اشتعلت حرب البيانات وتبادل الاتهامات بين الحكومة اليمنية وقادة حزب التجمع اليمني للاصلاح, حول الاحداث التي يشهدها اليمن منذ قرارات رفع الاسعار, في وقت اتسعت دائرة الاشتباكات المسلحة التي تشهدها محافظتا مأرب والجوف, بانضمام قبائل نوف وعبيدة والجدعان والتيمة, لقي خلالها العشرات مصرعهم , دون معرفة الارقام الحقيقية للضحايا, وارسلت الحكومة تعزيزات عسكرية وامنية جديدة الى مدينة تعز. واكدت مصادر قبلية مقتل نجلي الشيخ محمد محمد العراقي ومبخوت كعلان في الاشتباكات, فيما توافد على العاصمة صنعاء جثث 25 عسكريا قتلوا خلال المعارك. وتستعد المعارضة اليمنية لتنظيم اعتصام سلمي اليوم امام مقر محافظة عدن. صنعاء ـ عبدالله سعد وفي سياق معركة البيانات وتبادل الاتهامات اتهم مصدر امني مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية ممن وصفهم بالمتطرفين في حزب الاصلاح باشاعة الفوضى وزعزعة الامن والاستقرار في البلاد, وقال المصدر الامني المسؤول في تصريح وزعه المكتب الاعلامي لحزب المؤتمر الشعبي (الحاكم) ان وزارة الداخلية تمتلك ادلة قاطعة ولايرتقي اليها الشك ان بعض المتطرفين في حزب الاصلاح كان لهم الدور البارز في اثارة الفوضى وزعزعة الامن في الفتنة التي شهدتها البلاد خلال الايام الماضية - حسب المصدر - وكان التصريح الامني يرد على تصريح حزب الاصلاح بتجديد موقفه الرافض لقرار الحكومة برفع الاسعار واستنكر المصدر الامني المسؤول تصريح حزب الاصلاح وعدم ادانته لاحداث الشغب والعنف الذي قال المصدر الامني انها ازهقت دماء بريئة من المواطنين وافراد القوات المسلحة والامن, ونهبت ممتلكات عامة وخاصة واتصلت (البيان) بقيادات في حزب الاصلاح فقالت ان العناصر الفاسدة في حزب المؤتمر الشعبي والحكومة لاتزال تبحث لها عن مبررات واعداء وهميين لتبرير ممارسات الفساد والافساد وللتنصل من مسؤولياتها في اصلاح الاختلالات الامنية, وفي قمع وارهاب المواطنين ومنع المسيرات السلمية, وقال قيادي من حزب الاصلاح ان الحكومة تمارس الارهاب والتطرف والافساد وزعزعة الامن وكل صنوف الموبقات ثم تتهم الآخرين بها. ويأتي هذا التصعيد في وقت لاتزال المدن اليمنية تشهد حالات توتر شديد وسخط شعبي كبير جراء ارتفاع الاسعار وانتشار قوات الامن والجيش في مداخل المدن الرئيسية وفي الشوارع واماكن التجمعات العامة منها بعض المدارس وتحديدا في مدينة تعز اليمنية التي لم تشهد حالات التواجد الامني المكثف كما هو الحال اليوم. وكشفت مصادر عليمة لـ (البيان) ان التصعيد الاعلامي بين حزب (الاصلاح) و (المؤتمر الشعبي) الحاكم جاء بعد اللقاء الثاني الذي جمع قيادات حزب الاصلاح بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح في جلسة طويلة هي الثانية منذ قرار الحكومة برفع الاسعار وخروج المظاهرات الاحتجاجية في 20 يونيو الماضي. ولم تفصح المصادر عما دار في اللقاء واكتفت بالقول انه لم يصل الى اي اتفاق. من جهة اخرى اشتدت الاشتباكات المسلحة في محافظتي الجوف ومأرب وقالت مصادر عليمة ان رقعة الاشتباكات خلال اليومين الماضيين شملت قبيلة بني نوف, وعبيده, والجدعان, ومنطقة اليتمة, ولم تعرف الارقام الدقيقة لعدد القتلى والجرحى ففيما وصلت الى المستشفى العسكري بصنعاء اول امس 25 جثة للجنود يتوافد عدد الجثث من يوم الى اخر, وتجرى اتصالات هاتفية ببعض النواب تطلب منهم الوصول لاستلام جثث الجنود الذين ينتمون الى مناطقهم وسقطوا خلال الاشتباكات في محافظتي مأرب والجوف, ولم يعرف بعد العدد الحقيقي لعدد الجرحى والقتلى في صفوف القبائل وعدد المنازل التي قصفت وهدمت خلال اليومين الماضيين, مصادر من انباء المنطقة قالت ان نجل الشيخ العراقي احد مشائخ مأرب قد لقى مصرعه امس الاول الامر الذي لاينبىء بتوقف الاشتباكات وفي اطار تصاعد الاتهامات المتبادلة بين حزبي المؤتمر والاصلاح واتهام وزارة الداخلية اليمنية للشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس مجلس شورى الاصلاح باعمال التحريض, وتصريحات الداخلية اليمنية بتقديمه واخرين للمحاكمات بتهمة إثارة الشغب والتحريض على القيام بالعنف تباينت ردود الافعال حول تلك التصريحات والاتهامات المتبادلة فاتصلت (البيان) بمنزل الشيخ عبد المجيد الزنداني للسؤال فقال احد كبار مساعديه ووثيق الصلة بالشيخ (الزنداني) ان اللجوء الى القضاء في حسم الخلافات وفي كل القضايا هو شىء طيب والاهم في ذلك هو ان يكون القضاء حرا ونزيها ومستقلا, ونحن دوما نرحب بالاحتكام الى القضاء العادل والنزيه, وحول الاتهامات قال ان الاتهامات التي اعلنتها وزارة الداخلية باسم مصدر أمني مسؤول ليست جديدة وقد بدأت في اول يوم للاحداث (المسيرات والمظاهرات الاحتجاجية) وقبل ان تستكمل اجهزة الامن تحقيقاتها وتحرياتها, وقال ان لدينا معلومات مؤكدة ان الخطبة المسجلة التي القاها الشيخ الزنداني قد طبعت بمطابع (الجيش والامن) بعد افراغها من كاسيت التسجيل. من جهته نفى الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس شورى حزب الاصلاح في تصريح خاص لـ(البيان) الاتهامات التي وجهتها له الحكومة بالتحريض على اعمال الشغب من خلال خطبته قائلا: انه قد تحدث عن (الجريمة) ومن يقف وراءها وأثرها السلبي على الشعب اليمني مؤكدا انه ضد تحريض الناس على اعمال الشغب.