كشفت ايران امس عن حادث اختطاف نجل القائد السابق للحرس الثوري ونقله الى الولايات المتحدة الامريكية منذ عام وتعريضه لعملية غسل مخ منهجية, واجباره على الادلاء امس الاول بتصريحات لاذاعة صوت امريكا مهاجما مبادئ الثورة الايرانية, وألمحت الى تورط امريكيين مع عناصر معارضة . وتزامن الكشف عن الحادث مع احياء الذكرى العاشرة لمقتل 290 شخصا في عملية اسقاط طائرة الايرباص الايرانية بصاروخ اطلقته البحرية الامريكية, وفرض الحادثان على طهران تغيير لهجة الترحيب الحذر بمبادرة التقارب الى مطالبة واشنطن بالاعتذار الرسمي كشرط لازالة جو الريبة وجدران عدم الثقة. وطالب كمال خرازي الولايات المتحدة تغيير سياستها العدائية وان يثبتوا عمليا صدق نواياهم وارادتهم السياسية في اتجاه ايجابي. ونفى خرازي ان يكون رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي قد حمل معه رسالة امريكية او مقترحات. من جانبه سفه آية الله محمد يزدي رئيس السلطة القضائية الركون الى ما يسمى بدبلوماسية كرة القدم كوسيلة لتحسين العلاقات الامريكية الايرانية واصفا اياها بـ (الطفولية) كون واشنطن تعتمد على الغرور والاستبداد فلا حديث عن علاقات بين البلدين. وأوضحت وكالة الانباء الايرانية ان احمد رضائي (21 سنة) نجل القائد السابق للحرس الثوري (باسدران) محسن رضائي اختطف العام الماضي ونقل الى الولايات المتحدة حيث ارغم على الادلاء امس الاول بحديث للبرنامج الفارسي لاذاعة صوت امريكا. وكان محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري لمدة 16 سنة قد اصبح في سبتمبر الماضي امينا لمجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يعتبر اعلى هيئة تحكيم سياسي فى ايران. ونقلت الوكالة عن اذاعة صوت امريكا قولها ان احمد رضائي الذي كان يدرس الرياضيات في طهران حصل على وضع اللاجئ السياسي في الولايات المتحدة. واشارت الى انه اختطف فى نهاية العام الماضي بالتواطؤ على ما يبدو مع حركة مجاهدي خلق اكبر حركات المعارضة المسلحة للنظام الايراني ونقل الى دول اوروبية عدة قبل ان ينقل الى الولايات المتحدة في مارس الماضي. واستنادا الى رواية الوكالة فان احمد تعرض في الولايات المتحدة الى (عملية غسيل مخ منهجية ارغمته على الاستسلام لمؤامرات الاستكبار العالمي) ثم ارغمته على الادلاء بحديث لاذاعة صوت امريكا. وقال شقيقه على ان احمد اتصل (باكيا) امس باسرته في طهران ليقول لها انه (تعرض للتهديد للادلاء بهذا الحديث عن موضوع ولاية الفقيه) وهو المبدأ المعول به في ايران ويجعل اعلى سلطة في النظام في يد رجل دين. واكد على رضائي للوكالة ان (شقيقي من اشد انصار آية الله الخميني ومبدا ولاية الفقيه) التي يتولاها الان خليفة الخميني اية الله على خامنئي. وفي سياق تبديد آمال التقارب مع واشنطن طالبت ايران في الذكرى العاشرة لاسقاط فرقاطة امريكية طائرة (ايرباص) تابعة لشركة الطيران الايرانية في ,1988 واشنطن بتقديم اعتذارات رسمية. واكد المسؤول عن الدائرة الثقافية لهيئة اركان القوات المسلحة الايرانية مهدي شمران المكلف تنظيم الاحتفال بهذه الذكرى انه (اذا كان الامريكيون يريدون فعلا ازالة جو الريبة بيننا فيمكنهم على الاقل تقديم اعتذارات رسمية لايران واسر الضحايا) . وكان شمران يتحدث في الاحتفال الذي اقيم امس بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لهذا الحادث, على بعد حوالي اربعين كيلومترا جنوب مرفأ بندر عباس الصناعي حيث اسقطت الطائرة. وكما يجري كل عام, القت اسر الضحايا ومن بينها نساء محجبات واطفال على متن سفن نقل, ورودا في الموقع الذي سقطت فيه الطائرة في مياه الخليج, بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين. كما حضر الاحتفال ممثلون عن سفارتي باكستان ويوغوسلافيا تكريما لذكرى مواطني البلدين الذين كانوا على متن الطائرة. وقد وزعت شركة الطيران الايرانية بهذه المناسبة قمصانا للاطفال تحمل شعار (لتسقط امريكا) , وهو شعار ردده المشاركون في الاحتفال عدة مرات. وحلقت مروحيات عسكرية فوق الموقع والقت ورودا ايضا بينما رسمت زوارق دائرة كبيرة من الزبد حول الموقع الذي غرقت فيه الطائرة. ودان شمران (العمل المتعمد الذي قامت به السفينة الامريكية وهذه الجريمة الارهابية التي ارتكبتها الدولة الامريكية ) . وطالب (بمحاكمة المسؤولين حتى لا تتكرر مثل هذه الاعمال) . وقد دعا وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس الولايات المتحدة الى (تغيير سياستها العدائية) ازاء ايران لاثبات صدق نواياها في عرضها تطبيع العلاقات بين البلدين. واكد خرازي الذي كان يتحدث مساء امس الاول في برنامج سياسي للتلفزيون الايراني الرسمي ان (اي تغيير في العلاقات بين ايران والولايات المتحدة يستلزم ارادة وطنية من الطرفين) , مضيفا انه (اذا استدعى الامر فاننا سنوضح موقفنا بتفصيل اكبر, ونحن بصدد دراسة الامر قبل اعطاء ردنا) . واضاف ان (على الامريكيين ان يغيروا الشروط الحالية وان يثبتوا عمليا صدق نواياهم وارادتهم السياسية وهذه ليست هي الحال في الوقت الراهن) . واعتبر ان (كل ما سمعناه هو تغيير في اللهجة وفي الكلمات, في اتجاه ايجابي بلا شك لكنها لا تترجم تغييرا سياسيا) . وتابع خرازي انه (اذا استدعى الامر فاننا سنوضح موقفنا بتفصيل اكبر, ونحن بصدد دراسة الامر قبل اعطاء ردنا) . ونفى كمال خرازى أن يكون رئيس الوزراء الايطالى( (رومانو برودي) قد حمل معه رسالة من الحكومة الامريكية أو جاء بمقترحات أمريكية فيما يخص العلاقة بين ايران وأمريكا لكنه كان متفائلا للعلاقات التي سوف تشهدها ايران والدول الاجنبية وبالذات الاوروبية . جاء ذلك خلال المقابلة التلفزيونية التى بثتها القناة الثانية فى تلفزيون ايران بعد ظهر امس. من جانبه سخر اية الله محمد يزدي رئيس السلطة القضائية في خطبة الجمعة بجامعة طهران من الركون لدبلوماسية الكرة وقال البعض يرى ان كرة القدم ستجعل علاقتنا افضل. هذه وجهة نظر طفولية000 فطالما ان سياسات امريكا تعتمد على الغرور والاستبداد فلا يجب ان يكون هناك حديث عن العلاقات) . وقال يزدي انه (من الناحية التاريخية فسلوك امريكا تجاه ايران كان سلوكا مستبدا0 قبل الثورة اعتبروا ايران مستعمرة000وبعد الثورة عاملونا باحتقار ومهانة) . واضاف يزدي ان الايرانيين لن ينسوا ابدا اسقاط فرقاطة امريكية لطائرة ركاب ايرانية قبل عشر سنوات مما ادى الى مقتل 290 شخصا كانوا على متن الطائرة. وادان يزدي دعم الولايات المتحدة لاسرائيل وللخطة الاسرائيلية لتوسيع حدود القدس. واسستهد يزدي الذي يعتبر احد اركان الجناح المحافظ في النظام الايراني بمرشد الثورة والرجل الاول في النظام اية الله على خامنئي لكي يؤكد انه (يجب عدم التحدث عن علاقات مع الولايات المتحدة طالما بقي موقف الامريكيين متسما بالظلم والهيمنة) . وقال يزدي ان (الولايات المتحدة هي اكبر مدافع عن النظام الصهيوني) . الوكالات