طالب المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسته امس برام الله السلطة الفلسطينية باحالة قضية استشهاد محيى الدين الشريف الى القضاء والافراج الفوري عن المعتقلين, واتهم المجلس في قرار اصدره في ختام جلسته الاجهزة الامنية للسلطة بالتسرع في اصدار الاحكام وتوجيه الاتهامات دون التريث لما ستسفر عنه التحقيقات . واصدر المجلس التشريعي موقفه هذا, بعد الاستماع الى تقرير لجنة المتابعة البرلمانية, التي شكلها مطلع ابريل الماضي لمتابعة تطورات القضية, والتأكد من سلامة الاجراءات القانونية بحق المعتقلين والموقوفين على ذمة التحقيق, واوضح تقرير اللجنة الذي تلاه رئيسها او نائب رئيس المجلس, ابراهيم ابو النجا, ان اللجنة اجتمعت مع الرئيس عرفات ومسؤولين في السلطة وقادة الاجهزة الامنية او اعضاء في حركة (حماس) حيث اكد الجميع حرصه رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي على احتواء القضية حفاظا على الوحدة الوطنية, وتمكين القضاء من البت في هذه القضية, وجاء في التقرير ان قادة الاجهزة اجمعوا على ان التحقيق في القضية لم يصل الى نتائج قطعية او ان هناك حاجة لتوفير ادلة اضافية لايزال يكتنفها الغموض. واوضحت اللجنة في تقريرها انها التقت مع جميع المعتقلين على ذمة القضية على انفراد ودون اي رجل امن, واضاف التقرير شكا بعض المتهمين من تعرضهم للضغط النفسي والجسدي في الفترة الاولى من الاعتقال, لكنهم اكدوا ان اعترافاتهم جاءت بمحض ارادتهم ويعاملون الآن معاملة حسنة. وحول الاعترافات التي ادلى بها الشاهد الرئيسي في القضية غسان العداسي, جاء في التقرير: ذكر الشاهد الرئيسي غسان العداسي انه اعترف في اطار اتفاق مع الاجهزة الامنية, بان يتم الافراج عنه واغلاق ملفه, لكنه تراجع بعد ذلك عن اعترافه امام الاجهزة, وفيما يتعلق بالمتهم الرئيسي عماد عوض الله قال التقرير: انكر المتهم الرئيسي عماد عوض الله اي علاقة له بمحيي الدين الشريف, وكذلك بالشاهد الرئيسي, كذلك انكر اي علاقة له بحركة حماس او بكتائب عز الدين القسام. واشار التقرير الى ان المعتقلين نوهوا الى ضرورة (التحقيق في دائرة اخرى, خارج دائرة عماد عوض الله او حول من كان على علاقة مباشرة بمحيي الدين الشريف, وهو ما يشير الى احتمالية وجود اختراق امني) , وخلصت اللجنة الى ان (التصريحات المتبادلة التي رافقت العملية كانت متسرعة وغير مبررة) . واعتبر عدد من النواب ان التقرير بحاجة الى تفصيلات اكثر من ذلك, خاصة بعد مرور اكثر من شهرين على عمل اللجنة وفي الوقت نفسه ايد هؤلاء احالة القضية الى القضاء من اجل كشف الحقيقة وصوتوا جميعا لصالح ذلك. كما اكد المجلس التشريعي في جلسته على قراراته السابقة بشأن الاسرى في السجون الاسرائيلية, والطلب الى السلطة التنفيذية تشكيل لجنة خاصة من المحامين لتبني قضاياهم السياسية والقانونية, والالتزام بإعطاء اولوية لقضيتهم في جميع مراحل التفاوض او عدم ابرام اي اتفاق سياسي قبل الافراج عنهم. وطالب المجلس السلطة التنفيذية التدخل لدى السلطات الاردنية من اجل اطلاق سراح المعتقل محمد عبدالمحسن زغلول الذي كان اعتقل قبل نحو عام من قبل اجهزة الامن الاردنية بتهمة (امنية) حكم عليها في اسرائيل وكان المجلس استمع الى تقرير مقدم من لجنة الشؤون الاجتماعية, حول وضع الاسرى في سجون الاحتلال تلاه مسؤول ملف الاسرى النائب هشام عبدالرازق.