أكملت باكستان سلسلة تجاربها النووية بتفجير جديد زاد من رصيدها النووي الى ستة تفجيرات ناجحة في ثلاثة ايام , وراكم تفجير امس من غضب الدول الغربية التي سارعت إلى عقد جلسة طارئة مغلقة لمجلس الامن الدولي مساء امس طالبت فيها حكومة اسلام اباد باعلان وقف تجاربها, واعرب المجلس عن (اسفه الشديد) للتجربة الأخيرة. فيما تعتزم مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى عقد اجتماع آخر في 12 يونيو المقبل بلندن لتنسيق مواقفها وتشجيع نيودلهي واسلام اباد على معالجة جذور التوتر بينهما. من جهته اعلن البيت الابيض ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون وقع امس المرسوم الخاص بالعقوبات التي قررت الولايات المتحدة فرضها على باكستان, ويوضح المرسوم ان الوزارات المعنية اخطرت بأنه يتعين عليها منذ الان (اتخاذ الاجراءات اللازمة لتوقيع العقوبات) , المقررة. من جانبها اكدت الهند انها لن تنجر الى سباق تسلح ردا على تفجير باكستان (السادس) فيما ابدت الاخيرة استعدادها لاجراء محادثات (امن) مع حكومة نيودلهي. وأكدت اسلام اباد رسميا امس على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية شمشهاد احمد اجراء تفجير نووي واحد مصححة بذلك تقارير سابقة اشارت الى اجراء تفجيرين. وقال شمشهاد للصحفيين (بعد نجاح خمس تجارب نووية في 28 مايو 1998 اتمت باكستان السلسلة الحالية بتفجير آخر امس) . واضاف (اجريت تجربة واحدة فقط) مضيفا انه لم تكن هناك انبعاثات اشعاعية. واشار الى ان التجربة شملت اداة متوائمة مع نظام الاسلحة ولكنه امتنع عن اعطاء مزيد من التفاصيل. واكد شمشهاد ان التفجير النووي الاخير اتم سلسلة التفجيرات النووية الحالية التي تجريها باكستان. وقال ردا على اسئلة الصحفيين ان باكستان لا تتطلع للانضمام الى النادي النووي الدولي لتكون الدولة النووية السادسة المعلنة ولا تفكر في العضوية الدائمة لمجلس الامن ولا تتحدث عن التفوق النووي بعد اجراء التجارب الست لأن الهدف من تعزيز القدرات النووية هو ضمان أمن باكستان. ومن جهة اخرى اعلنت لجنة الطاقة الذرية الباكستانية عن تكامل التجارب النووية وقالت ان 151 من العلماء والخبراء والفنيين والمهندسين سيعودون اليوم من موقع التفجيرات النووية في شفاي باقليم بلوشستان الذي تبلغ مساحته 150 كيلومترا وتبعد حوالي50 كم عن الحدود الايرانية. وأكد مسؤول باللجنة الذرية الباكستانية ان جميع التجارب تمت بنجاح وليس هناك اي تسرب اشعاعي وانها مطابقة ومتمشية مع الانظمة. فيما له صلة شككت وكالة المخابرات الامريكية (سي. اي. ايه) في حجم التفجير الباكستاني السادس امس وقالت ان قوته التدميرية اقل مما زعمته باكستان وانه يتجاوز كيلو طنين بقليل نجم عنه انفجار واحد على عكس ما اعلنته اسلام اباد سابقا من ان قوة التفجير بلغت 18 كيلو طنا اي ضعفي قنبلة هيروشيما. وتواصلت حملة الادانات الدولية ضد باكستان وزادت حدة بعد التفجير الجديد. واعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان بريطانيا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي ستستضيف في الثاني عشر من يونيو اجتماعا لمجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى (لتنسيق المواقف من التجارب النووية الباكستانية والهندية) . واوضح بيان لوزير الخارجية روبن كوك ان اللقاء بين الدول الصناعية الكبرى السبع وروسيا (سيبحث في شكل خاص الطريقة التي يمكن لمجموعة الثماني بواسطتها ان تدفع البلدين (الهند وباكستان) الى الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار (النووي) وتشجيعهما على معالجة جذور التوترات) بينهما. على الصعيد ذاته نقلت وكالة انباء ايتار تاس عن وزير الخارجية الروسي يفجيني بريماكوف قوله في هلسنكي ان روسيا (تندد بشدة) بالتجارب النووية الباكستانية, وتقترح عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي على مستوى وزراء الخارجية, يعقبه اجتماع اخر تتم دعوة الهند وباكستان اليه لالزامهما بالتوقيع على معاهدة حظر التجارب وعدم انتشار الاسلحة النووية وبحث سبل ازالة التوتر بين العدوين اللدودين في آسيا. وفي تطور لاحق علم من مصادر دبلوماسية ان مجلس الامن قرر عقد اجتماع طارئ (امس) اثر التجربة النووية الجديدة التي اجرتها باكستان خلافا لنداءات المجتمع الدولي. على الناحية الاخرى أكدت الهند انها لن تجري اية تجارب نووية جديدة وانها باقية على موقفها الثابت من هذه المسألة, وبالمقابل صرح وزير الدولة الباكستاني للشؤون الخارجية شمشهاد احمد بأن بلاده مستعدة للدخول على الفور في محادثات مع الهند بشأن الامن بعد التفجيرات النووية التي أجراها البلدان في الأونة الأخيرة. ـ الوكالات