لليوم الثاني على التوالي تصاعدت حدة الاشتباكات المسلحة في محافظتي مأرب والجوف بين رجال القبائل والقوات المشتركة للجيش والشرطة اليمنية حيث اسفرت عن مقتل 17 واصابة 19 في مناطق مختلفة لقي ستة مصرعهم واصيب عشرة آخرون, اثر تعرض دورية عسكرية لكمين قبلي في مفرق مأرب الجوف, اعقبه قصف مدفعي مكثف, واندلاع معارك استخدم فيها الجيش الدبابات والآليات المدرعة. وفي الليلة قبل الماضية شهدت منطقة (العلقة) بين مأرب وصافر معارك اسفرت عن مقتل ثلاثة وجرح آثنين اخرين. وللمرة الاولى منذ اندلاع احتجاجات اليمن المسلحة عقب رفع اسعار المحروقات استخدمت قوات الجيش الطائرات لقصف مناطق الجوف مما اسفر عن مصرع ثمانية من الاطفال والنساء, وتدمير اكثر من خمسين منزلا. وفي خطوة تصعيدية جديدة دعت اربعة فروع لأحزاب المعارضة في عدن الى تنظيم اعتصام سلمي لقيادات وكوادر ونشطاء الاحزاب امام مكتب المحافظة الاربعاء المقبل للمطالبة بالغاء قرار الحكومة رفع الاسعار. صنعاء ـ البيان فيما نفى مسؤولون يمنيون وقوع اضرار بخط انابيب مصفاة عدن. وقد اشتدت حدة التوتر في محافظتي مأرب والجوف بين رجال بعض القبائل وقوات الشرطة والجيش يوم امس وقالت مصادر مطلعة في المنطقة لـ (البيان) ان دورية للجيش تعرضت لكمين في مفرق مأرب الجوف ادى لمقتل اربعة جنود وثلاثة من رجال القبائل اعقبتها اشتباكات ذهب ضحيتها ستة قتلى واكثر من عشرة جرحى, واستخدمت في الاشتباكات الدبابات والمدفعية, ومساء السبت وقعت اشتباكات في منطقة (العلقة) بين مأرب وصافر نتج عنها مقتل ثلاثة وجرح اخرين, وقالت مصادر المعارضة ان قوات الجيش استخدمت الطيران لقصف المواطنين في محافظة الجوف وان ثمانية من النساء والاطفال لقوا حتفهم, فيما أكدت مصادر عليمة لـ (البيان) ان اكثر من خمسين منزلا قد دمرت منذ بدء الاشتباكات قبل اسبوعين, واضافت المصادر ان حالة من التوتر الشديد تسود مناطق ووديان القبائل في محافظتي مأرب والجوف. واشارت المصادر الى ان غالبية القبائل هم من البدو الرحل ويسكنون ببيوت هي اقرب الى الخيام منها الى المنازل لكن المصادر اكدت ان الكثير منهم قد ترك هذه البيوت منذ بدء الاشتباكات واتخذوا لهم متاريس اخرى. وسألت (البيان) قيادي في احزاب المعارضة حول موقف الاحزاب, وعما اذا كانت هناك اي مبادرة, واكتفى بالقول ان التصاعد الجديد للاشتباكات لا يبشر بالخير, واشار الى ان نقاط تفتيش مكثفة عادت الى بعض المناطق والمحافظات منها مديريات ومداخل مدينة تعز. من جهة اخرى أصدرت أربعة فروع احزاب في عدن امس بيانا دعت فيه كوادر وقيادات أحزاب المعارضة الى الاعتصام السلمي أمام مكتب المحافظة يوم الاربعاء 8 يوليو صباحا.. وطالبت بالغاء (الجرعة الرابعة) قرار الحكومة, وطالبت الحكومة اجراء اصلاح سياسي واقتصادي واداري ومالي شامل, ودعت جماهير شعبها الى التعبير السلمي عن رفض رفع الاسعار, ووقع البيان فروع احزاب (رابطة ابناء اليمن, والتجمع الوحدوي اليمني, والتكتل الوطني الاجتماعي المستقل ــ غير مسجل رسميا) وطالب (البيان) من السلطة المحلية توفير الحماية للمعتصمين, وسألت البيان قياديا في مجلس التنسيق حول موقف الاشتراكي والوحدوي الناصري فأشار الى نوايا شق صفوف المعارضة.. وفي محافظة الحديدة شكلت لجنة من مساعد محافظ المحافظة والامن السياسي والبحث الجنائي وجهات رسمية اخرى للتحقيق حول حادث الحريق الذي تعرض له سوق الحراج وادى الى اتلاف ما قيمته اكثر من خمسين مليون ريال, وايقاف العمل في السوق الذي يستفيد منه اكثر من سبعمائة مواطن من المغتربين العائدين خلال أزمة الخليج والغزو العراقي للكويت. وقالت مصادر عليمة ان خلافا حادا حول السوق لتحويله الى أرضية واخراج المغتربين كان سببا في نشوب الحريق. ونفى مسؤولون يمنيون تقارير تحدثت عن وقوع اضرار بخط لانابيب النفط يربط بين مصفاة وصهاريج لتخزين الوقود. وقال العميد محمد صالح طريق مدير الامن العام في محافظة عدن لرويترز الليلة قبل الماضية (ان حقيقة ما حدث هو ان قنبلة صوتية انفجرت في ذلك الموقع ولم ينجم عنها سوى دوي صوتي دون التسبب بأي اضرار تذكر) . وقال يوسف قاسم قليقل المدير العام لشركة النفط اليمنية لوكالة رويترز ان ما تردد عن ان الانفجار احدث فجوة في خط انابيب النفط المار في موقع الحادث هو (محض افتراء واختلاق لكلام يفتقد لابسط مقومات الصدق والواقعية) . وقال سكان ان انفجارا وقع يوم الجمعة قرب خط انابيب لوقود السفن في ميناء عدن لكن لم يتضح ما اذا كان قد تسبب في وقوع اضرار بخط الانابيب. واضافوا ان الشرطة وصلت على الفور الى موقع الانفجار قرب خط الانابيب وانها اغلقت المنطقة واعتقلت 18 شخصا من بينهم صيادون محليون لاستجوابهم. وصرح طريق بأن المحتجزين استجوبوا ثم اطلق سراحهم. وشهد اليمن موجة من اعمال العنف والاحتجاجات على رفع الحكومة للاسعار الشهر الماضي قتل خلالها 34 شخصا على الاقل وجرح 102 في اعمال الشغب. وقالت شركة هنت اويل العاملة في اليمن ان خط انابيب بين مأرب وميناء رأس عيسى المطل على البحر الاحمر اصيب بطلقات رصاص خلال اشتباكات بين رجال قبائل يمنية وقوات الامن خلال الاحتجاجات لكن ذلك لم يؤثر على عمله.