بغداد تمنع العراقيين من اداء العمرة: ثلاثة مليارات دولار قيمة الخطة العراقية الجديدة لبرنامج النفط مقابل الغذاء

اعلنت الامم المتحدة امس ان الخطة الجديدة التي قدمها العراق اليها لتوزيع المواد الغذائية والاساسية للمرحلة الرابعة من اتفاق النفط مقابل الغذاء تبلغ قيمتها ثلاثة مليارات دولار في حين قررت بغداد منع العراقيين من اداء العمرة نظراً للظروف الاقتصادية التي تمر بها نتيجة استمرار الحصار المفروض على العراق . وقال المتحدث باسم منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في العراق اريك فالت للصحافيين (ان تخصيصات الصيغة المنقحة لخطة التوزيع التي قدمها العراق امس تبلغ ثلاثة مليارات دولار) بدلا من 1,2 مليار دولار كما كان الامر في المراحل الثلاث السابقة من اتفاق النفط مقابل الغذاء. يشار الى ان المرحلة الرابعة من الاتفاق الذي يجيز للعراق تصدير نفط لشراء مواد غذائية وادوية ومواد اساسية اخرى تبدأ في الرابع من يونيو المقبل ولمدة ستة شهور. وكانت الامم المتحدة قد قررت في فبراير الماضي رفع قيمة النفط المسموح للعراق ببيعه بموجب هذا الاتفاق من مليارين الى 5,2 مليارات دولار. واضاف فالت (ان الصيغة المنقحة لخطة التوزيع اخذت في الاعتبار الملاحظات التي طرحتها الامم المتحدة حول موضوعين هما كمية الحريرات التي تحويها الحصص الغذائية وقطاع الاتصالات) . لكنه لم يوضح ما تضمنته الخطة حول هذين الموضوعين. مشيرا الى ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قد يقر الخطة خلال الايام القليلة المقبلة. من جهة اخرى, اقترح العراق اولا رفع حصص العراقيين اليومية من الحريرات الغذائية من الفين الى ,2200 لكن الامم المتحدة رأت انها حصص غير كافية مؤكدة ان الحد الادنى هو 2400 حريرة الامر الذي دفع العراق الى تحديد السعرات الحرارية في الخطة الجديدة ب 2300 سعرة. واضاف (ان الخطة المنقحة اخذت في الاعتبار توفير السعرات الحرارية للاغذية والى حد قريب من ملاحظات الامين العام للامم المتحدة) . وامتنع فالت عن تقديم اي ايضاحات حول ما اذا كانت الخطة الجديدة قد خصصت مبلغ 300 مليون دولار لشراء قطع غيار للمنشآت النفطية العراقية مكتفيا بالقول (ان كل ما استطيع قوله ان موضوع تخصيص 300 مليون دولار (لهذا الغرض) لم يحسم بعد) . لكن مصدرا عراقيا مسؤولا قال امس ان خطة التوزيع العراقية الجديدة تضمنت تخصيص 300 مليون دولار لشراء ادوات خاصة بقطاع النفط. على صعيد آخر قررت بغداد منع العراقيين من أداء مناسك العمرة للعام الحالى نظرا للظروف الاقتصادية التى يمر بها نتيجة استمرار الحصار المفروض عليه. وذكر وزير الاوقاف والشؤون الدينية العراقى الدكتور عبد المنعم أحمد صالح أن مناسك العمرة التى ينوي الاف العراقيين القيام بها ستحول الاف الدولارات الى الخارج فى الوقت الذى تحتاج فيه البلاد الى العملة الصعبة. وأكد أن الامور ستعود الى طبيعتها بعد انتهاء الظروف الاستثنائية التى يمر بها العراق. وكان العراق قد سمح لثلاثة الاف عراقي فقط بالحج هذا العام عن طريق البر, حيث بلغت تكلفة سفر الحج الف دولار للفرد. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات