تعقد اليوم في القاهرة قمة ثلاثية مصرية اردنية فلسطينية لبحث سبل انقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط ومواجهة الاجراءات الاسرائىلية لابتلاع مدينة القدس والاوضاع الراهنة في المنطقة. وفي الاطار ذاته اجتمع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مساء امس فور وصوله القاهرة مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي التقى في وقت سابق امس مع المبعوث الفرنسي جان كلود كوسران . ومن جانبها تزحزحت واشنطن وقررت ايفاد المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس في مهمه انقاذ عاجلة. وذكرت بعض المصادر ان قمة اليوم ستبحث اتخاذ اجراءات عاجلة من جانب مصر والاردن ضد اسرائىل في محاولة لاثنائها عن تنفيذ مشروع توسيع نطاق القدس وخصوصا بعد تعذر صدور قرار يدين اسرائيل من مجلس الامن الدولي كنتيجة مباشرة لتصلب الموقف الامريكي وتهديده باستخدام حق الفيتو. كما تجرى اتصالات مكثفة في اوساط الجامعة العربية لعقد اجتماع طارىء لمجلس الجامعة لبحث مستجدات السلام. وكان وزير الخارجية المصري اعلن امس انعقاد قمة مصغرة مفاجئة في القاهرة للاطراف الثلاثة الموقعة على اتفاقيات سلام مع اسرائىل لبحث تطورات عملية السلام. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية المصرية في تصريح للصحفيين امس ان المباحثات بين عرفات وموسى. تناولت تطورات عملية السلام فى ضوء التداعيات الاخيرة خاصة فيما يتعلق بالمحاولات المبذولة فى الجمعية العامة للامم المتحدة بسبب مشروع قرار رفع التمثيل الفلسطينى فى المنظمة الدولية الذى اعترضت عليه الولايات المتحدة من حيث المبدأ . وأضاف ان المباحثات تطرقت الى الصدام الذى شهده قطاع غزة بين القوات الفلسطينية والاسرائيليين الامر الذى دعا مصر والولايات المتحدة للتدخل لانهائه . وكان قطاع غزة شهد خلال اليومين الماضيين اجواء مواجهة مسلحة بعدما منعت اسرائيل نوابا ومواطنين فلسطينيين من المرور فى طريق ساحلى يصل ما بين مدينتى دير البلح وخان يونس . وقال المصدر ان المباحثات تناولت المبادرات المطروحة على الساحة لانقاذ عملية السلام ومنها المبادرة الامريكية والمبادرة المصرية الفرنسية التى اكدت مصر ان المفاوضات جارية بشأنها. واستبق عرفات زيارته لمصر بمناشدة للولايات المتحدة للاعلان فوراً عن مبادرتها لانقاذ عملية السلام المتعثرة والتي تدعو فيها الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب من 13.1% من الاراضي الفلسطينية. وتزامنت دعوة عرفات مع تصريحات محمد بسيوني السفير المصري في تل ابيب بعد تقديمه تقريرا لموسى في القاهرة عن الموقف الراهن للعملية السلمية, والتي اوضح من خلالها ان التأخير في إعلان المبادرة الامريكية سيؤدي لمرحلة من العنف مطالباً بأن يكون الاعلان قبل العطلة الصيفية للكنيست الاسرائيلي في 29 من الشهر الجاري. وعلى الصعيد ذاته اكد مسؤولون اردنيون امس ان العاهل الاردني الملك حسين سيصل القاهرة اليوم للمشاركة في القمة الثلاثية ويرافقه رئيس الوزراء عبدالسلام المجالي ورئيس الديوان الملكي فايز الطراونة, يذكر ان آخر قمة عقدت للزعماء الثلاثة كانت في شهر سبتمبر الماضي. من جهة اخرى كشفت مصادر صحفية عن ان واشنطن قررت ايفاد روس للمنطقة قريباً لمهمة عاجلة في محاولة للتغلب على شبح المواجهة الذي يخيم على اجواء العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية في اعقاب احداث جنوب غزة الخميس الماضي, ومن المقرر ان يزور روس خلال الجولة المرتقبة كلاً من اسرائيل وقطاع غزة ومصر. وكان موسى التقى امس المبعوث الفرنسي جان كلود كوسران مدير دائرة شمال افريقيا والشرق الاوسط في وزارة الخارجية الفرنسية وبحث معه فكرة عقد مؤتمر للدول الراغبة في انقاذ عملية السلام. وقال كوسران للصحافيين عقب الاجتماع ان (المحادثات تناولت بحث ردود الفعل (الدولية) على المبادرة الفرنسية المصرية) بعقد هذا المؤتمر. واشار المبعوث الفرنسي الى ان (المبادرة اثارت العديد من التساؤلات) عندما اطلقها الرئيسان المصري حسني مبارك والفرنسي جاك شيراك في مايو الماضي. وكان الرئيسان قد اوضحا انهما ينتظران اولا معرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة ستتوصل الى اقناع الاسرائيليين بقبول الخطة الامريكية بالانسحاب من 13,1% من الضفة الغربية التي يرفضونها حتى الان. القاهرة ـ مكتب البيان