حذر من تهور اسرائيل لدى وصوله دمشق: عبدالله التقى الأسد لوضع اللمسات النهائية للقمة، الاردن يخشى مطالبة العرب بإنهاء التطبيع مع اسرائيل

استقبل الرئيس السوري حافظ الأسد ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الذي دشن زيارة لدمشق أمس تقوده الى الأردن اليوم حاملاً مبادرة لازالة الجليد بين البلدين وبحث مخاوف عمان التي تخشى ان تفرض عليها القمة العربية المرتقب عقدها انهاء التطبيع مع اسرائيل . وقد ناقش الأمير عبدالله مع الأسد مسألة بلورة الشكل النهائي للقمة وما إذا كانت ستكون مصغرة وهو ما رفضه الفلسطينيون امس حسب مصادر لـ (البيان) في القاهرة ام موسعة تضم جميع الدول العربية. من جانبها أكدت القاهرة ان ازمة عملية السلام هي القضية الرئيسية على جدول اعمال القمة وان هناك رغبة في التعبير عن موقف عربي قوي من خلالها, وفي السياق ذاته اكدت الجامعة العربية والاردن والجزائر ترحيبها بالجهود المبذولة حالياً لعقد القمة. وفي تصريحات قوية بدأ الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي عهد السعودية زيارته لسوريا بتوجيه تحذير شديد اللهجة من تهور اسرائيل, ودعا في الوقت ذاته الولايات المتحدة الامريكية الى دفع عملية السلام. وقال الأمير عبدالله في تصريح لوكالة الأنباء السورية لدى وصوله الى دمشق (نناشد العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة الامريكية ان يقف مع الحلول الشرعية العادلة وان يدفع بعملية السلام لان التطرف من قبل جانب يولده عند الآخر (معلناً رفض( اي حل يتجاهل الحقوق الكاملة والشرعية لاهلنا في فلسطين) . وأضاف الأمير عبدالله الذي اجتمع على الفور مع الرئيس السوري حافظ الأسد بحضور نائب الرئيس عبدالحليم خدام ووزيري الخارجية السوري فاروق الشرع والسعودي الامير سعود الفيصل ان الشعوب لا تستقبل السلام الا بحل عادل وشامل تحفظ فيه الحقوق وتصان داعياً اسرائيل الى قبول هذه الحقائق. واوضح ان أمة مدت يدها للسلام طويلاً قد تطرح ذراعها في فراغ اليأس اذا ما شعرت باستخفاف الطرف الآخر بحقها المشروع وهذا لن يكون في صالح عملية السلام في الشرق الاوسط. وقد حمل الرئيس السوري وولي العهد السعودي اسرائيل مسؤولية تعطل عملية السلام في الشرق الاوسط قبل ان يضعا اللمسات الاخيرة على جهود عقد قمة عربية عاجلة لاتخاذ موقف موحد تجاه التعنت الاسرائيلي. وقال المتحدث باسم الرئاسة السورية جبران كورية ان مباحثات الجانبين تناولت (الوضع على الساحة العربية وسياسة الحكومة الاسرائيلية وتعنتها وتعطيلها لعملية السلام) موضحاً انهما اشارا الى (المسؤولية التي يتحملها المجتمع الدولي تجاه السلام العادل والشامل . وقد حضر اللقاء ايضاً من الجانب السوري نائب الرئيس عبدالحليم خدام ووزير الخارجية فاروق الشرع ومن الجانب السعودي وزير الخارجية الامير سعود الفيصل. واستناداً الى دبلوماسيين عرب فان ولي العهد السعودي بحث مع المسؤولين السوريين امكانية عقد قمة عربية لاتخاذ موقف مشترك في مواجهة السياسة الاسرائيلية المتعنتة وان محادثاته ستتناول شكل القمة وما اذا كانت ستكون مصغرة او موسعة وكذلك مكان عقدها. وكان دبلوماسيون عرب في الرياض اكدوا ان الامير عبدالله سيحاول التوفيق بين وجهتي نظر سوريا والاردن الذي يخشى ان تفرض عليه قمة عربية انهاء التطبيع مع اسرائيل. واكدت المصادر على التنسيق العربي السعودي المصري السوري الذي يمكن ان يتبلور الى موقف عربي موحد وان هناك احتمالا لعقد قمة ثلاثية لوضع أسس لقمة عربية شاملة. من جانبه استبق الأردن زيارة ولي العهد السعودي اليوم بالترحيب به وبعقد القمة العربية. وقال الملك حسين في تصريحات لصحيفة (البلاد) السعودية نشرتها امس ان المباحثات مع الامير عبدالله سوف تتركز على الاوضاع العربية والدولية والتداعيات التي تواجه العملية السلمية والتدهور الخطير الذي تعاني منه وإيجاد الحلول لاحتمالات انهيار عملية السلام. وأضاف انه سيتم استعراض الحلول لاحتمالات انهيار العلاقات العربية العربية وبحث التوجهات لقعد قمة عربية لايجاد موقف عربي موحد وقوي قادر على مواجهة التعنت الاسرائيلي والشعبي. وتجدر الاشارة الى ان زيارة الامير عبدالله لعمان تعد الأولى منذ ثماني سنوات بعد الجمود الذي اكتنف علاقات البلدين بسبب الموقف الأردني من غزو العراق للكويت عام 1991. وفي السياق نفسه أكد جواد العناني وزير الخارجية الاردني انه ليست هناك اي تحفظات اردنية على اي مكان لعقد القمة العربية سواء في القاهرة أو اية دولة عربية كما انه ليس هناك اي تحفظات على حضورها من جانب اية دولة. وقال العناني في حديث للاذاعة الاردنية ان الاردن يتطلع الى هذه الزيارة لكي نتدارس امكانية عقد قمة عربية شاملة أو مصغرة وكذلك الحال بالنسبة لجدول أعمال القمة وكيف يمكن الرقي بها للوصول الى توقعات الوطن العربي. وأوضح العناني ان علاقات بلاده مع السعودية تسير من حسن إلى أحسن وقال انها آخدة في النمو باطراد في المجالات كافة. على صعيد الجهود العربية الأخرى المستمرة لعقد القمة استقبل عمرو موسى وزير الخارجية المصري نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي وحسن عصفور رئيس دائرة المفاوضات بالسلطة الفلسطينية حيث عقد معهما اجتماعا عاجلاً. وذكرت مصادر في القاهرة لــ (البيان) ان الاجتماع المصري الفلسطيني صباح امس بمقر الخارجية ناقش وجهة النظر الفلسطينية التي ترفض عقد قمة مصغرة لا يشارك بأعمالها الفلسطينيون. كما علمت (البيان) ان جهودا فلسطينية مكثفة تجرى لمحاولة اقناع سوريا عبر وسطاء بعقد قمة سباعية تشمل دول الطوق والسعودية والمغرب اضافة الى الامارات التي دعت سابقا الى عقد قمة عاجلة. من جانبه قدم موسى تقريرا للرئيس المصري حسني مبارك حول اجتماعاته بالسعودية للتنسيق من اجل القمة ايضا. في القاهرة ايضاً اكد مستشار الرئيس المصري اسامة الباز ان الساحة العرية تشهد حاليا مشاورات واتصالات مكثفة بين القادة والرؤساء العرب لبلورة الشكل النهائي لعقد قمة عربية سواء كانت قمة موسعة أو مصغرة. وأوضح الباز ان هذه المشاورات تهدف الى تحديد مستوى انعقاد القمة والهدف منها وجدول اعمالها. وأضاف: ان المأزق الحالي لعملية السلام سيطرح كقضية رئيسية على القمة التي ستعقد وان كان هذا لا يمنع طرح قضايا اخرى تهم الامة العربية. وتابع الباز قوله ان هناك رغبة عربية جماعية للتعبير عن موقف عربي قوي وداعم للتحرك السياسي الفلسطيني بالاضافة الى وجود تجاوب عربي مع نداء الرئيس الفلسطيني لعقد قمة. ومن جانبه, أكد الامين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد قبل مغادرته القاهرة الى بيروت امس لحضور اجتماع المجموعة العربية المشاركة في لقاء وزير خارجية دول المتوسط ان الجامعة تؤيد الاتصالات الجارية على اعلى مستوى لعقد هذه القمة. وأضاف: نأمل ان تحقق هذه الاتصالات نجاحا. في السياق ذاته أكدت الجزائر امس انها تجري اتصالات مع مصر والجامعة العربية بشأن عقد القمة العربية في المستقبل القريب. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية عبدالعزيز السبع في مؤتمر صحفي:ان بلاده دعت دولا الى عقد قمة عربية دورية للحفاظ على مصالح المنطقة. وأضاف في رده على سؤال حول عقد قمة عربية مصغرة ان الجزائر تدعم عقد اية قمة عربية. ـ كونا القاهرة ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات