كشف القضاء العسكري اللبناني امس عن اكبر شبكة تجسس تعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية وتضم 77 جاسوسا بينهم 17 معتقلا و60 هاربا بينهم اربع فتيات واتهم مفوض الحكومة لدى الحكومة العسكرية القاضي نصري لحود الجواسيس بجرائم الاتصال بالعدو الاسرائيلي وعملائه وافشاء معلومات لمصلحته ودس الدسائس لديه لمعاونته على فوز قواته وعلى دخول البلاد دون اذن مسبق وجمع المعلومات عن القوات السورية في جبل لبنان وسهل البقاع . وتتراوح عقوبة هذه التهم طبقا للمواد 279 و278 و238 و284 من قانون العقوبات ما بين الاعدام والاشغال الشاقة المؤبدة ومن بين الجواسيس اعلن عن اسماء 17 جاسوسا لبنانيا هم: فارس ابوعاصي وسلمان حمود وروجر بدوي وغالب مسعود وخالد مغامس وسليم حمود وليلى جابر وايمان يوسف وغادة رسلان ونادر عبدالصمد ووليد غشام واحمد فارس وحنا كيروز وريما عون وهاني خطار وكريم ابوالعلا وشبلي فرحات. بيروت ـ وليد زهر الدين وجاء في وقائع المطالعة ان مديرية المخابرات في الجيش اوقفت عددا من الضالعين في شبكات التجسس لمصلحة اسرائيل ولدى التحقيق معهم تبين انه منذ بداية العام 1995 جندت المخابرات الاسرائيلية العديد من العملاء للعمل مع جهاز الشاباك الفرع 504 في جمع المعلومات عن مختلف المناطق اللبنانية الواقعة خارج الشريط الحدودي (الحزام الامني) فتألفت شبكات ومجموعات بعضها مترابط وبعضها مستقل وتعمل كلها لصالح تلك المخابرات لقاء اغراءات مادية ومعنوية منها تسهيل الدخول للعمل في اسرائيل ودفع اموال واثارة مشاعر مذهبية فنشط عدد من هذه المجموعات في تنفيذ المهمات الموكولة اليها في جمع المعلومات عن تحركات المقاومة الوطنية و(حزب الله) ومراكز الجيش اللبناني والسوري وجرى تدريب بعض المتعاملين كالمدعى عليهما غالب وديع مسعود ووهيب عبدالصمد على تقنيات استخباراتية مثل وسائل الاتصال المشفرة وكتابة الرسائل بالحبر السري وتلقي التعليمات عبر اجهزة الراديو فبدأ غالب المذكور بعد تسلمه هذه الادوات في جمع المعلومات عن القوات السورية المتواجدة في ضهر البيدر والمديرج وعميق (في البقاع الغربي) كما امتد نشاطه الى داخل الاراضي السورية فجمع المعلومات عن المطارات الحربية والمواقع العسكرية السورية المنتشرة بين المزة وبلدة عرنة السورية وبعث بهذه المعلومات برسائل سرية بلغ مجموعها احدى عشرة رسالة من بريد مطار بيروت الدولي الى اثينا وقد بلغ مجموع ما قبضه لقاء عمله 7300 دولار امريكي حول منها ثلاثة الاف دولار لحسابه في احد المصارف اللبنانية. اما المدعي عليه وهيب عبدالصمد فكلفته المخابرات الاسرائيلية العمل على اقناع قريبه ناهض علبه والمقيم في السويد للعمل لمصلحتها واصطحابه الى اسرائيل لهذه الغاية وسلمته رسالة موجهة اليه بطريقة سرية داخل محفظة جيب. وبعد ان تلقي هذا الاخير الرسالة وافق على مضمونها ورافق وهيب الى اسرائيل حيث استقرا معا لمدة اسبوع جرى خلاله الاجتماع بضباط من المخابرات الاسرائيلية لاقناع ناهض بالتطوع في الجيش السوري برتبة ضابط لما في ذلك من فائدة لاسرائيل واجريت دورات تدريبية في ذات الوقت لوهيب على تلقي الرسائل بواسطة الراديو وكتابة الرسائل السرية. وقد تسلم لهذه الغاية حقيبة يد مجهزة بمخبأ سري يتضمن ادوات الورق والحبر السري. وبعد عودتهما الى لبنان تابع ناهض طريقه الى سوريا فيما بدأ وهيب بتوجيه الرسائل السرية بواسطة البريد الى اثينا وقد قبض هذا الاخير مبلغ 2200 دولار امريكي وقبض ناهض 400 دولار لقاء تعاونهما مع مخابرات العدو. وقد احال القاضي لحود الملف الى قاضي التحقيق العسكري لاصدار قرار الاتهام بحق المدعى عليهم المذكورة اسماؤهم.