انهمكت وزيرة التخطيط الأردنية ريما خلف أمس في محادثات (نادرة) مع كبار المسؤولين الكويتيين بعد ان وقعت اتفاق قرض قيمته نحو 50 مليون دولار مع الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي يتخذ من الكويت مقرا له, فيما طالب نائب كويتي من الوزيرة الاردنية الاعتراف بخطأ موقف بلادها ابان الغزو العراقي للكويت (اسوة بما فعل السودان) حسبما قال. واجرت الوزيرة الاردنية امس في ثاني ايام اول زيارة يقوم بها مسؤول اردني على مستوى للكويت منذ سبع سنوات محادثات منفصلة مع كل من رئيس الوزراء وولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبد الله الصباح ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح أحمد الصباح ومع نظيرها الكويتي علي الموسى. وخلال اللقاء النادر بين ريما خلف والشيخ سعد العبد الله الصباح تسلم الأخير رسالة من ولي العهد الأردني الأمير الكويت - أنور الياسين الحسن بن طلال لم يكشف عن مضمونها. وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية ان الوزيرة وقعت على اتفاق قرض قيمته 15 مليون دينار كويتي (48.9 مليون دولار) مع الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمساعدة في تمويل مشروع مستشفى في الأردن عقب محادثات أجرتها مع المدير العام للصندوق عبد اللطيف الحمد. ولبت الوزيرة الاردنية دعوة الحمد الى العشاء بحضور عدد من المشاركين في الاجتماعات, وقالت الوزيرة خلف ان الهدف من زيارتها هو التباحث مع الصندوق العربي بشأن توسيع آفاق التعاون بين الصندوق والأردن, وبحث امكانية تمويل مشاريع جديدة. وذكرت وكالة الأنباء الأردنية ان ريما خلف ستبحث خلال زيارتها التي تستمر عدة أيام البرنامج المستقبلي مع الصندوق العربي للسنوات الخمس المقبلة والذي سيمول مشاريع في نواح يالصحة والمياه والزراعة والنقل بكلفة تبلغ 500 مليون دولار. في غضون ذلك طالب النائب جمعان العازمي وزيرة التخطيط الأردنية بأن (توضح موقف بلادها) عبر الادلاء بتصريح (واضح يضع النقاط على الحروف) بالنسبة لموقف الأردن من العدوان العراقي على الكويت العام 1990 وقال العازمي (نحن في الكويت ما زلنا نعاني وجراحنا ما زالت قائمة وعلى رأسها قضية الأسرى والمفقودين لدى النظام العراقي) .