دعا ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح نواب مجلس الأمة إلى عدم التعرض لأسماء وقادة الدول العربية والأجنبية مهما كانت مواقف البعض منهم. وشدد ولي العهد الكويتي خلال مداخلة ردا على كلمة النائب مسلم البراك التي تضمنت هجوما شديدا على العاهل الأردني الملك حسين ضرورة اختيار النواب العبارات التي لا تمس أي شخصية عربية أو أجنبية, الا انه أعرب عن شعوره بالألم الذي يشعر به كل مواطن كويتي نتيجة لموقف الأردن وصمته قبل العدوان العراقي على الكويت وأثناء العدوان. وألمح العبدالله إلى امكان طلب تعديل القانون لمنع تخصيص أي قروض أو مبالغ من الصندوق الكويتي للتنمية العربية للدول المعروفة بدول الضد. من جانبه نفى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وزير الخارجية الكويتي وجود خلافات بين دول اعلان دمشق أدت الكويت ـ أنور الياسين إلى ارجاء موعد انعقاده. وشهد البرلمان الكويتي أمس جلسة ساخنة وافق خلالها على ميزانية المعونات العربية للعام المقبل وارجأت الحكومة تقديم حزمة الاجراءات الاقتصادية الى اكتوبر المقبل. وفي مداخلته قال الشيخ سعد كرئيس للحكومة: (لي الحق ان انبه الاخوة النواب الى اختيار العبارات التي لاتمس اي شخصية عربية او اجنبية بصرف النظر عن مواقفها سواء في الماضي او في الحاضر) . واضاف (اشعر بالالم الذي يشعر به كل مواطن كويتي نتيجة لموقف الاردن وصمته قبل العدوان وهو يعرف النتيجة واثناء العدوان) . وقال ايضا (اذا كان مجلس الامة يعترض على تخصيص اي مبالغ تخص الصندوق بامكانه طلب تعديل القانون دون التمادي بالمساس بأي شخصية) . واضاف (فلنرتفع عن المساس بأي شخصية عربية او اجنبية كان لها موقف لا يتماشى مع مصلحة الكويت في الحاضر والمستقبل لان هذا الاسلوب اثبت فشله) . وقال الشيخ سعد (قد نكون غير مرتاحين وغير راضين ومتألمين من بعض المواقف ولكن ليس من عادة الشعب الكويتي المساس بأي شخصيات عربية) . وكان النائب البراك قد تطرق في كلمته حول ميزانية الصندوق الى مواقف الحكومة الاردنية تجاه الكويت ابان الغزو العراقي للكويت وسعيها الى تلطيف الاجواء والحصول مجددا على قروض من الصندوق. وقال الشيخ صباح الأحمد عقب حضوره جلسة لمجلس الأمة الكويتي ان الكويت لا تمانع عقد اجتماع دول اعلان دمشق في الخامس عشر من الشهر الحالي غير ان القادة في الخليج قالوا ان الموعد هذا لا يتناسب معهم وعليه تم تأجيله إلى أكتوبر المقبل. وعلى صعيد تقديم الحكومة لحزبه الاجراءات الاقتصادية للبرلمان أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد شرار تأجيل تقديم لحزمة الاقتصادية التي تأهبت لها الحكومة إلى أكتوبر المقبل. وأشار الى ان الوقت لا يزال مواتيا لاعداد دراسة متكاملة ومشروعات شاملة تضم القطاعات التي تنوي الحكومة فرض رسوم عليها, فضلا عن ان المجلس يستعد لقضاء اجازة صيفية ومن الأفضل تقديم الحزمة بصورتها النهائىة مع بدء اعمال دور الانعقاد الثالث في أواخر أكتوبر المقبل,و ونفى شرار احتمالات لجوء الحكومة إلى مراسيم قوانين أثناء الاجازة تتناول الرسوم مبينا ان الحكومة لن تحتاج حاليا إلى مراسيم قوانين لان فترة الاجازة قصيرة وليس هناك من شيء يدعو إلى المراسيم, لكنه عاد وقال: ان الحكومة إذا اضطرت إلى استخدام مراسيم بقوانين فسيكون ذلك في اطار الدستور, لا سيما المادة 71 التي تجيز ذلك, على أن تعرض على المجلس في بداية عمله.