اكد الرئيس الايراني محمد خاتمي ان الوقت لم يحن بعد لاستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم اقراره بأن واشنطن غيرت لهجتها تجاه طهران في الآونة الأخيرة, وتزامن استمرار التحفظ الايراني ازاء واشنطن مع تعهد رومانو برودي رئيس وزراء ايطاليا الذي يزور العاصمة الإيرانية حاليا بانهاء عزلة ايران الدولية وتحسين العلاقات بينها وبين الغرب, وكرر الرئيس الايراني امس الموقف الداخلي من دعوة مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية بتطبيع العلاقات بين الجانبين والتي شهدت قطيعة كاملة منذ 18 عاما بقوله هناك تغير في لهجة الولايات المتحدة بالفعل. واضاف خاتمي (آمل ان يكون هذا التغير فى اللهجة الدليل على تفهم أفضل من قبل القادة الامريكيين للمواقف الايرانية والشعب الايراني والوضع الدولي) . غير أنه قال ردا على سؤال عن العلاقات الايرانية الامريكية (لكننا وكالعادة سنحكم على صدق ذلك من خلال البوادر الملموسة وليس من خلال الكلمات) . ومن بين (البوادر الملموسة) التي يثيرها القادة والصحافة في ايران, رفع الاعتراضات الامريكية على بناء خط للنفط يمر بايران لينقل المحروقات من آسيا الوسطى, اضافة الى الغاء قرار تجميد الاموال الايرانية والذي قررته واشنطن خلال الثورة الاسلامية وتابع في تصريحات أدلى بها عقب اجتماعه مع رومانو برودي رئيس الوزراء الايطالي ان طهران تضطر (اذا دعت الضرورة الى قول المزيد عن هذا الموضوع) من دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل. بذلك ينضم خاتمي في أول رد فعل له على الدعوى الامريكية الى القادة الايرانيين الذين تشككوا في جديتها. فقد قال الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الاسبوع الماضي انه يشك في (صدق واشنطن) , واستبعد رئيس مجلس الشورى علي أكبر ناطق نوري زعيم التيار المحافظ أي تطبيع واتهم واشنطن بالرغبة في (شن حرب نفسية) ضد ايران. من جانبه تعهد برودي بالعمل على كسر عزلة ايران الدولية, وقال ان (هذه الزيارة تفتح صفحة جديدة في علاقاتنا السياسية والاقتصادية والثقافية) مضيفا ان هذه الزيارة (مهمة ليس فقط بالنسبة لايطاليا ولكن ايضا بالنسبة لاوروبا) . وردا على سؤال حول ما اذا كان البحث تناول مسألة الحقوق والحريات في ايران, قال برودي (لقد تحدثنا عن كل شيء) . واضاف (هناك تطور جار في ايران) مستندا الى انتخاب محمد خاتمي العام الماضي والذي شكل مفاجآة. وتعتبر هذه الزيارة لرئيس حكومة دولة عضو في مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى وعضو مؤسس في الاتحاد الاوروبي, الزيارة الاهم التي يقوم بها مسؤول كبير في دولة غربية منذ الثورة الاسلامية في 1979. ــ ا.ف.ب