في سباق مع أمريكا: بريطانيا تطلق مركبة فضائية لاكتشاف حياة على المريخ عام 2003

أعلن فريق من العلماء البريطانيين عن مشروع طموح يهدف الى اكتشاف عما اذا كانت هناك حياة على كوكب المريخ قبل الامريكيين, فقد كشف النقاب مؤخرا عن تصميم لمجس فضائي سينطلق عام ,2003في رحلة لا تقل عن 50 مليون ميل الى الكوكب الاحمر للبحث عن اشكال من الحياة قد تكون موجودة هناك, ومن المتوقع ان تصل المركبة الفضائية البريطانية الى هدفها قبل ثلاث سنوات من وصول المركبة الفضائية التي ستطلقها وكالة الفضاء الامريكية (ناسا). وستقوم المركبة البريطانية التي تبلغ تكلفتها حوالي 25 مليون جنيه استرليني وتزن حوالي 60 كلغ ولا يزيد حجمها عن جهاز التلفزيون, باجراء سلسلة من التجارب على تربة وصخور المريخ قبل أن تقوم بنقل المعلومات الى الارض. وأشرف على تصميم المركبة التي اطلق عليها اسم (بيجل 2) مجموعة من العلماء من ثماني جامعات ومختبرات بريطانية, وعلق البروفيسور كولن بيلينجر استاذ علم الفضاء في كلية جريشام قائلا: (لابد لبريطانيا من لعب دور مهم في البحث عن أشكال للحياة في الفضاء الخارجي, يجب الا نكتفي بمراقبة الامريكيين. وستبدأ رحلة بيجل 2 عام 2003 حيث سيتم اطلاق المركبة الفضائية من قاعدة روسية كجزء من مشروع وكالة الفضاء الاوروبية لاستكشاف المريخ والتي رصد لها 140 مليون جنيه استرليني. وبعد رحلة تستغرق سبعة أشهر بسرعة 25 الف ميل في الساعة ستنفصل بيجل 2 عن مركبة الفضاء الأوروبية وتنطلق باتجاه سطح المريخ, وستتابع المركبة الفضائية دراسة الكوكب خلال دورانها في الفضاء, وسيؤدي الاحتكاك بين الغلاف الجوي ومظلات المسبر الى خفض سرعته من 400.13 ميل في الساعة الى 96 ميلا في الساعة في أقل من خمس دقائق, كما أن الوسائد الهوائية ستعمل على امتصاص الصدمة وحماية المركبة ومعداتها من التدمير. وحالما تستقر المركبة على السطح تقوم بفتح اللوائح الشمسية التي ستزودها بالجزء الاكبر من الطاقة, لتخرج بعد ذلك كاميرا مثبتة على ذراع آلية لا يزيد طولها عن ثلاثة أقدام. وبتوجيهات من العلماء في مركز ابحاث الفضاء في جامعة ليسيستر ستقوم المركبة بجمع عينات من الصخور والتربة وتمريرها الى مختبر مصغر حيث تتم عملية تحليلها للتأكد من وجود اي نوع من أنواع الحياة, كما ستقوم المركبة بدراسة وتحليل الغازات الموجودة في الغلاف الجوي لكوكب المريخ. ولتغطية أكبر مساحة ممكنة اعتمد العلماء على مسبار متطور لا يزيد طوله عن 5_سم ويمكن ان يزحف بعيدا عن المركبة بسرعة لا تزيد عن سنتيمتر واحد كل ستة ثوان ليبحث عن اشكال للحياة لمسافة تصل الى 45 قدما. بعيدا عن المركبة. والجدير بالذكر ان وزن المسبار لا يزيد عن 700 جرام بينما يصل وزن المسبار الامريكي باثتفايندر الى 5.16 كلغ, كما صمم المسبار البريطاني ليتحمل التقلبات الحادة في درجات الحرارة والتي تتراوح بين عشر درجات مئوية تحت الصفر الى 100 درجة مئوية تحت الصفر, بالاضافة الى قدرته على الصمود في وجه عواصف الغبار التي تجتاح الكوكب.

تعليقات

تعليقات