تجددت الهدنة بين الحكومة اليمنية وقبائل الجدعان بمحافظة مأرب بتدخل شخصي من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وسمحت الهدنة التي توصل اليها عقب لقاء موسع بين الرئيس اليمني وكبار مشايخ القبائل باستئناف مرور ناقلات النفط عبر الطريق الرئيسي من مأرب الى صنعاء, ووقف اشتباكات الأيام العشرة الأخيرة . واشعلت الهدنة الخلافات بين قبائل الجدعان وحلفائهم من قبائل عبيدة, واستبدلت العداء للحكومة, بالثأرات القبلية, من جهة اخرى تم تعليق اضراب جامعة صنعاء وتقرر اجراء الامتحانات غداً. وتقضي شروط الهدنة الجديدة باحتساب احدى عشرة دية لكل قتيل في حالة خرق الهدنة وتجدد الاشتباكات وفقاً للاعراف القبلية المعمول بها. صنعاء ـ عبدالله سعد وتتواصل اللقاءات بين مشايخ القبائل وشخصيات حكومية وعسكرية برئاسة العميد عبدالله علي عليوة رئيس الاركان لاقرار تفاصيل اتفاق الهدنة وتلبية مطالب جدعان مأرب وفي مقدمتها تحديد وظائف نفطية لابناء القبائل وتنفيذ مشاريع تنموية بمأرب واستئناف ارسال المساعدات والاعانات للمناطق المتضررة من السيول, وتخصيص نسبة من عوائد النفط لتنمية مأرب. فيما تطالب الحكومة القبائل بتسليم المتورطين في الاعتداء على الاطقم العسكرية وتدميرها وقطع طريق مأرب ــ صنعاء. والتقى الرئيس اليمني كلا من كتلة حزب المؤتمر البرلمانية ومجلس القضاء الأعلى كل على حدة. وعلى صعيد آخر كشفت مصادر عليمة لـ (البيان) ان الاتفاق (الصلح) الذي توصلت اليه الحكومة مع قبائل الجدعان قد تضمن فتح الطريق الرئيسي والسماح للقاطرات بالسير, وان تكون الطريق آمنة, وقالت المصادر ان الحوارات الحالية محل تداول اللجنة المشكلة من الحكومة وبعض المشايخ من قبائل الجدعان تتمحور في مطالبة الحكومة بتسليم بعض الاشخاص الذين تسببوا في قطع الطريق ونشوب الاشتباكات والاعتداء على اطقم عسكرية, وتدميرها. من جهة اخرى قالت مصادر من ابناء المنطقة ان العديد من مشايخ القبائل بمحافظتي مأرب والجوف وشبوه والقبائل القريبة قد تداعوا الى اجتماع موسع بدأ امس في منطقة بئر مسعود الواقعة بين مأرب والجوف, واوضحت المصادر ان الاجتماع يهدف الى اتخاذ موقف موحد تجاه قرار الحكومة برفع الاسعار والاهتمام بالمناطق النائية, وتوفير الخدمات, كما يتوقع ان يخرج اجتماع المشايخ بالاتفاق على آلية ولجنة يتفقون على تشكيلها لمتابعة مطالبهم. من جهة أخرى التقى صباح أمس الرئيس اليمني بأعضاء الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام (226 من 301) في أول اجتماع بعد الاحداث التي شهدتها المدن اليمنية ووسط انتقادات شعبية واسعة للكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي الحزب الحاكم جراء موقفها المنحاز للحكومة بشأن قضية رفع أسعار المواد الأساسية, وفي اللقاء أكد الرئيس اليمني للكتلة البرلمانية اهمية اضطلاعها بالمساهمة في الاصلاحات التي تشهدها البلاد. ودعا الرئيس اليمني رئيس مجلس القضاء الأعلى في اجتماعه الذي عقده صباح أمس مع المجلس والمحكمة العليا للجمهورية القضاة بتحمل مسؤوليتهم بكل أمانة وإخلاص وجدية وان ينبذوا من صفوفهم كل مرتش وعابث بالأمن والاستقرار وحتى لايظل القضاء عرضة للمستهترين والعابثين بالنظام والقانون) . حسب قوله. وطالب القضاة بتجنب تناول القضايا في منازلهم, معتبرا ذلك من (المحرمات) ومن الأمور التي قال عنها (تؤدي إلى الفساد في القضاء والاخلال بالعدالة) . وناشد باستفادة القضاة من بعضهم البعض ومن خبرة كبار السن وحكمة العقلاء وان يضيفوا دما جديدا من أجل تطور القضاء وهاجم من وصفوهم بالمغرضين الذين (سيظلون يرددون اراجيفهم لاعاقة مسيرة البناء والاصلاح والتغيير نحو الأفضل. من ناحية أخرى رفعت هيئة التدريس بجامعة صنعاء الاضراب الشامل الذي اعلنته منذ اسبوعين, وكلفت هيئة التدريس رئيس وأعضاء الهيئة الادارية للنقابة بالدعوة لمعاودة اضراب في أي لحظة تراها في حالة عدم التوصل إلى الحلول مع الحكومة, وقال مصدر قيادي في نقابة هيئة تدريس جامعة صنعاء لـ (البيان) ان ادارة جامعة صنعاء وجهت رسالة طلبت تعليق الاضراب حرصا على انتظام الامتحانات نهاية العام الدراسي التي تم تأجيلها لمدة اسبوعين, والتزمت رسالة ادارة الجامعة للمرة الثانية بحسم مطالب هيئة التدريس المتعلقة بزيادة المرتبات من خلال قرار المجلس الأعلى للجامعات اليمنية, وقال المصدر ان المجلس الأعلى للجامعات اليمنية الذي يرأسه رئيس الحكومة اليمنية سيعقد اجتماعه صباح غد السبت لمناقشة مطالب المدرسين ودكاترة جامعة صنعاء, مشيرا الى ان د. الاريانيرئيس مجلس الوزراء كان قد طلب رفع الإضراب كشرط لمناقشة مطالب المدرسين لكنهم رفضوا وطرحوا ثلاث نقاط تتعلق ببرنامج زمني لتحقيق مطالبهم وتنفيذ القرارات السابقة بشأن تنفيذ الكادر الخاص بأساتذة ودكاترة الجامعة. وقالت مصادر هيئة التدريس انه بموجب رفع الاضراب ستبدأ الامتحانات النهائية للعام الدراسي لطلبة جامعة صنعاء صباح غد السبت وكشفت المصادر ان تخويل هيئة التدريس للهيئة الادارية للنقابة بالدعوة الى اضراب في حالة عدم التوصل الى اي حلول أوالشعور بمماطة بعدم تنفيذ مطالب هيئة التدريس سيؤدي إلى توقف الامتحانات.