اكد في عرض عسكري: لاعودة لحدود ما قبل 67 ولا تقسيم للقدس: نتانياهو يبحث افكارا امريكية بعمليتي انسحاب 15%، اشتباكات فلسطينية مع الاحتلال وتهديدات بعودة الانتفاضة

ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عقد امس للمرة الثالثة فى غضون 24 ساعة اجتماعا لمجلس وزرائه المصغر لبحث افكار امريكية جديدة تقضى باجراء عمليتي انسحاب عسكريتين من اجمالى 15% من الضفة الغربية . وقالت الاذاعة ان الولايات المتحدة اقترحت ان تقوم اسرائيل اجمالا بهذين الانسحابين الجديدين قبل التوصل الى تسوية بشأن الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. واضافت انه في حال وافق نتانياهو على هذه الصيغة فان الولايات المتحدة تتعهد بعدم بذل اي ضغط على اسرائيل في مفاوضاتها مع السلطة الفلسطينية حول الوضع النهائي للاراضى الفلسطينية. وفي تحد سافر, اعلن نتانياهو, ان اسرائيل لن تعود ابدا الى حدود ما قبل يونيو 1967 وان القدس لن تقسم ابدا بعد الآن وذلك في احتفال عسكري ضخم أقيم في القدس في ذكرى احتلالها واثارت تصريحات غضب الفلسطينيين الذين سقط منهم اكثر من 13 شخصا في اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس وهددوا باعادة الانتفاضة الفلسطينية. وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية فيما اسماه مناسبة (يوم القدس) ان اسرائيل لن تعود ابدا الى حدود لا يمكن الدفاع عنها وظهرها الى البحر مضيفا ان القدس لن تنقسم ابدا بعد الآن. واضاف نتانياهو أننا وسعنا حدود اسرائيل من نهر (يركون) على البحر المتوسط (فلسطين المحتلة عام 48) الى ضفاف نهر الاردن والى الابد. وقد جاءت تصريحات نتانياهو فى احتفال بالقدس أقامه المعهد الدينى فى ذكرى مرور 50 عاما على نكبة فلسطين فى الوقت الذى يستمر فيه العد التنازلي للمهلة التى أعطتها الادارة الامريكية لنتانياهو للرد على مقترحاتها الخاصة بالمرحلة الثانية من الانسحاب. وقال اننا نفضل الحفاظ على اسوارنا الدفاعية بدلا من التوقيع على أوراق اتفاقات. وكان نتانياهو اكد فى وقت سابق خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة ان اسرائيل والولايات المتحدة لم تتوصلا الى اتفاق على اعادة الانسحاب العسكري الاسرائيلي فى الضفة الغربية كما اوضح مصدر رسمي. واستنادا الى مختلف الخطط التى بحثتها الحكومة سابقا تنوي اسرائيل الاحتفاظ بــ 50% على الاقل من مساحة الضفة الغربية فى اطار اتفاق دائم على الوضع فى الضفة مع الفلسطينيين. وتطالب السلطة الفلسطينية بانسحاب كامل من الاراضى التى احتلتها اسرائيل فى يونيو 1967 بما فيها القدس الشرقية التى ضمتها اسرائيل والتى يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم. وقد هدد أحمد عبد الرحمن امين السلطة الفلسطينية بالعودة الى الانتفاضة بعد تصريحات نتانياهو قائلا انها تعني عودة الانتفاضة لان اي شعب في العالم سيختار طريق النضال ردا على ما قاله نتانياهو. وشارك ثلاثون الف عسكري ومدني اسرائيلي في استعراض امس في الشوارع الرئيسية في القدس الغربية وهم يرفعون العلم الاسرائيلي احتفالا بما اسموه (بيوم القدس) . بدأ الاستعراض حوالي الف من قدامى المحاربين الذين شاركوا في الحرب الاسرائيلية العربية في 1948 تبعتهم فرق من مختلف الوحدات العسكرية. وشارك في العرض اكثر من 13 الف جندي يحملون رشاشات خفيفة ساروا وراء سيارات عسكرية تحمل اعلام وحداتهم, وقد استقبلهم الجمهور بالتصفيق. وشاركت ايضا طائرات من سلاح الجو في الاستعراض. ولم يقحم الجيش المدرعات والاسلحة الثقيلة في هذا الاستعراض العسكري الاول من نوعه في مدينة القدس منذ 1973. وحدثت اشتباكات في البلدة القديمة بين الشبان الفلسطينيين والمتطرفين اليهود الذين حاولوا دخول مسجد قبة الصخرة الذي يديره مجلس الوقف الاسلامي, وقالت الشرطة انه قد تم القبض على عدد من الاشخاص غير ان احدا لم يصب بأذى. وفي بيت لحم افاد شهود عيان ان عشرة عمال فلسطينيين اصيبوا امس برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهة محدودة عند احد مداخل المدينة في جنوب الضفة الغربية. واوضح الشهود ان عشرات من العمال الغاضبين الذين منعهم الجيش الاسرائيلي من دخول مدينة القدس قاموا ولدى عودتهم الى بيت لحم برشق جنود اسرائيليين يرابطون على مدخل المدينة بالحجارة. ورد الجنود باطلاق النار فأصابوا عشرة من العمال بينهم مصور صحافي. وقالت مصادر طبية في بيت لحم ان حالة المصابين لا تدعو للقلق. وحسب رواية الشهود فان العمال تعرضوا للضرب على يد الجنود الاسرائيليين الذين منعوهم من دخول القدس بحجة الاحتفالات اليهودية بضم المدينة المقدسة. ــ أ.ف.ب

تعليقات

تعليقات