بوادر تصعيد بين القاهرة والخرطوم: معارك طاحنة قرب الدمازين والمعارضة تعلن مقتل 300 جندي حكومي

اندلعت معارك طاحنة في جنوب شرق السودان بين الجيش الحكومي وقوات المعارضة الجنوبية المسلحة بزعامة جون قرنق في تزامن مع اجتماعات قيادة تحالف المعارضة السودانية بالعاصمة المصرية التي بدأت تشهد بوادر تصعيد كلامي تجاه حكومة الخرطوم . وفي وقت التزمت فيه الاخيرة الصمت, اكدت المعارضة السودانية امس ان 300 من الجنود الحكوميين لقوا مصرعهم امس الاول في اعنف معركة منذ سنة بين القوات الحكومية وقوات (الجيش الشعبي لتحرير السودان) بولاية النيل الازرق. واكد المتحدث باسم القيادة العسكرية المشتركة لقوات (التجمع الوطني الديمقراطي) الفريق عبدالرحمن سعيد في بيان ان قوات قرنق (تمكنت في اكبر معركة خاضتها منذ عام, من صد هجوم كبير للقوات الحكومية اسفر عن مقتل 300) من الجنود الحكوميين. ويتزامن هذا التصعيد العسكري مع اجتماع الهيئة القيادية لتحالف المعارضة السودانية (الجنوبية والشمالية) في العاصمة المصرية الذين واصلوا لقاءاتهم مع الدكتور يوسف والي, الامين العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر. وفي خطوة اعتبرها المراقبون بوادر لبدء التجاذب الاعلامي بين مصر والسودان, قال والي لدى مخاطبته لقيادات المعارضة السودانية ان (مشكلة جماعة الترابي ـ البشير تكمن في انهم لم يفهموا الحقيقة السودانية ولم يقدروا ظروف السودان فوقعوا في خطأ النميري) . وجاءت ملاحظة المسؤول المصري في سياق حديثه عن واقع السودان التعددي. وقال والي ان (السودان بتعدد ثقافاته واعراقه يحتاج الى التعددية التي تعترف بمختلف تكوينات السودان وتعمق الوحدة الوطنية) . واضاف ان (نظام الحزب الواحد لا يمكن ان ينجح في السودان وان نظاما يتجاهل هذه الحقيقة سيكون مصيره الزوال مثلما حدث لنظام نميري) . القاهرة ـ عبدالله عبيد

تعليقات

تعليقات