اعربت ثلاثة اطراف عربية امس عن يأسها من انتشال عملية السلام من عثرتها . وفيما ابدى عمرو موسى وزير الخارجية المصري الذي يزور واشنطن حاليا تشاؤمه ازاء امكانية احراز اي تقدم في عملية السلام اعتبر الامير عبد العزيز نجل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز عقب لقائه بالرئيس الامريكي بيل كلينتون في البيت الابيض ان اسرائيل والعرب سيدفعون ثمناً باهظاً اذا لم يتوقف طيش بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائىل, في وقت وصف حسن عصفور المفاوض الفلسطيني دعوة مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية للجانبين الفلسطيني والاسرائىلي لاستئناف المفاوضات بانها اعلان خجول عن فشل الجهود الامريكية في دفع عملية السلام, وبأنها محاولة للضغط على الجانب الفلسطيني ليس اكثر. واعرب وزير خارجية مصر عن عدم تفاؤله ازاء امكانية احداث تقدم فى عملية السلام فى الشرق الاوسط فى ظل المؤشرات التى تحيط بهذه العملية في الوقت الراهن . وقال فى حديث خاص ادلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من واشنطن حيث يرأس وفد مصر فى اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة ان مصر تؤيد المبادرة الامريكية لتحريك عملية السلام بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى, واضاف ان هذه المبادرة تعد خطوة يجب ان تتبعها خطوات اخرى. واكد موسى وجود شعور عربى بالضيق والغضب, و قال ان الرأى العام كله فى الشرق الاوسط غاضب ومحبط ازاء التدهور المستمر فى عملية السلام. و نفى موسى وجود اى مبادرة امريكية جديدة قائلا: ان جهود واشنطن لتنفيذ مرحلة اعادة الانتشار الثانية عن طريق بعض المقترحات الامريكية التى قبلها الفلسطينيون ورفضها الاسرائيليون وصلت الى المرحلة النهائية. ودعا موسى الى التوصل الى حل سريع للازمة الراهنة المتعلقة بتأخر اسرائيل فى تنفيذ مراحل اعادة الانتشار المقررة فى الفترة المؤقته, وقال ان المقترحات الامريكية يجب ان يتم الرد عليها بسرعة فهذه مجرد المرحلة الثانية من الانسحاب فى الوضع المؤقت ويجب ان نعرف النتيجة فى ظرف ايام وليس اكثر, اما عملية السلام بالكامل فتعانى من السياسة الاسرائيلية السلبية ومجمل عملية السلام فى وضع خطر ولذا انا متشائم . وقال موسى ان التعديلات الاسرائيلية المقترحة على الافكار الامريكية ليست جديدة والمبادرة الامريكية كما هى لم تتغير . وكان مسؤول فى الخارجية الامريكية اكد ان الولايات المتحدة رفضت بعض التعديلات الاسرائيلية بينما رفضها الوفد الفلسطينى برمتها عقب اجتماعات هذا الاسبوع مع روس فى واشنطن. من جانبه حذر وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي الامير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز من ان الشرق الاوسط قد يتعرض لمشاكل خطيرة بسبب (طيش) رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو المسؤول عن الجمود الراهن فى عملية السلام ودعا الولايات المتحدة الى بذل جهودها للخروج من الأزمة الراهنة . وعقب اجتماعه مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون فى البيت الأبيض قال نجل العاهل السعودى انه عقد اجتماعا ايجابيا للغاية مع كلينتون وسلم له رسالة من الملك فهد كما قام بتسليم رسالة ثانية من ولى العهد الأمير عبدالله الى نائب الرئيس الأمريكى آل جور . وقال ان الرسالتين تناولتا القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الثنائى والاقليمى . وقالت مصادر البيت الأبيض ان الاجتماع دام نصف الساعة وتناول اضافة الى عملية السلام قضايا الأمن الاقليمى والعلاقات الثنائية . وردا على سؤال عما اذا كانت محادثاته تناولت المساعى الاسرائيلية لتهويد القدس اكتفى الأمير عبدالعزيز بالاعراب عن قلق بلاده (بشأن حساسية وخطورة الموقف فى الشرق الأوسط حاليا) وقال ان (العالم العربى يتطلع الى استمرار قيادة الرئيس كلينتون والولايات المتحدة لأن هذا هو العنصر الضرورى للتوصل الى سلام فى منطقتنا) . وأقر الأمير ان الادارة الأمريكية والرئيس استثمرا جهدا طائلا فى عملية السلام فى الشرق الأوسط وأن سبب الجمود الراهن (يقع بالكامل على عاتق رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو وتصرفاته الطائشة . وقال ان الدول العربية تمكنت من التوصل لمعاهدات سلام متعددة بداية من كامب ديفيد ونهاية باوسلو مع زعماء اسرائيليين مثل مناحم بيجين واسحق رابين واسحق شامير (وهم زعماء لايمكن وصفهم بأنهم قطط وديعة ولكن رئيس الوزراء الحالى فريد من نوعه فهو ليس بناء بل هو متهور فى تصرفاته, وأعتقد ان الشعب الاسرائيلى والشعوب العربية ربما ستدفع ثمنا باهظا اذا لم يتوقف هذا الطيش) . ورفض الأمير الافصاح عما ترى السعودية انه ينبغى على الولايات المتحدة القيام به لايقاف تعنت نتانياهو وقال (لن اكون دبلوماسيا اذا قمت بالرد على مثل هذا السؤال) . واعتبر المفاوض الفلسطيني حسن عصفور امس دعوة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت يوم الجمعة للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي باستئناف المفاوضات بينهما بمثابة (اعلان خجول عن فشل الجهود الامريكية) مشددا على ان موقف السلطة الفلسطينية هو (لا لقاءات مع اسرائيل قبل ان تعلن هذه قبولها الكامل بالافكار الامريكية) . وقال عصفور فى تصريح لوكالة فرانس برس (ان دعوة اولبرايت هي اعلان خجول عن فشل الجهود الامريكية في اقناع نتانياهو بقبول الافكار الامريكية) مضيفا (كان من الاجدر ان تعلن موقفا واضحا تقول فيه ان ادارتها لاتملك القدرة على التأثير في مواقف نتانياهو) . وتابع (لم نكن نحتاج للانتظار عاما كاملا حتى يقال لنا انه ينبغي اللقاء مع الاسرائيليين حتى تحل المشكلة) . واكد عصفور (ان موقف القيادة الفلسطينية الواضح هو رفض عقد اي لقاءات مع الحكومة الاسرائيلية الحالية قبل ان تعلن بشكل لا لبس فيه انها قبلت بالافكار الامريكية) . ــ الوكالات