تبادلت الولايات المتحدة الامريكية والعراق الشتائم أمس في تصعيد جديد للعلاقات المتوترة بينهما. وفيما وصف بيل ريتشاردسون المندوب الأمريكي بالأمم المتحدة الرئيس العراقي صدام حسين بأنه كذاب بالسليقة مؤكدا ان واشنطن ستعارض اصدار شهادة بخلو العراق من الأسلحة النووية, وان العقوبات الدولية المفروضة عليه سوف تستمر لأمد طويل اعلنت بغداد من جانبها عن استراتيجية جديدة لمواجهة العقوبات وقالت ان الامريكيين يهلوسون على حد تعبير محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي الذي اعترف أمس بأن السياسة الخارجية للعراق في قبضة صدام حسين وان وزارة الخارجية التي يرأسها لا تفعل شيئًا سوى تنفيذ تعليماته وتوجيهاته. وفي مقابلة أجراها المندوب الامريكي في الامم المتحدة بيل ريتشاردسون مع برنامج فوكس نيوز صنداي وصف ريتشاردسون الرئيس صدام حسين بأنه كاذب بالسليقة قائلا ان الرئيس العراقي يحاول بث الفرقة في مجلس الامن التابع للامم المتحدة عن طريق (محاولة الخداع) . وتوقع ريتشاردسون استمرار العقوبات المفروضة على العراق (لمدة طويلة) الا اذا التزم العراق بمطالب مجلس الامن بشأن نزع السلاح وأفرج عن الاسرى الكويتيين (وتوقف عن الاساءة الى شعبه) . وفيما يتعلق بالمسألة النووية قال ريتشاردسون ان الولايات المتحدة ستهتدي في موقفها من هذا الامر بالتوصيات المتوقع صدورها عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في الشهر المقبل. واضاف (لكن العراق يقول بالفعل ان الملف النووي سيغلق ونحن نعتقد أن هذا سابق لاوانه) . من جانبها أعلنت بغداد عن استراتيجية جديدة لمواجهة العقوبات الدولية. وقال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف في تصريحات نشرت أمس ان بغداد ستكثف جهودها لانهاء العقوبات التي فرضت على العراق في اعقاب غزو الكويت عام 1990. وقال الصحاف لصحيفة المصور العربي الاسبوعية ان على العراق ان يعد نفسه بصورة صحيحة وفعالة لتنفيذ استراتيجية بديلة وضعتها قيادته مع تكثيف الجهود وراء الاستراتيجية الحالية التي تقوم على مطالبة مجلس الامن بانهاء العقوبات. ولم يعط الصحاف مزيدا من التفاصيل عن الخطة العراقية الجديدة. وحمل الصحاف الولايات المتحدة المسؤولية عن استمرار العقوبات واتهم اللجنة الخاصة بتنفيذ سياسة امريكية معادية للعراق. ونقلت الصحيفة عن الصحاف قوله ان اللجنة الخاصة اداة في ايدي الامريكيين وانه على الرغم من ان مجلس الامن هو الذي شكلها فان الادارة الامريكية هي التي تهيمن عليها. ورفض الصحاف ايضا الاتهامات الامريكية بأن حكومة بغداد استخدمت غاز الاعصاب (في اكس) في رؤوس صواريخ قائلا ان خبراء العراق لم ينجحوا في جهود انتاج الغاز. واضاف الصحاف ان هدف (هذه اللعبة) واضح للغاية وهو العثور على ذريعة لاطالة امد عمل اللجنة الخاصة. وتابع ان العراق يحاول توسيع نطاق روابطه الدبلوماسية مع دول عربية وأوروبية تضررت بعد حرب الخليج عام 1991. من جانب آخر رفض الصحاف الاحتجاج الرسمي الذي تقدمت به الولايات المتحدة الى مجلس الامن مطالبة باعتذار العراق عن وصفه لمارتن انديك مساعد وزير الخارجية الامريكي بأنه يهودي صهيوني ومعروف جيدا. وقال الصحاف ان الاحتجاج الامريكي (هراء) مشيرا الى ان الامريكيين يهلوسون باثارة المسألة. ــ الوكالات