيلة السنتين الماضيتين) . وأضاف (لا توجد عملية سلام) بين العرب واسرائيل منذ ان تسلم نتانياهو السلطة في مايو 1996. واكد الوزير السوري ان نتانياهو (يدعي ان سوريا هي التي تمنع اسرائيل من الانسحاب من لبنان) بموجب القرار 425 الصادر عن مجلس الامن الدولي في ,1978 مضيفا انه (لم يصل تزييف الحقائق والوقائع الى هذه الدرجة من قبل مسؤول كبير في اسرائيل معني بعملية السلام) . وأضاف ان تطبيق هذا القرار يجب ان يكون (من دون قيد او شرط) . ــ الوكالات.