ساد الهدوء الحذر محافظتي مأرب والجوف فيما لاتزال المساعى تبذل من كل الأطراف للتوصل إلى حسم كامل لقضايا الخلاف واستعادة الاستقرار, ونقلت صحيفة (الثوري) المعارضة عن مصادر سياسية وقبلية قلقها جراء الزج بمنتسبي القوات المسلحة وبالذات من الطلبة المختبرين (من خريجي الثانوية العامة) في حرب غير معلنة وغير عادلة وفيما لا تزال النيران تشتغل في أنبوب النفط الذي يصل منطقة صافر النفطية برأس عيسى كشفت صحيفة (الثوري) ان عمليات اعتقالات جرت خلال الايام الماضية في صنعاء لعدد من أبناء قبائل محافظتي مأرب والجوف لم تحدد عددهم الصحيفة. وقال عبد الواحد النجيتي محافظ مأرب في تصريحات صحفية ان كل الطرق مفتوحة حاليا وعادت الأمور الى طبيعتها, ومن ناحية أخرى اكد ناجي الظليمي محافظ الجوف ان الاوضاع مستقرة تماما في كل ربوع المحافظة وانه لاصحة لما تنشره بعض وسائل الاعلام والصحف المحلية والاجنبية في هذا الشأن. واضاف ان الاثار التي رافقت أحداث الشغب جرى معالجتها بطريقة هادئة انطلاقا من توجيهات القيادة السياسية. من جهة أخرى نفى مصدر رسمي مسؤول في تصريح وزع على مراسلي الصحف ووكالات الانباء ما ورد في تصريح المصدر الأمني المسؤول حول وجود دلائل تؤكد ان بعض المتطرفين في التجمع اليمني للاصلاح كانت لهم يد ودور بارز في أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت اشاعة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد, وقال المصدر المسؤول ان ما ورد في تصريح المصدر الأمني المسؤول لا أساس له من الصحة, وسألت (البيان) مصادر قانونية حول تناقض التصريحات ونفيها بين ساعة وأخرى, فقالت ان كل ذلك يدخل في اطار حملات اتهام اعلام سياسي واكدت ان (الجريمة شخصية) حسب الدستور والقانون اليمني, من جهتها قالت مصادر مطلعة ان نفي المصدر الأمني ويعكس عدم الوصول الى اي اتفاق بين المؤتمر والاصلاح. وقال المصدر المسؤول ان بعض المراسلين قد نقلوا صورة مشوهة عن التطورات التي تشهدها اليمن - ولم يحدد هذه التطورات - لكنه اكد في تصريحه ان أي تكرار لذلك سيعرض المراسلين للمساءلة القانونية, ولقى هذا التصريح انتقادا واسعا لدى المراسلين وممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية في صنعاء. يذكر انه لايوجد في اليمن مصدر في الحكومة مخول بالادلاء بالتصريحات ولايوجد ناطق رسمي باسم الحكومة واعتبرت الأوساط الصحافية ان مثل هذه التصريحات تأتي في سياق محاولات تكميم الأفواه, والحد من حرية الصحافة في اليمن. صنعاء - عبد الله سعد