البحث يشمل 100 مريض: عشرة مراكز طبية بينها الإمارات تبحث الآثار الجانبية لـ فياجرا

حذر الدكتور ابراهيم كلداري رئيس قسم الأمراض الجلدية بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات من استخدام عقار الـ (فياجرا)الا بعد الانتهاء من التجارب التي تجرى عليه حاليا لتحديد الآثار الجانبية له مشيرا الى وجود عشرة مراكز طبية من بينها الامارات تم تكليفها باجراء هذه التجارب ــ وتشمل هذه المراكز ــ الى جانب الامارات , السعودية, وباكستان, الى جانب ثلاث مراكز بمصر وأربعة مراكز موزعة بين دول أخرى لتشمل عينة التجربة 100 من المصابين بالضعف الجنسي. وأشار الدكتور كلداري الى ان خطورة استخدام هذا العقار تتمثل في تغير الرؤية في العينين من الأزرق إلى اللون الوردي مؤكدا على ان التغير في اللون غالبا يحدث نتيجة تأثر شبكية العين. وقال الدكتور كلداري الى ان الاطباء والمتخصصين في دول العالم ما زالوا في طور التجريب لهذا العقار مشيرا الى أن البحوث لم تتوصل بعد الى تأكيدات تجيز استخدام هذا العقار دون تخوف من الآثار السلبية, وأضاف الدكتور كلداري: ان سلبيات هذا العقار لم تتوقف عند تغير الرؤية بل يمكن له أن يتفاعل مع أدوية علاجية أخرى يتعاطاها المريض ومنها أدوية الضغط مشيرا الى أن هذه التفاعلات يمكن أن تهدد حياة الانسان المتعاطي لهذا العقار. اضافة الى ان العقار الجديد يسبب ومن خلال التجارب التي شملت حوالي خمسة آلاف متطوع بأمريكا نوعا من الاحتقان المعاكس في الجهاز التناسلي, كما اكدت النتائج وجود خلل في الدورة الدموية لمتعاطي هذا العقار خاصة المرضى الذين يتناولون أدوية تحت اللسان حيث يحدث نوعا من التفاعل بين العناصر المكونة للعقار الجديد وبعض الأدوية الأخرى. واكد الدكتور كلداري على وجود بروتوكول تم توفيقه بين المشاركين في مؤتمر القاهرة الأخير يجيز لكل مركز من المراكز العشرة الموزعة بين الدول اجراء التجارب والبحوث على المتطوعين من مرضى الضعف الجنسي مشيرا الى ان نتائج الدراسات والتي من المقرر الانتهاء منها سوف ترفع الى الجهات الرسمية في الدول المشاركة لرصد نتائج كل تجربة على أن يحدد من خلالها الاطار الذي يمكن من خلاله الحكم على العقار الجديد. وأشار الدكتور كلداري الى ان بداية استخدام هذا العقار لم تكن بسبب الضعف الجنسي بل تم استخدامها لبعض المرضى لتوسيع الشرايين, وبالملاحظة وجد ان العقار يساعد على عمليات الانتصاب, مما دفع بعض شركات الأدوية الى انتاجه بكميات لاستخدامه لهذا الغرض حيث اكدت الاحصائية التي أوردتها الشركة صاحبة العقار ان ايجابيات استخدام العقار تتراوح من 60 الى 80%. وقال الدكتور كلداري بوجود أنواع أخرى من الأدوية تستخدم في علاج الضعف الجنسي (العنة) منها ما يؤخذ عن طريق الفم ويسمى (فازوماكس) أو بوصف (كتحاميل) ويعرف باسم (ميوز) مشيرا الى ان دواء (ميوز) تم انتاجه بالفعل وسوف يطرح قريبا في الأسواق العالمية ــ مؤكدا أن نتائج هذا العقار قد أعلنت وتم نشرها في المجلات والدوريات العلمية المتخصصة, وقال ان هذا الدواء لم يعرض حتى الآن في دولة الامارات من الشركة البلجيكية المصنعة. وفي عرض للعقار الجديد الــ (فيجارا) قال الدكتور كلداري أنه مركب من (سليندافيل) ويستخدم في معالجة ضيق الأوعية ــ مشيرا الى ان العقار الجديد تم تصنيعه في ثلاث جرعات الأولى 25 ملليجراما ــ والثانية 50 ملليجراما والثالثة 100 ملليجراما ــ وقال ان المادة الكيماوية الموجودة في العقار وهي (السليندافيل) تتفاعل مع الأنزيمات الموجودة في الدم يزيد معها أنزيم (ج.أم.بي) وهو المسؤول بالدرجة الأولى عن تدفق الدم في الجهاز التناسلي للذكر, وأضاف الدكتور كلداري أنه على الرغم من طرح العقار في مارس الماضي الا ان التجارب لم تؤكد بعد مدى امكانية طرحه على المرضى والمصابين. وصرح الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة بأن الوزارة قررت تشكيل لجنة مصغرة لدراسة الجوانب الفنية الخاصة بعقار معالجة الضعف الجنسي الجديد (فياجرا) . وقال عقب اجتماع لجنة التسجيل الدوائي بمقر الوزارة بأبوظبي أمس, أن اللجنة ستحدد فئات الأطباء الذين يجوز لهم وصف الدواء وكتابته للمراجعين, مع وضع شروط دقيقة للحالات التي يُسمح لها بتعاطي العقار. وستقوم اللجنة بتأدية مهام عملها بالتنسيق مع كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات. وتتشكل اللجنة برئاسة الدكتورة مريم كلداري مديرة ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية وتضم في عضويتها عددا من الأطباء الاستشاريين والصيادلة. العين - مكتب البيان

تعليقات

تعليقات