انتزع تدخل امريكي مصري مكثف فتيل مواجهة مسلحة كادت تتطور الى حرب مفتوحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي اثر منع جنود الاحتلال الفلسطينيين من استخدام طريق ساحلي يقع تحت سيطرتهم في قطاع غزة, وفيما يبقى الاحتقان الفلسطيني من الممارسات الاسرائيلية على حاله مع فتح المستوطنين اليهود لجبهة توتر جديدة بالقدس الشرقية المحتلة على حد تقرير لوكالة (أ. ب) حيث تبادل بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية الاتهامات بإيصال الامور الى حد المواجهة. وقال مسؤول امني فلسطيني بارز ان اسرائيل والفلسطينيين انهيا امس مواجهة بين جنود اسرائيليين والشرطة الفلسطينية على طريق رئيسي قرب مستوطنات يهودية في قطاع غزة. واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه (تم تسوية الامر) . وذكر راديو اسرائيل انه نتيجة لمحادثات بين جنرال بالجيش الاسرائيلي ورئيس جهاز الامن الفلسطيني في قطاع غزة فان الشرطة الفلسطينية والسيارات التي كانت تسد تقاطعات رئيسية على الطريق منذ صباح امس الاول بدأت في الانسحاب. واضاف الراديو ان الميجر جنرال يوم توف ساميا قائد القيادة الجنوبية للجيش ومحمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في غزة تفقدا المنطقة واتفقا علي انهاء المواجهة. وقال المسؤول الامني الفلسطيني البارز (سيعقد اجتماع قريبا جدا) مع السلطات الاسرائيلية لحل مشكلة حق المرور على الطريق الساحلي في غزة. واضاف (تم ابلاغنا بان العمال الفلسطينيين سيسمح لهم بالعبور الى اسرائيل اعتبارا من امس) وكان الجيش الاسرائيل اعلن في ساعة مبكرة من اغلاق قطاع غزة امام الفلسطينيين الى ان تحل المشكلة. في هذه الاثناء تحدثت وكالة الانباء الفرنسية عن تدخل امريكي مصري مكثف لانهاء الازمة ونقلت الوكالة عن مصادر فلسطينية مطلعة ان اتصالات جرت بين وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي وبين محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية, اضافة الى عدة اتصالات جرت بين عريقات والمبعوث الامريكي دنيس روس وعدد من اعضاء الطاقم الامريكي لمفاوضات الشرق الاوسط ومع الامين العام للحكومة الاسرائيلية داني نافيه والسفير المصري في اسرائيل محمد البسيوني وعدد من السفراء الاوروبيين. وادت الاتصالات المكثفة للتوصل الى (حل مؤقت) سمح بموجبه الجيش الاسرائيلي للفلسطينيين باستخدام الطريق الذي تم اغلاقه وفتح الفلسطينيون من جهتهم الطرق التي تقود الى المستوطنات. واشارت مصادر فلسطينية الى انه تم التوصل الى هذا الحل المؤقت سعيا لمنع تدهور الوضع على ان تستمر الاتصالات وبمشاركة امريكية مكثفة للوصول الى حل جذري للمشكلة. في نفس السياق تبادل الفلسطينيون والاسرائيلون الاتهامات بشأن ايصال الامور الى حد المواجهة واستغل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الفرصة ليتهم مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى بالقيام (باستفزاز متعمد) باغلاقهم في المدينة طريقا يستخدمها المستوطنون اليهود في قطاع غزة. ووصف تصرف الفلسطينيين بانه (انتهاك خطير لاتفاقات اوسلو) معتبرا انه لن يشجع اسرائيل على القيام باعادة انتشار عسكري في الضفة الغربية. ورفضت السلطة الوطنية الفلسطينية على الفور وعلى لسان كبير مفاوضيها صائب عريقات هذه الاتهامات التي اعتبرها (محاولة من نتانياهو للتهرب من قبول الافكار الامريكية ومن تنفيذ اعادة الانتشار) من الضفة الغربية. وقال عريقات بالمقابل ان (السلطة الفلسطينية مارست اقصى درجات ضبط النفس لمنع حدوث انفجار في الوضع وان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعطى تعليمات مشددة في هذا الشان) . وحمل عريقات الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع امس الاول في غزة معتبرا ان (الخرق الاسرائيلي المتواصل للاتفاقيات وعدم تنفيذها, وتصعيد التوتر عبر الاجراءات الاستيطانية سواء في القدس المحتلة او في باقي المناطق الفلسطينية هو الذي يخلق الارضية للمواجهات) . وكشف عريقات عن ان (اتصالات مكثفة على اعلى المستويات جرت طيلة ليلة امس الاول وحتى فجر امس شملت مسؤولين في الادارة الامريكية ومسؤولين اسرائيليين وعربا واوروبيين وذلك من اجل نزع فتيل الانفجار) . واضاف في هذا السياق (كما ان الرئيس ياسر عرفات اعطى تعليمات مشددة للمسؤولين الفلسطينيين وللقادة الامنيين بممارسة اقصى درجات ضبط النفس وعمل ما امكن من اجل تفادي انفجار الوضع) . على صعيد اخر اكدت وكالة اسوشيتدبرس في تقرير لها من القدس المحتلة ان المستوطنين اليهود الذين يقيمون بالحي الشرقي من المدينة الذي يقطنه المسلمون يشكلون جبهة للصراع مع الفلسطينيين باستفزازتهم المستمرة, واشارت الوكالة في هذا الصدد الى ان هؤلاء المستوطنين يعتبرون انفسهم حماة حملة تهويد المدينة وهو ماقد يفجر الاوضاع الملتهبة بأي وقت. ــ الوكالات قوات الاحتلال تغلق الطريق الرئيسي وتمنع الحافلات الفلسطينية من دخول المنطقة الجنوبية لقطاع غزة. ــ أ. ب