افتتح الرئيس المصري محمد حسني مبارك صباح أمس الجامع الأزهر الشريف بعد اعادة ترميمه وتجديده بالكامل ولأول مرة منذ تأسيسه عام 359 هجرية (939 ميلادية), في اطار خطة طموحة لانقاذ آثار ومعالم القاهرة الإسلامية وقام الرئيس حسني مبارك بجولة في أرجاء الجامع الازهر تفقد خلالها أعمال التطوير والتجديد حيث شرح وزير الاسكان والمرافق المهندس ابراهيم سليمان.. وفضيلة المفتي بعض أوجه عمليات الترميم لجامع الازهر. ورحب المفتي في كلمة له بهذه المناسبة بالرئيس حسني مبارك في رحاب الجامع الازهر الشريف الذي تبلغ معاهده العلمية أكثر من خمسة آلاف معهد علومها الاساسية حفظ القرآن الكريم ودراسة السنة واللغة والفقه الى جانب المواد الثقافية الاخرى. وأشار الى أن الكليات التي تتبع جامعة الازهر الان أكثر من خمسين كلية للشريعة والدراسات الاسلامية وكلية القراءات الى جانب الكليات الحديثة. القاهرة ـ البيان وفي كلمته أكد وزير الأوقاف الدكتور حمدي زقزوق ان الجامع الأزهر كجامعة يعتبر القبلة العلمية للمسلمين بعد قبلة الكعبة في مكة المكرمة. وقال فضيلة شيخ الازهر الدكتور سيد طنطاوي أن الازهر الشريف سيبقى بإذن الله خادما للامة الاسلامية.. ويتعاون مع الغير بكل اخلاص ليظل الازهر الوعاء الامثل لحفظ القرآن ولدراسة السيرة النبوية وكل العلوم الحديثة دراسة خالية من الانحراف والخرافات. ودعا الله أن يرزق مصر وشقيقاتها والعالم أجمع نعمة السلام والاطمئنان. وقد قدم شيخ الازهر بعد ختام كلمته مصحفا شريفا هدية الى الرئيس حسني مبارك. وقد رافق الرئيس مبارك رئيس مجلس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري وفضيلة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ومفتي الجمهورية الدكتور نصر فريد ووزير الأوقاف الدكتور حمدي زقزوق ووزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة المهندس محمد إبراهيم سليمان. وألقى وزير الاسكان المهندس محمد ابراهيم سليمان كلمة رحب فيها بالرئيس وأشار الى أن هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها عملية ترميم كاملة للجامع الازهر.. وأشاد بالتعاون الكامل بين جميع الاجهزة التي شاركت في تنفيذ مشروع تطوير الجامع الازهر خلال سنتين. ثم تم عرض فيلما قصيرا عن جهود وزارة الاسكان في عملية ترميم المسجد. ويظهر الفيلم الحالة السيئة التي كان قد وصل اليها المسجد قبل تطويره ثم مراحل الترميم التي تمت بعد عمليات دراسة علمية مستفيضة للتربة. وتمت عمليات الاستبدال للاجزاء التالفة بنفس الخامات التي استعملت في بناء الجامع من قبل وبنفس طريقة البناء. ثم ألقى وزير الثقافة فاروق حسني كلمة رحب فيها بالرئيس حسني مبارك.. وأشار إلى ان الأزهر هو قبلة السماحة العقلية التي يسعى إليها كل طالب للعلم.. كما استمر الأزهر درعا للأمة في مواجهة الغزاة. وأشار إلى ان التعاون كان مثمرا بين المعماريين والفنيين لترميم الجامع الشريف تأكيدا لوعينا التاريخي وتواصلا مع ما قمنا به من ترميم لآثارنا حيث تم ترميم 120 أثرا فرعونيا و107 من الآثار القبطية في عهد الرئيس مبارك. وقدم وزير الثقافة الشكر لأبناء مصر الذين استجابوا لتوجيهات الرئيس الحكيمة ونفذوا أعمال التطوير من أجل خدمة الجامع الأزهر.