اعادة فتح السفارة السودانية بالكويت: واتفاق على تحسين تدريجي للعلاقات

في خطوة جديدة باتجاه تحسين العلاقات الكويتية السودانية التي كانت شهدت تدهورا في اعقاب الغزو العراقي للكويت في اغسطس عام ,1990 اعلن وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل انه اتفق والمسؤولين الكويتيين على اعادة فتح سفارة بلاده لدى الكويت بشكل تدريجي وعلى مراحل . وقال عثمان الذي كان التقى امير الكويت الشيخ جابر الاحمد وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح واجرى محادثات مع النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد انه تناول في لقائه مع أمير الكويت مجمل سبل تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين, واعتبر ان الاجراءات العملية لاعادة العلاقات الى مسارها الطبيعي (امر نضعه بين يدي القيادة الكويتية التي نثق بحكمتها في ادارة الامور, واختيار الاسلوب الامثل والوقت المناسب لتطبيع العلاقات بشكل كامل بين البلدين) . واضاف: (كما تناولت في لقائي مع الشيخ سعد العبدالله بالصراحة والوضوح مواقف السودان الثابتة الى جانب الكويت في قضاياها العادلة, وسردا لمواقفنا الى جانب الحق الكويتي في المحافل الاقليمية والدولية) , وزاد انه ناقش مع الشيخ صباح الاحمد موضوع اعادة فتح السفارة السودانية في الكويت وغيره من الموضوعات التي تعزز عودة العلاقات بين البلدين واتفقنا على استعادة السفارة نشاطها تدريجيا وعلى مراحل. وذكرت مصادر مطلعة ان عبدالله عمر الوزير المفوض في وزارة الخارجية السودانية, سيبقى في الكويت للقيام بأعمال السفارة السودانية ورعاية مصالح نحو 400 شخص من الجالية السودانية في الكويت. وأكد وزير خارجية السودان عمق الروابط بين السودان والكويت, واشاد بدور الكويت تجاه بلاده مبينا ان السودان شعبا وحكومة يقدر هذا الدور للأشقاء الكويتيين, وقال ان ما يربط بلدينا قديم وعميق وملف تعاوننا يشهد للكويت بالفهم المتقدم لتوثيق الروابط بين الاشقاء من خلال تنمية المصالح المشتركة, واضاف في ضوء هذه الخلفية الطيبة في علاقة البلدين لابد وان نرعى معا هذا الغرس الطيب واشار الى ضرورة تبادل الزيارات في الوقت المناسب. وبين الوزير السوداني ان الزيارة جاءت لتسليم رسالة خطية من الرئيس عمر حسن احمد البشير الى شقيقه الامير الشيخ جابر الاحمد وللالتقاء بالاشقاء المسؤولين في الكويت, وحول ابرز مضامين الرسالة التي حملها من الرئيس عمر البشير الى امير الكويت قال: ان ابرز المضامين تبادل المشاعر الاخوية المشتركة وهو امر طبيعي بين الاشقاء وشرح اخر المستجدات على الساحة السودانية باعتبار ان الكويت قطر شقيق وما نحمله له أميرا وشعبا من تقدير يجعلنا حريصين على تنويره حول الشأن السوداني فهو في البداية والنهاية قطر عربي شقيق ظل معنيا دائما بالهم العربي. واضاف من الطبيعي ان تعرب الرسالة عن مثل هذا الحرص وعن تجاوز البلدين في المستقبل القريب باذن الله اسباب التباعد وسوء الفهم ليعودا اقوى مما كانا عليه اخاء وتعاونا ومحبة. وعن زيارته الرسمية للكويت واهدافها قال انها فاتحة لتحرك دبلوماسي في المنطقة العربية كافة تنفيذا لسياسة السودان التي أعلنها رئيس الجمهورية السودانية واجازها المجلس الوطني والتي تنص في شقها العربي على اعطاء الاولوية لعلاقات السودان مع اشقائه العرب واصلاح حال العلاقة تحديدا مع بعض الدول العربية التي اعترى علاقاتنا معها بعض سوء الفهم والتباعد بسبب العلاقات العربية العربية عامة بعد حرب الخليج الثانية ويأتي في مقدمة تلك الدول مصر والكويت. وقال وزير العلاقات الخارجية السوداني ان احتلال العراق لدولة الكويت وماتلاه من تداعيات حرب الخليج الثانية احدث شرخا في جدار التضامن العربي. واضاف قائلا ان المخاطر التي تهدد المنطقة العربية الآن على اثر احتلال العراق لدولة الكويت تستوجب العمل العربي المشترك في اتجاه اعادة بناء ما اصاب جدار التضامن العربي والكل تضرر من تلك الحرب. واشار الى ان تاريخ العلاقة بين الكويت والسودان لم يعرف الخلاف بل ان العلاقة سادها التعاون والفهم الكويتي المتقدم لعلاقات التعاون الثنائي المبنية على مصالح مشتركة لمنفعة الشعبين وهو أمر ظل دائما محل تقديرنا في السودان, واضاف ان ما اصاب العلاقات الكويتية السودانية هو في تقديري جفوة وتباعد بسبب الجرح العميق والمرارة التي خلفها احتلال العراق لدولة الكويت. الكويت ـ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات