يمكنك الهرب لكن لا يمكنك الاختباء, هذه هي الرسالة التي تحملها البندقية الجديدة, التي يتم تطويرها لصالح الجنود الامريكيين, الى الاعداء في النزاعات المستقبلية . وقد يكون هذا السلاح القتالي الفردي الهدفي المعد للاستخدام العسكري بحلول العام 2005 اكثر سلاح قاتل تم تطويره على الاطلاق. ويصل هذا السلاح, الدقيق في الاصابة لمسافة 1000 متر, الى ضعف مدى البنادق المستخدمة حاليا من قبل اسلحة المشاة. وستستخدم البندقية نوعين من الذخيرة يتم التحكم بها بواسطة زند واحد, الأول عبارة عن رصاصة (ناتو) معيارية عيار 56.5 ملم مع أمشاط للذخيرة تتسع الى 20 أو 30 طلقة والثاني عبارة عن رصاصة جديدة عيار 20 ملم عالية الانفجار تنفجر في الجو ويمكن ضبطها بحيث تنفجر في أي مسافة أمام أو خلف أو فوق الاهداف المخفية خلف المتاريس او في الخنادق. ويمكن أيضا ضبط القذيفة العالية الانفجار عيار 20ملم بحيث تنفجر لمدى الاصطدام مباشرة أو بعد وقت قصير من اصطدامها بالهدف. وترحل معلومات تحديد الهدف الى القذيفة العالية الانفجار عيار 20ملم خلال أجزاء من الثانية. وتزيد القذيفة العالية الانفجار عيار 20ملم من احتمال اصابة الهدف بنسبة تصل الى حوالي 500%, وفقا لما تقوله الشركة القائمة على تطوير البندقية الجديدة وهي شركة آليانت تيكسيستمز من هوبكينز في ولاية مينيسوتا الامريكية. وترأس شركة آليانت فريقا من الشركات المتخصصة في صناعة الاسلحة ومن بينها (هيكلر أندكوتش) الألمانية و(كي ئي أميونيشين) وشركة (كونتروفز برود شيرز سيستمز) . ويكمن السر الحقيقي في نجاعة البندقية وفعاليها في نظام الاطلاق المحوسب والموجود بداخل جهاز التسديد في البندقية, ويقوم جهاز تحديد المدى الليزري بقياس المسافة الى الهدف ونقل تلك البيانات الى رقاقة الحاسوب الموجودة داخل فتيل القذيفة العالية الانفجار عيار 20ملم, التي تقوم بدورها بحساب وقت الانفجار الصحيح. ويستطيع مطلق النار تعديل زمن التفجير تدريجيا باستخدام أزرار موجودة حول واقي الزند. وتعتبر القذيفة من عيار 20ملم أكبر قذيفة تقريبا يمكن للجندي اطلاقها دون أن تؤثر قوة الارتداد على دقة الاصابة. ويحتوي جهاز التسديد في البندقية على خيار الرؤية الليلية بالأشعة تحت الحمراء وكاميرا فيديو بعدسات تقريب. وتتيح الكاميرا المتصلة بشاشة اظهار فيديو مركبة على خوذة الجندي, اطلاق النار بدقة حول الزوايا دون التعرض للنيران المعادية. ومن جهة اخرى, يمكن فصل السلاح القتالي الفردي الهدفي (البندقية الجديدة) الى سلاحين منفصلين باضافة زند ثان للتحكم ببندقية اطلاق القذائف عالية الانفجار من عيار 20ملم. وستبلغ تكلفة كل بندقية حوالي 15 الف دولار. ويتصور الجيش الامريكي ان يكون بحوزة كل فرقة عسكرية مكونة من ثمانية أفراد بندقيتان من هذا الطراز الجديد لتحلا محل كل من بندقية ام ــ 16 وقاذفة القنابل اليدوية ام 203. ومن المتوقع ان تكون البندقية الجديدة اخف وزنا من ام ــ 16 حيث لا يتجاوز وزنها 14 رطلا مما يسهل على الجنود حملها في ساحة المعركة. ونظرا لكفاءتها وتعدد استعمالاتها, فمن المتوقع ان تتهافت عليها جميع الاجهزة العسكرية بهدف ضمها الى ترسانتها العسكرية الخاصة بالقرن الحادي والعشرين.