فجرت عناصر مجهولة فجر أمس انبوباً للنفط بين مصفاة عدن والميناء عند ساحل مدينة التواهي اليمنية الجنوبية , وتزامن معه وقوع انفجار ضخم في حي الفتح بمدينة عدن وسارعت السلطات اليمنية الى وقف ضخ النفط عبر الانبوب اثر تفجيره, منعاً لتفاقم الأضرار البيئية والخسائر الاقتصادية. وأعتقلت أجهزة الأمن اليمنية 18 شخصاً في إطار حملة مداهمات لضبط الجناة والمشتبه في ارتكابهم حادثة تفجير الانبوب الذي يربط الميناء بأقدم وأكبر مصفاة بترول في اليمن. ويعد هذا ثالث تفجير لأنابيب نفط خلال المواجهات التي يشهدها اليمن احتجاجاً على قرار رفع أسعار المحروقات صنعاء ـ عدن ـ البيان والسلع الغذائية. وعلى صعيد تفعيل الهدنة مع قبائل مأرب تلتقي قيادات حكومية صباح اليوم بصنعاء مع مشايخ مأرب لبحث أحداث الاشتباكات والمواجهات التي شهدتها محافظتا مأرب والجوف بين القبائل وقوات الجيش. واستبقت قبائل مأرب والجوف لقاء اليوم مع قيادات الحكومة بعقد مؤتمر أطلقت عليه اسم مؤتمر (التحالف القبلي لمواجهة الظلم والعدوان) . وندد أكثر من سبعين شيخا لقبائل وأعيان مأرب والجوف في وثيقة ختامية للمؤتمر بقصف وتهديم المنازل واعتداءات الجيش على أبنائهم. وأكدت وثيقة التحالف القبلي رفض سياسة الافقار والتجويع ودعت باقي المحافظات للانضمام للتحالف. ووجه المؤتمر رسالة إلى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح تطالبه التراجع عن قرارات رفع الأسعار . من جانبه وفي محاولة لتطويق الاحتجاجات قرر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح منع سفر المسؤولين للخارج على نفقة الدولة خارج اطار المهام الرسمية الموكلة اليهم. كما قرر في اطار اجراءات تقشفية جديدة وقف مشتريات الاثاث والسيارات متعهدا عدم اضافة زيادات جديدة في الاسعار حتى عام 2003. وجدد صالح اتهامه قوى خارجية لم يسمها بالتأمر على وحدة واستقرار اليمن, وضلوع بعض احزاب المعارضة في تحويل مسارالمظاهرات السلمية الى اعمال تخريبية. وقال شهود ان انفجارا وقع فجر امس في خط انابيب في مصفاة عدن وهي الاكبر والاقدم في اليمن. وادى الانفجار الذي يرجح انه نجم عن قنبلة الى اقفال خط الانابيب الذي يصل مصفاة عدن بمينائها على مسافة 12 كلم بمنطقة البريقة الى الميناء, ووقع الانفجار على ساحل مدينة التواهي واشارت مصادر نفطية في عدن لـ (البيان) الى انه من المتوقع ان يؤدي الانفجار الى اضرار بيئية لكنه قلل من خطورة ذلك كون الانبوب لم يكن في حالة استخدام عقب التفجير وافادت معلومات انه تم اعتقال 18 شخصا اغلبهم من الصيادين. في الوقت نفسه قال مواطنون في مدينة عدن انهم سمعوا دوي انفجار هائل في مدينة التواهي تزامن مع الانفجار الذي وقع في انبوب النفط لكنه لم يشر الى وقوع ضحايا. ورفضت الشرطة تاكيد او نفي الحادث الذي رجح شهود ان يكون متعمدا. واشار الشهود الى ان قوات الامن اوقفت 18 شخصا بعد الانفجار. وقد شهدت عدة محافظات يمنية اضطرابات منذ اسبوعين بعد قرار حكومي برفع اسعار الوقود وبعض المواد الغذائية. وادت هذه الاضطرابات الى وقوع 34 قتيلا و102 جريح استنادا الى بيان رسمي. وقد انشات مصفاة عدن عام 1954 من قبل شركة بريتيش بتروليوم وجرى تاميمها عام 1977. وتبلغ طاقتها الانتاجية 150 الف برميل في اليوم. من جانبه دعا الرئيس اليمني صالح الحكومة إلى اتخاذ مزيد من الاجراءات التقشفية ووقف كل النفقات غير الضرورية. وأصدر صالح تعليماته في هذا الصدد بمنع السفر للخارج على نفقة الدولة ووقف مشتريات الاثاث والسيارات والحد من سفريات المسؤولين للخارج. ووعد الرئيس اليمني في اجتماع مع الكتلة النيابية لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم امس الاول بأنه لن يتم القول بأي زيادات جديدة في الاسعار حتى عام 2003. وانتقد صالح من جديد قوى خارجية لم يسمها متهما إياها بالتآمر على وحدة واستقرار اليمن. كما قال أن بعض أحزاب المعارضة شاركت في تحويل المظاهرات السلمية التي وقعت مؤخرا بسبب زيادة أسعار الوقود وبعض السلع الاساسية إلى أعمال تخريبية. من جهة اخرى وقع اكثر من سبعين شيخا من مشايخ واعيان محافظتي مأرب والجوف اليمنيتين وثيقة تحالف فيما بين قبائلهم في ختام لقاء عقد امس الاول اطلق عليه اسم مؤتمر التحالف القبلي لابناء محافظتي مأرب والجوف لمواجهة (الظلم والعدوان) , وادانوا قصف وتهديم المنازل من قبل القوات المسلحة في محافظتيهما خلال الاشتباكات التي شهدتها الايام القليلة الماضية, وعبروا عن رفضهم لسياسة الافقار والتجويع للمواطنين من قبل الحكومة ــ حسب بيان اصدره امس ــ ودعوا فيه ابناء المحافظات اليمنية الاخرى الانضمام الى الوثيقة التي وقعوها, وناشدوا الاحزاب والمنظمات والنقابات والشخصيات الاجتماعية الوقوف صفا واحدا ضد سياسة التجويع والافقار والاذلال والاضطهاد لابناء الشعب اليمني, واوصت الوثيقة الموقعة بتوجيه رسالة الى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تطالبه اصدار توجيهاته الى الحكومة بالعدول عن قراراتها الخاصة برفع اسعار المواد الغذائىة والمحروقات كما اوصوا بتوجيه رسالة اليه بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة بمنع القوات المسلحة والأمن الاعتداء على المواطنين وتدمير منازلهم وقتل نسائهم واطفالهم وحملوا القوات المسلحة والامن مسؤوليه كل ماحدث ويحدث في محافظتي مأرب والجوف من اراقه للدماء. وقالت مصادر عليمة لـ (البيان) ان لقاء في صنعاء سيجمع العديد من مشايخ محافظة مأرب بقيادات عليا في الدولة صباح اليوم السبت لتداول ومناقشة الاحداث التي شهدتها المحافظتان وماتوصلت اليه اللجنة المشكلة من قبل الحكومة وممثلين عن المشايخ بعد توقف الاشتباكات.